Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا (18) (الإنسان) mp3
وَقَوْله : { عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : عَيْنًا فِي الْجَنَّة تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا . قِيلَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ سَلْسَبِيلَا : سَلِسَة مُنْقَادًا مَاؤُهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27779 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا } عَيْنًا سَلِسَة مُسْتَقِيدًا مَاؤُهَا . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا } قَالَ : سَلِسَة يَصْرِفُونَهَا حَيْثُ شَاءُوا . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّهَا شَدِيدَة الْجِرْيَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27780 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا } قَالَ : حَدِيدَة الْجِرْيَة . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا الْأَشْجَعِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : سَلِسَة الْجِرْيَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا } حَدِيدَة الْجِرْيَة . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَى السَّلْسَبِيل وَفِي إِعْرَابه , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة , قَالَ بَعْضهمْ : إِنَّ سَلْسَبِيل صِفَة لِلْعَيْنِ بِالتَّسَلْسُلِ . وَقَالَ بَعْضهمْ : إِنَّمَا أَرَادَ عَيْنًا تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا : أَيْ تُسَمَّى مِنْ طِيبهَا السَّلْسَبِيل : أَيْ تُوصَف لِلنَّاسِ , كَمَا تَقُول : الْأَعْوَجِيّ وَالْأَرْحَبِيّ وَالْمُهْرِيّ مِنْ الْإِبِل , وَكَمَا تُنْسَب الْخَيْل إِذَا وُصِفَتْ إِلَى الْخَيْل الْمَعْرُوفَة الْمَنْسُوبَة كَذَلِكَ تُنْسَب الْعَيْن إِلَى أَنَّهَا تُسَمَّى , لِأَنَّ الْقُرْآن نَزَلَ عَلَى كَلَام الْعَرَب , قَالَ : وَأَنْشَدَنِي يُونُس : صَفْرَاء مِنْ نَبْع يُسَمَّى سَهْمهَا مِنْ طُول مَا صَرَعَ الصَّيُود الصَّيِّب فَرُفِعَ الصَّيِّب لِأَنَّهُ لَمْ يُرَدْ أَنْ يُسَمَّى بِالصَّيِّبِ , إِنَّمَا الصَّيِّب مِنْ صِفَة الِاسْم وَالسَّهْم . وَقَوْله : " يُسَمَّى سَهْمهَا " أَيْ يُذْكَر سَهْمهَا . قَالَ : وَقَالَ بَعْضهمْ : لَا , بَلْ هُوَ اِسْم الْعَيْن , وَهُوَ مَعْرِفَة , وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ رَأْس آيَة , وَكَانَ مَفْتُوحًا , زِيدَتْ فِيهِ الْأَلِف , كَمَا قَالَ : كَانَتْ قَوَارِيرًا . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : السَّلْسَبِيل : نَعْت أَرَادَ بِهِ سَلَس فِي الْحَلْق , فَلِذَلِكَ حَرِيّ أَنْ تُسَمَّى بِسَلَاسَتِهَا . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : ذَكَرُوا أَنَّ السَّلْسَبِيل اِسْم لِلْعَيْنِ , وَذَكَرُوا أَنَّهُ صِفَة لِلْمَاءِ لِسَلَسِهِ وَعُذُوبَته ; قَالَ : وَنَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ اِسْمًا لِلْعَيْنِ لَكَانَ تَرْك الْإِجْرَاء فِيهِ أَكْثَر , وَلَمْ نَرَ أَحَدًا تَرَكَ إِجْرَاءَهَا وَهُوَ جَائِز فِي الْعَرَبِيَّة , لِأَنَّ الْعَرَب تُجْرِي مَا لَا يَجْرِي فِي الشِّعْر , كَمَا قَالَ مُتَمِّم بْن نُوَيْرَة : فَمَا وَجَدَ أَظْآر ثَلَاث رَوَائِم رَأَيْنَ مُخَرًّا مِنْ حُوَر وَمَصْرَعًا فَأَجْرَى رَوَائِم , وَهِيَ مِمَّا لَا يُجْرَى . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ قَوْله : { تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا } صِفَة لِلْعَيْنِ , وُصِفَتْ بِالسَّلَاسَةِ فِي الْحَلْق , وَفِي حَال الْجَرْي , وَانْقِيَادهَا لِأَهْلِ الْجَنَّة يَصْرِفُونَهَا حَيْثُ شَاءُوا , كَمَا قَالَ مُجَاهِد وقَتَادَة . وَإِنَّمَا عُنِيَ بِقَوْلِهِ { تُسَمَّى } تُوصَف . وَإِنَّمَا قُلْت ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِإِجْمَاعِ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى أَنَّ قَوْله : { سَلْسَبِيلَا } صِفَة لَا اِسْم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104622

    التحميل:

  • تشجير أهم الكتب الفقهية المطبوعة على المذاهب الأربعة

    بحث مفيد يحتوي على تشجير لأبراز المتون الفقهية للمذاهب الأربعة، مع بيان شروحها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353501

    التحميل:

  • تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]

    تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير القرطبي، وهو من أجَلِّ التفاسير وأعظمها نفعاً، كما قال ابن فرحون, ويتميز بتوسعه في ذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، وبيان الغريب من ألفاظ القرآن, ويردُّ على المعتزلة، والقدرية، والروافض، والفلاسفة، وغلاة المتصوفة, وينقل عن السَّلَف كثيراً مما أُثِر عنهم في التفسير والأحكام، مع نسبة كل قول إلى قائله, وأما من ناحية الأحكام، فيستفيض في ذكر مسائل الخلاف المتعلقة بالآيات مع بيان أدلة كلِّ قول. وطريقته أنه كثيراً ما يورد تفسير الآية أو أكثر في مسائل يذكر فيها غالباً فضل السورة أو الآية - وربما قدَّم ذلك على المسائل- وأسباب النزول, والآثار المتعلِّقة بتفسير الآية, مع ذكر المعاني اللغوية, متوسعاً في ذلك بذكر الاشتقاق, والتصريف, والإعراب وغيره, مستشهداً بأشعار العرب، وذكر أوجه القراءات في الآية, ويستطرد كثيراً في ذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالآية, إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليه تفسيره من ترجيح, أو حكم على حديث, أو تعقب, أو كشف لمذاهب بعض أهل البدع. ويؤخذ عليه استطراده أحياناً فيما لا يمت للتفسير بصلة, وإيراده أخباراً ضعيفة بل وموضوعة دون تنبيه, وتأويله للصفات مع أوهام وقعت له.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140030

    التحميل:

  • رسالة للمتأخرين عن الإنجاب

    رسالة للمتأخرين عن الإنجاب : فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة. وفي هذه الرسالة - أخي الكريم - يخاطب المصنف شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها: الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله - جل وعلا -. الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك. وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا - عليه الصلاة والسلام - بقوله: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66724

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة