Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيُذْهِب غَيْظ قُلُوبهمْ } يَقُول اللَّه تَعَالَى ذِكْره : وَيَذْهَب وَجْد قُلُوب هَؤُلَاءِ الْقَوْم الْمُؤْمِنِينَ مِنْ خُزَاعَة , عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ نَكَثُوا أَيْمَانهمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَغَمّهَا وَكَرْبهَا بِمَا فِيهَا مِنْ الْوَجْد عَلَيْهِمْ , بِمَعُونَتِهِمْ بَكْرًا . كَمَا : 12850 - حَدَّثَنِي اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد الْعَنْقَزِيّ , عَنْ أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَيُذْهِب غَيْظ قُلُوبهمْ } حِين قَتَلَهُمْ بَنُو بَكْر وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْش . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَأَعَانَهُمْ عَلَيْهِمْ قُرَيْش .

وَأَمَّا قَوْله : { وَيَتُوب اللَّه عَلَى مَنْ يَشَاء } فَإِنَّهُ خَبَر مُبْتَدَأ , وَلِذَلِكَ رَفَعَ وَجَزَمَ الْأَحْرُف الثَّلَاثَة قَبْل ذَلِكَ عَلَى وَجْه الْمُجَازَاة , كَأَنَّهُ قَالَ : قَاتِلُوهُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ تُقَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبهُمْ اللَّه بِأَيْدِيكُمْ , وَيُخْزِهِمْ , وَيَنْصُركُمْ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ اِبْتَدَأَ فَقَالَ : { وَيَتُوب اللَّه عَلَى مَنْ يَشَاء } لِأَنَّ الْقِتَال غَيْر مُوجِب لَهُمْ التَّوْبَة مِنْ اللَّه , وَهُوَ مُوجِب لَهُمْ الْعَذَاب مِنْ اللَّه وَالْخِزْي وَشِفَاء صُدُور الْمُؤْمِنِينَ وَذَهَاب غَيْظ قُلُوبهمْ , فَجَزَمَ ذَلِكَ شَرْطًا وَجَزَاء عَلَى الْقِتَال , وَلَمْ يَكُنْ مُوجِبًا الْقِتَال التَّوْبَة , فَابْتُدِئَ الْحُكْم بِهِ وَرُفِعَ . وَمَعْنَى الْكَلَام : وَيَمُنّ اللَّه عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده الْكَافِرِينَ , فَيُقْبِل بِهِ إِلَى التَّوْبَة بِتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُ , وَاَللَّه عَلِيم بِسَرَائِر عِبَاده وَمَنْ هُوَ لِلتَّوْبَةِ أَهْل فَيَتُوب عَلَيْهِ , وَمَنْ مِنْهُمْ غَيْر أَهْل لَهَا فَيَخْذُلهُ , حَكِيم فِي تَصْرِيف عِبَادِهِ مِنْ حَال كُفْر إِلَى حَال إِيمَان بِتَوْفِيقِ مَنْ وَفَّقَهُ لِذَلِكَ , وَمِنْ حَال إِيمَان إِلَى كُفْر بِخِذْلَانِهِ مَنْ خُذِلَ مِنْهُمْ عَنْ طَاعَته وَتَوْحِيده , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَمْرهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة

    حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من محاسن شريعة اللّه تعالى مراعاة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير .. فقد أمر اللّه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. وبالعدل بعثت الرسل وأنزلت الكتب وقامت أمور الدنيا والآخرة. والعدل إعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها، ومن ثم حررنا هذه الكلمة في بيان المهم من تلك الحقوق؛ ليقوم العبد بما علم منها بقدر المستطاع، ويتخلص ذلك فيما يأتي: 1 - حقوق اللّه تعالى. 2 - حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم -. 3 - حقوق الوالدين. 4 - حقوق الأولاد. 5 - حقوق الأقارب. 6 - حقوق الزوجين. 7 - حقوق الولاة والرعية. 8 - حقوق الجيران. 9 - حقوق المسلمين عمومًا. 10 - حقوق غير المسلمين. وهذه هي الحقوق التي نريد أن نتناولها بالبحث على وجه الاختصار».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76548

    التحميل:

  • شـرح القواعد الأربع [ الحنين ]

    من جملة مصنفات الشيخ بن عبد الوهاب - رحمه الله: (القواعد الأربع) وهو مصنف قليل لفظه، عظيم نفعه، يعالج قضية من أكبر القضايا، إنها فتنة الشرك بالله، صاغها المؤلف – رحمه الله – بعلم راسخ ودراية فائقة، مستقى نبعها كتاب الله، تقي الموحِّد هذا الداء العضال الذي فشا، وترشد طالب الحق والهدى، وتلجم أهل الغي والردى. فنظراً لأهمية هذا الكتاب وتعميم فائدته قام بشرحه الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن الحنين - حفظه الله -، عسى الله أن ينفع به المسلمين ويهديهم بالرجوع إلى الطريق المستقيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380441

    التحميل:

  • الدعوة إلى وجوب التمسك بتعاليم الإسلام

    الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ومن نعمِ الله تعالى عليَّ التي لا تُحصَى أن شرحَ صدري لتأليفِ كتابٍ أُضمِّنُه الحديثَ عن وجوبِ التمسُّك بتعاليم الإسلام، فصنَّفتُ هذا الكتاب، وسمَّيتُه: «الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384385

    التحميل:

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع

    الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل:

  • القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد

    القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316766

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة