Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإنسان - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا (19) (الإنسان) mp3
بَيَّنَ مَنْ الَّذِي يَطُوف عَلَيْهِمْ بِالْآنِيَةِ ; أَيْ وَيَخْدُمهُمْ وِلْدَان مُخَلَّدُونَ , فَإِنَّهُمْ أَخَفّ فِي الْخِدْمَة . ثُمَّ قَالَ : " مُخَلَّدُونَ " أَيْ بَاقُونَ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الشَّبَاب وَالْغَضَاضَة وَالْحَسَن , لَا يَهْرَمُونَ وَلَا يَتَغَيَّرُونَ , وَيَكُونُونَ عَلَى سِنّ وَاحِدَة عَلَى مَرّ الْأَزْمِنَة . وَقِيلَ : مُخَلَّدُونَ لَا يَمُوتُونَ . وَقِيلَ : مُسَوَّرُونَ مُقَرَّطُونَ ; أَيْ مُحَلَّوْنَ وَالتَّخْلِيد التَّحْلِيَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا .


أَيْ ظَنَنْتهمْ مِنْ حُسْنِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ وَصَفَاء أَلْوَانِهِمْ : لُؤْلُؤًا مُفَرَّقًا فِي عَرْصَة الْمَجْلِس , وَاللُّؤْلُؤ إِذَا نُثِرَ عَلَى بِسَاط كَانَ أَحْسَن مِنْهُ مَنْظُومًا . وَعَنْ الْمَأْمُون أَنَّهُ لَيْلَة زُفَّتْ إِلَيْهِ بُورَان بِنْت الْحَسَن بْن سَهْل , وَهُوَ عَلَى بِسَاط مَنْسُوج مِنْ ذَهَب , وَقَدْ نَثَرَتْ عَلَيْهِ نِسَاء دَار الْخَلِيفَة اللُّؤْلُؤ , فَنَظَرَ إِلَيْهِ مَنْثُورًا عَلَى ذَلِكَ الْبِسَاط فَاسْتَحْسَنَ الْمَنْظَر وَقَالَ : لِلَّهِ دَرّ أَبِي نُوَاسٍ كَأَنَّهُ أَبْصَرَ هَذَا حَيْثُ يَقُول : كَأَنَّ صُغْرَى وَكُبْرَى مِنْ فَقَاقِعِهَا حَصْبَاء دُرّ عَلَى أَرْض مِنْ الذَّهَب وَقِيلَ : إِنَّمَا شَبَّهَهُمْ بِالْمَنْثُورِ ; لِأَنَّهُمْ سِرَاع فِي الْخِدْمَة , بِخِلَافِ الْحُور الْعَيْن إِذْ شَبَّهَهُنَّ بِاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُون الْمُخْزُونَ ; لِأَنَّهُنَّ لَا يُمْتَهَنَّ بِالْخِدْمَةِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حكم الشرب قائماً

    يتناول هذا الكتاب مسألة من المسائل التي عني الإسلام بتنظيمها وهي حكم الشرب قائماً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167450

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر

    دليل الحاج والمعتمر : أخي قاصد بيت الله .. إذا كان لكل ركب قائد، ولكل رحلة دليل؛ فإن قائد ركب الحجيج هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ودليلهم هو هديه وسنته فهو القائل: { خذوا عني مناسككم }. ولذا كان لزاماً على كل من قصد بيت الله بحج أو عمرة أن يتعلم الهدي النبوي في ذلك عن طريق كتب المناسك الموثوقة وسؤال أهل العلم عما يشكل عليه. وبين يديك أيها الحاج الكريم هذا الكتاب الواضح في عبارته الجديد في شكله، يبسط لك أحكام الحج والعمرة، بالعبارة الواضحة والصورة الموضحة، آمل أن تجعله دليلاً لك في حجك وعمرتك ..

    الناشر: موقع مناسك http://www.mnask.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191590

    التحميل:

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • بيان أركان الإيمان

    بيان أركان الإيمان: خلاصة لمحاضرات في أركان الإيمان ألقيتها في عدة مناسبات، وقد طلب مني بعض الحضور كتابتها، والإذن بنشرها، لينتفع بها، ورجاء أن يعم الله تعالى بنفعها، لشدة الحاجة إلى الإلمام بموضوعها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330473

    التحميل:

  • صحيح البخاري

    صحيح البخاري: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، و pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب صحيح البخاري، مع ترجمته إلى عدة لغات عالمية، فصحيح البخاري كتاب نفيس روى فيه الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسماه « الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ». • قال ابن كثير في البداية والنهاية: « وأجمع العلماء على قبوله - يعنى صحيح البخاري - وصحة ما فيه، وكذلك سائر أهل الإسلام ». • وقال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: « اتفق العلماء - رحمهم الله - على أن أصح الكتب بعد الكتاب العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة، وقد صح أن مسلما كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث ».

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net - موقع الموسوعة الشاملة www.islamport.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/72992

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة