Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (91) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ } يَقُول : فَأَخَذَتْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْم شُعَيْب الرَّجْفَة , وَقَدْ بَيَّنْت مَعْنَى الرَّجْفَة قَبْل وَأَنَّهَا الزَّلْزَلَة الْمُحَرِّكَة لِعَذَابِ اللَّه . { فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ } عَلَى رُكَبهمْ مَوْتَى هَلْكَى . وَكَانَتْ صِفَة الْعَذَاب الَّذِي أَهْلَكَهُمْ اللَّه بِهِ كَمَا : 11540 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا } قَالَ : إِنَّ اللَّه بَعَثَ شُعَيْبًا إِلَى مَدْيَن , وَإِلَى أَصْحَاب الْأَيْكَة - وَالْأَيْكَة : هِيَ الْغَيْضَة مِنْ الشَّجَر - وَكَانُوا مَعَ كُفْرهمْ يَبْخَسُونَ الْكَيْل وَالْمِيزَان , فَدَعَاهُمْ فَكَذَّبُوهُ , فَقَالَ لَهُمْ مَا ذَكَرَ اللَّه فِي الْقُرْآن , وَمَا رَدُّوا عَلَيْهِ , فَلَمَّا عَتَوْا وَكَذَّبُوهُ , سَأَلُوهُ الْعَذَاب , فَفَتَحَ اللَّه عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ أَبْوَاب جَهَنَّم , فَأَهْلَكَهُمْ الْحَرّ مِنْهُ , فَلَمْ يَنْفَعهُمْ ظِلّ وَلَا مَاء , ثُمَّ إِنَّهُ بَعَثَ سَحَابَة فِيهَا رِيح طَيِّبَة , فَوَجَدُوا بَرْد الرِّيح وَطِيبهَا , فَتَنَادَوْا : الظُّلَّة , عَلَيْكُمْ بِهَا ! فَلَمَّا اِجْتَمَعُوا تَحْت السَّحَابَة رِجَالهمْ وَنِسَاؤُهُمْ وَصِبْيَانهمْ , اِنْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ , فَأَهْلَكَتْهُمْ , فَهُوَ قَوْله : { فَأَخَذَهُمْ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة } 26 189 11541 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : كَانَ مِنْ خَبَر قِصَّة شُعَيْب وَخَبَر قَوْمه , مَا ذَكَرَ اللَّه فِي الْقُرْآن , كَانُوا أَهْل بَخْس لِلنَّاسِ فِي مَكَايِيلهمْ وَمَوَازِينهمْ , مَعَ كُفْرهمْ بِاَللَّهِ وَتَكْذِيبهمْ نَبِيّهمْ وَكَانَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه وَعِبَادَته وَتَرْك ظُلْم النَّاس وَبَخْسهمْ فِي مَكَايِيلهمْ وَمَوَازِينهمْ فَقَالَ نُصْحًا لَهُمْ وَكَانَ صَادِقًا : { مَا أُرِيد أَنْ أُخَالِفكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيد إِلَّا الْإِصْلَاح مَا اِسْتَطَعْت وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاَللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أُنِيب } 11 88 قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرَ لِي يَعْقُوب بْن أَبِي سَلَمَة إِذَا ذَكَرَ شُعَيْبًا , قَالَ : " ذَاكَ خَطِيب الْأَنْبِيَاء " لِحُسْنِ مُرَاجَعَته قَوْمه فِيمَا يُرَاد بِهِمْ , فَلَمَّا كَذَّبُوهُ وَتَوَعَّدُوهُ بِالرَّجْمِ وَالنَّفْي مِنْ بِلَادهمْ , وَعَتَوْا عَلَى اللَّه , أَخَذَهُمْ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة إِنَّهُ كَانَ عَذَاب يَوْم عَظِيم , فَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْل مَدْيَن يُقَال لَهُ عَمْرو بْن جلهاء لَمَّا رَآهَا قَالَ : يَا قَوْم إِنَّ شُعَيْبًا مُرْسَل فَذَرُوا عَنْكُمْ سَمِيرًا وَعِمْرَان بْن شَدَّاد إِنِّي أَرَى غَيْمَة يَا قَوْم قَدْ طَلَعَتْ تَدْعُو بِصَوْتٍ عَلَى صَمَّانَة الْوَادِي وَإِنَّكُمْ إِنْ تَرَوْا فِيهَا ضَحَاة غَد إِلَّا الرَّقِيم يُمَشِّي بَيْن أَنْجَاد وَسَمِير وَعِمْرَان : كَاهِنَاهُمْ , وَالرَّقِيم : كَلْبهمْ . 11542 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , قَالَ : ثني اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : فَبَلَغَنِي - وَاَللَّه أَعْلَم - أَنَّ اللَّه سَلَّطَ عَلَيْهِمْ الْحَرّ حَتَّى أَنْضَجَهُمْ , ثُمَّ أَنْشَأَ لَهُمْ الظُّلَّة كَالسَّحَابَةِ السَّوْدَاء , فَلَمَّا رَأَوْهَا اِبْتَدَرُوهَا يَسْتَغِيثُونَ بِبَرْدِهَا مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ الْحَرّ , حَتَّى إِذَا دَخَلُوا تَحْتهَا أَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ , فَهَلَكُوا جَمِيعًا , وَنَجَّى اللَّه شُعَيْبًا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَتِهِ. 11543 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه الْبَجْلِيّ , قَالَ : أَبْجَد , وَهَوَّزَ , وَحُطِّي , وَسَعْفَص , وَقَرَشَتْ : أَسْمَاء مُلُوك مَدْيَن , وَكَانَ مَلِكهمْ يَوْم الظُّلَّة فِي زَمَان شُعَيْب كَلَمُون , فَقَالَتْ أُخْت كَلَمُون تَبْكِيهِ : كَلَمُون هَدَّ رُكْنِي هُلْكُهُ وَسْط الْمَحَلَّهْ سَيِّد الْقَوْم أَتَاهُ الْ حَتْف نَارًا وَسْط ظُلَّهْ جُعِلَتْ نَارًا عَلَيْهِمْ دَارهمْ كَالْمُضْمَحِلَّهْ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر كتاب الاعتصام

    مختصر كتاب الاعتصام: فإنَّ كتاب «الاعتصام» للإمام أبي إسحاق الشاطبي يُعَدُّ من أفضل ما أُلِّف في معنى البدعة وحَدِّها وذمِّ البدع وسوء منقلب أهلها، وأنواعها وأحكامها والفرق بينها وبين المصالح المرسلة وغير ذلك من مسائل تتعلق بالبدعة وأهلها. ونظرًا لما في الكتاب من الإطالة والاستطرادات قام الشيخ علوي السقَّاف - حفظه الله - باختصار الكتاب اختصارًا غير مُخِلٍّ؛ حيث قام بتهذيب الكتاب من الأحاديث الضعيفة، وبعض الأقوال والقصص والأخبار والأمثلة والتفريعات وغير ذلك.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335500

    التحميل:

  • عباقرة ولكن

    عباقرة ولكن : كتاب مفيد يحتوي على تحذيرات من بعض الخرافات والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286917

    التحميل:

  • الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع

    الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع : بحث في بيان مدى مشروعية ما يفعله كثير من الناس ، من الاجتماع في البيوت والمساجد في أوقات معينة ، أو مناسبات معينة ، أو بعد الصلوات المكتوبة لذكر الله تعالى بشكل جماعي ، أو يردد أحدهم ويرددون خلفه هذه الأذكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46840

    التحميل:

  • نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

    نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «نور الهدى وظلمات الضلالة»، بيّنت فيها بإيجاز نور الإسلام، والإيمان، والتوحيد، والإخلاص، والسُّنّة، والتقوى، كما بيّنت ظلمات الكفر، والشرك، والنفاق، وإرادة الدنيا بعمل الآخرة، والبدعة والمعاصي، وكل ذلك مقروناً بالأدلة من الكتاب الكريم، والسنة المطهرة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193644

    التحميل:

  • الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة

    الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة : جمعت في هذه الرسالة أوصاف المرأة المحمودة لتتصف بها وتفوز بها فلا تتشبه بالرجال ولا بالكفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209137

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة