Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفجر - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) (الفجر) mp3
وَقَوْله : { فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد } أَجْمَعَتْ الْقُرَّاء قُرَّاء الْأَمْصَار فِي قِرَاءَة ذَلِكَ عَلَى كَسْر الذَّال مِنْ يُعَذِّب , وَالثَّاء مِنْ يُوثِق , خَلَا الْكِسَائِيّ , فَإِنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ بِفَتْحِ الذَّال وَالثَّاء , اِعْتِلَالًا مِنْهُ بِخَبَرٍ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ كَذَلِكَ , وَاهِي الْإِسْنَاد . 28827 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ خَارِجَة , عَنْ خَالِد الْحَذَّاء , عَنْ أَبِي قِلَابَة , قَالَ : ثَنِي مَنْ أَقْرَأَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب عَذَابه أَحَد " . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَذَلِكَ كَسْر الذَّال وَالثَّاء , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَتَأْوِيل الْكَلَام : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب بِعَذَابِ اللَّه أَحَد فِي الدُّنْيَا , وَلَا يُوثَق كَوَثَاقِهِ يَوْمئِذٍ أَحَد فِي الدُّنْيَا. وَكَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ قَارِئُو ذَلِكَ كَذَلِكَ مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : . 28828 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد } وَلَا يُوثِق كَوَثَاقِ اللَّه أَحَد . 28829- حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن { فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد وَلَا يُوثِق وَثَاقه أَحَد } قَالَ : قَدْ عَلِمَ اللَّه أَنَّ فِي الدُّنْيَا عَذَابًا وَوَثَاقًا , فَقَالَ : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد فِي الدُّنْيَا , وَلَا يُوثِق وَثَاقه أَحَد فِي الدُّنْيَا . وَأَمَّا الَّذِي قَرَأَ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ , فَإِنَّهُ وَجَّهَ تَأْوِيله إِلَى : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب أَحَد فِي الدُّنْيَا كَعَذَابِ اللَّه يَوْمئِذٍ , وَلَا يُوثَق أَحَد فِي الدُّنْيَا كَوَثَاقِهِ يَوْمئِذٍ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْض مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِالْفَتْحِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب عَذَاب الْكَافِر أَحَد وَلَا يُوثَق وَثَاق الْكَافِر أَحَد . وَقَالَ : كَيْف يَجُوز الْكَسْر , وَلَا مُعَذِّب يَوْمئِذٍ سِوَى اللَّه وَهَذَا مِنْ التَّأْوِيل غَلَط . لِأَنَّ أَهْل التَّأْوِيل تَأَوَّلُوهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ . مَعَ إِجْمَاع الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى قِرَاءَته بِالْمَعْنَى الَّذِي جَاءَ بِهِ تَأْوِيل أَهْل التَّأْوِيل , وَمَا أَحْسَبهُ دَعَاهُ إِلَى قِرَاءَة ذَلِكَ كَذَلِكَ , إِلَّا ذَهَابه عَنْ وَجْه صِحَّته فِي التَّأْوِيل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دروس في شرح نواقض الإسلام

    اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ الفوزان - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.

    الناشر: مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314803

    التحميل:

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

  • المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر

    المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ حاجةَ طلاب (القسم الثانوي) من معهد القراءات ماسَّة إلى كتاب يتضمَّن القراءات العشر الكُبرى على ما في طيِّبة النشر للإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزريِّ الشافعيِّ المولود سنة 751 هـ، والمُتوفَّى سنة 833 هـ. يستطيعُ الطالبُ يمعونتهِ إعداد درسهِ؛ حيث لم تُوجَد كتب مطبوعة ولا مخطوطة سلَكَت هذا المنهج ويسَّرت سبيله لطلاب العلم، وضعتُ هذا الكتاب .. وقد ذكرتُ أوله عدة قواعد كلية تتعلَّق ببعضِ الأصولِ التي يكثُر ذكرَها في القرآن الكريم مثل: ميم الجمع، وهاء الكناية، والمدود، والنقل، والسكت، وبعض أحكام النون الساكنة والتنوين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384391

    التحميل:

  • الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن

    الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات يسيرات في الحثِّ على «الاعتصام بالكتاب والسنة»، بيَّنتُ فيها بإيجاز: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة، ووجوب الأخذ والتمسك بهما، وأن القرآن الكريم بيّن الله فيه كل شيء، وأنه أُنزل للعمل به، وأن الهداية والفلاح، والصلاح لمن اتبع الكتاب والسنة وتمسك بهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193663

    التحميل:

  • ذكريات تائب

    ذكريات تائب: سطَّر الشيخ - حفظه الله - في هذه الذكريات قصصًا لبعض التائبين من المعاصي والذنوب قديمًا وحديثًا؛ لأخذ العبرة والعِظة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336170

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة