Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 116

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ أَلْقُوا ۖ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116) (الأعراف) mp3
قَالَ الْفَرَّاء : فِي الْكَلَام حَذْف . وَالْمَعْنَى : قَالَ لَهُمْ مُوسَى إِنَّكُمْ لَنْ تَغْلِبُوا رَبّكُمْ وَلَنْ تُبْطِلُوا آيَاته . وَهَذَا مِنْ مُعْجِز الْقُرْآن الَّذِي لَا يَأْتِي مِثْله فِي كَلَام النَّاس , وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ . يَأْتِي اللَّفْظ الْيَسِير بِجَمْعِ الْمَعَانِي الْكَثِيرَة . وَقِيلَ : هُوَ تَهْدِيد . أَيْ اِبْتَدِئُوا بِالْإِلْقَاءِ , فَسَتَرَوْنَ مَا يَحِلّ بِكُمْ مِنْ الِافْتِضَاح ; إِذْ لَا يَجُوز عَلَى مُوسَى أَنْ يَأْمُرهُمْ بِالسِّحْرِ . وَقِيلَ : أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ لِيُبَيِّن كَذِبَهُمْ وَتَمْوِيهَهُمْ .



أَيْ الْحِبَال وَالْعِصِيَّ


أَيْ خَيَّلُوا لَهُمْ وَقَلَبُوهَا عَنْ صِحَّة إِدْرَاكهَا , بِمَا يُتَخَيَّل مِنْ التَّمْوِيه الَّذِي جَرَى مَجْرَى الشَّعْوَذَة وَخِفَّة الْيَد . كَمَا تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " بَيَانه .


أَيْ عِنْدهمْ ; لِأَنَّهُ كَانَ كَثِيرًا وَلَيْسَ بِعَظِيمٍ عَلَى الْحَقِيقَة . قَالَ اِبْن زَيْد : كَانَ الِاجْتِمَاع بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَبَلَغَ ذَنَب الْحَيَّة وَرَاء الْبُحَيْرَة . وَقَالَ غَيْره : وَفَتَحَتْ فَاهَا فَجَعَلَتْ تَلْقَف - أَيْ تَلْتَقِم - مَا أَلْقَوْا مِنْ حِبَالهمْ وَعِصِيّهمْ . وَقِيلَ : كَانَ مَا أَلْقَوْا حِبَالًا مِنْ أَدَم فِيهَا زِئْبَق فَتَحَرَّكَتْ وَقَالُوا هَذِهِ حَيَّات . وَقَرَأَ حَفْص " تَلْقَف " بِإِسْكَانِ اللَّام وَالتَّخْفِيف . جَعَلَهُ مُسْتَقْبَل لَقِفَ يَلْقَف . قَالَ النَّحَّاس : وَيَجُوز عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة " تِلْقَف " لِأَنَّهُ مِنْ لَقِفَ . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ وَفَتْح اللَّام , وَجَعَلُوهُ مُسْتَقْبَل تَلَقَّفَ ; فَهِيَ تَتَلَقَّف . يُقَال : لَقِفْت الشَّيْء وَتَلَقَّفْته إِذَا أَخَذْته أَوْ بَلَعْته . تَلْقَف وَتَلْقَم وَتَلْهَم بِمَعْنًى وَاحِد . قَالَ أَبُو حَاتِم : وَبَلَغَنِي فِي بَعْض الْقِرَاءَات " تَلَقَّم " بِالْمِيمِ وَالتَّشْدِيد . قَالَ الشَّاعِر : أَنْتَ عَصَا مُوسَى الَّتِي لَمْ تَزَلْ تَلْقَم مَا يَأْفِكهُ السَّاحِرُ وَيُرْوَى : تَلَقَّف .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات

    ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات: كتابٌ ذكر فيه المؤلف - حفظه الله - أسباب ثبات العقيدة الصحيحة في نفوس السلف الصالح; وبقائها وسلامتها من التغيُّر والانحراف.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316847

    التحميل:

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

  • وجاء الشتاء

    هذا كتاب صيغ من محاضرة للشيخ عبدالعزيز السدحان، وتحدث الشيخ فيها بداية عن الأعمار وسرعة انقضائها، ثم تحدث عن فصل الشتاء، وعن السيول والأمطار وما فيها من آيات وأحكام، وعن استغلال فصل الشتاء بالقيام لطول ليله وصيامه لقصر نهاره، وكثيرا ما ذكر فوائد متفرقة ونصائح ووقفات في مواضيع متعددة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261583

    التحميل:

  • المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه مداخل لمشروع علمي مبارك كبير ، وهو نشر : آثار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - من كتبه ورسائله وفتاويه ، وما لحقها من أعمال من المختصرات والاختيارات ، ونحوها ، وسيرته العطرة ، فهو أعظم مجدد للملة الحنيفية بعد القرون المفضلة الزكية.

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166553

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة