Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذْ اِلْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلكُمْ فِي أَعْيُنهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنَّ اللَّه لَسَمِيع عَلِيم إِذْ يُرِي اللَّه نَبِيّه فِي مَنَامه الْمُشْرِكِينَ قَلِيلًا , وَإِذْ يُرِيهِمْ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ إِذْ لَقُوهُمْ فِي أَعْيُنهمْ قَلِيلًا , وَهُمْ كَثِير عَدَدهمْ , وَيُقَلِّل الْمُؤْمِنِينَ فِي أَعْيُنهمْ , لِيَتْرُكُوا الِاسْتِعْدَاد لَهُمْ فَيَهُون عَلَى الْمُؤْمِنِينَ شَوْكَتهمْ . كَمَا : 12539 - حَدَّثَنِي اِبْن بَزِيع الْبَغْدَادِيّ , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : لَقَدْ قُلِّلُوا فِي أَعْيُننَا يَوْم بَدْر حَتَّى قُلْت لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي : تُرَاهُمْ سَبْعِينَ ؟ قَالَ أُرَاهُمْ مِائَة . قَالَ : فَأَسَرْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ , فَقُلْنَا : كَمْ هُمْ ؟ . قَالَ : كُنَّا أَلْفًا . * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه بِنَحْوِهِ . 12540 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { إِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذْ اِلْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنكُمْ قَلِيلًا } قَالَ اِبْن مَسْعُود : قُلِّلُوا فِي أَعْيُننَا حَتَّى قُلْت لِرَجُلٍ : أَتُرَاهُمْ يَكُونُونَ مِائَة ؟ 12541 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : قَالَ نَاس مِنْ الْمُشْرِكِينَ : إِنَّ الْعِير قَدْ اِنْصَرَفَتْ فَارْجِعُوا ! فَقَالَ أَبُو جَهْل : الْآن إِذْ بَرَزَ لَكُمْ مُحَمَّد وَأَصْحَابه ؟ فَلَا تَرْجِعُوا حَتَّى تَسْتَأْصِلُوهُمْ ! وَقَالَ : يَا قَوْم لَا تَقْتُلُوهُمْ بِالسِّلَاحِ , وَلَكِنْ خُذُوهُمْ أَخْذًا , فَارْبِطُوهُمْ بِالْحِبَالِ ! يَقُولهُ مِنْ الْقُدْرَة فِي نَفْسه .

وَقَوْله : { لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَلَّلْتُكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي أَعْيُن الْمُشْرِكِينَ وَأَرَيْتُكُمُوهُمْ فِي أَعْيُنكُمْ قَلِيلًا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّه بَيْنكُمْ مَا قَضَى مِنْ قِتَال بَعْضكُمْ بَعْضًا , وَإِظْهَاركُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَعْدَائِكُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَالظَّفَر بِهِمْ , لِتَكُونَ كَلِمَة اللَّه هِيَ الْعُلْيَا وَكَلِمَة الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى , وَذَلِكَ أَمْر كَانَ اللَّه فَاعِله وَبَالِغًا فِيهِ أَمْره . كَمَا : 12542 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا } أَيْ لِيُؤَلِّف بَيْنهمْ عَلَى الْحَرْب لِلنِّقْمَةِ مِمَّنْ أَرَادَ الِانْتِقَام مِنْهُ وَالْإِنْعَام عَلَى مَنْ أَرَادَ إِتْمَام النِّعْمَة عَلَيْهِ مِنْ أَهْل وِلَايَته .

يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَصِير الْأُمُور كُلّهَا إِلَيْهِ فِي الْآخِرَة , فَيُجَازِي أَهْلهَا عَلَى قَدْر اِسْتِحْقَاقهمْ الْمُحْسِن بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيء بِإِسَاءَتِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإصابة في فضائل وحقوق الصحابة رضي الله عنهم

    الإصابة في فضائل وحقوق الصحابة رضي الله عنهم: نبذة عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيامًا بحقهم ونصحًا للأمة بشأنهم وإشادة بفضائلهم وهداية لمن لبس عليه في أمرهم متضمنة التعريف بهم، وبيان منزلتهم وفضلهم وفضائلهم ومناقبهم، وحقهم على الأمة، وعقيدة أهل السنة والجماعة فيهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330349

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين

    إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أُسنِد إليَّ تدريس «علم الضبط» لطلاب قسم التخصُّص بمعهد القراءات بالأزهر، ورأيتُ حاجةَ هؤلاء الطلاب ماسَّة إلى وضعِ كتابٍ في هذا الفنِّ يكون مُلائمًا لمَدارِكهم، مُناسِبًا لأذهانِهم، وضعتُ لهم هذا الكتابَ سهلَ المأخَذ، قريبَ التناوُل، واضحَ الأُسلوب، مُنسَّق التقسيم. وقد التزمتُ في كتابي هذا: أن أذكُر عقِبَ شرحِ القواعد من كل فصلٍ ما يُشيرُ إليها ويُنبِّهُ عليها من النظمِ الذي وضعَهُ في فنِّ الضبطِ: الأُستاذُ العلامةُ محمد بن محمد الأمويُّ الشريشيُّ الشهيرُ بالخرَّاز، وذيَّل به الكتابَ الذي نظَمَه في علمِ الرسمِ المُسمَّى: بـ «موردِ الظمآن في رسمِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384400

    التحميل:

  • الربا: طريق التخلص منه في المصارف

    الربا: طريق التخلص منه في المصارف: رسالة قيمة في بيان تحريم الربا بذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك، ويُبيِّن فيها الشيخ - حفظه الله - كيفية التخلص منه في المصارف.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348434

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة