Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 179

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّم كَثِيرًا مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ خَلَقْنَا لِجَهَنَّم كَثِيرًا مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس , يُقَال مِنْهُ : ذَرَأَ اللَّه خَلْقه يَذْرَؤُهُمْ ذَرْءًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11980 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ مُبَارَك بْن فَضَالَة , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّم كَثِيرًا مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس } قَالَ : مِمَّا خَلَقْنَا. * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّم } قَالَ : خَلَقْنَا . 11981 - قَالَ : ثنا زَكَرِيَّا , عَنْ عَتَّاب بْن بَشِير , عَنْ عَلِيّ بْن بَذِيمَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : أَوْلَاد الزِّنَا مِمَّا ذَرَأَ اللَّه لِجَهَنَّم . 11982 - قَالَ : ثنا زَكَرِيَّا بْن عَدِيّ وَعُثْمَان الْأَحْوَل , عَنْ مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ الْحَسَن بْن عَمْرو , عَنْ مُعَاوِيَة بْن إِسْحَاق , عَنْ جَلِيس لَهُ بِالطَّائِفِ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " إِنَّ اللَّه لَمَّا ذَرَأَ لِجَهَنَّم مَا ذَرَأَ , كَانَ وَلَد الزِّنَا مِمَّنْ ذَرَأَ لِجَهَنَّم " . 11983 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّم } يَقُول : خَلَقْنَا . 11984 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول فِي قَوْله : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّم } قَالَ : لَقَدْ خَلَقْنَا لِجَهَنَّم كَثِيرًا مِنْ الْجِنّ و الْإِنْس. 11985 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّم } خَلَقْنَا . وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّم كَثِيرًا مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس } لِنَفَاذِ عِلْمه فِيهِمْ بِأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ إِلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ .

وَأَمَّا قَوْله : { لَهُمْ قُلُوب لَا يَفْقَهُونَ بِهَا } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَرَأَهُمْ اللَّه لِجَهَنَّم مِنْ خَلْقه قُلُوب لَا يَتَفَكَّرُونَ بِهَا فِي آيَات اللَّه , وَلَا يَتَدَبَّرُونَ بِهَا أَدِلَّته عَلَى وَحْدَانِيّته , وَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا حُجَجه لِرُسُلِهِ , فَيَعْلَمُوا تَوْحِيد رَبّهمْ , وَيَعْرِفُوا حَقِيقَة نُبُوَّة أَنْبِيَائِهِمْ . فَوَصَفَهُمْ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِأَنَّهُمْ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا لِإِعْرَاضِهِمْ عَنْ الْحَقّ وَتَرْكهمْ تَدَبُّر صِحَّة الرُّشْد وَبُطُول الْكُفْر . وَكَذَلِكَ قَوْله : { وَلَهُمْ أَعْيُن لَا يُبْصِرُونَ بِهَا } مَعْنَاهُ : وَلَهُمْ أَعْيُن لَا يَنْظُرُونَ بِهَا إِلَى آيَات اللَّه وَأَدِلَّته , فَيَتَأَمَّلُوهَا وَيَتَفَكَّرُوا فِيهَا , فَيَعْلَمُوا بِهَا صِحَّة مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ رُسُلهمْ , وَفَسَاد مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ الشِّرْك بِاَللَّهِ وَتَكْذِيب رُسُله ; فَوَصَفَهُمْ اللَّه بِتَرْكِهِمْ إِعْمَالهَا فِي الْحَقّ بِأَنَّهُمْ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا . وَكَذَلِكَ قَوْله : { وَلَهُمْ آذَان لَا يَسْمَعُونَ بِهَا } آيَات كِتَاب اللَّه فَيَعْتَبِرُوهَا وَيَتَفَكَّرُوا فِيهَا , وَلَكِنَّهُمْ يُعْرِضُونَ عَنْهَا , وَيَقُولُونَ : { لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآن وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ } 41 26 وَذَلِكَ نَظِير وَصْف اللَّه إِيَّاهُمْ فِي مَوْضِع آخَر بِقَوْلِهِ : { صُمّ بُكْم عُمْي فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ } 2 171 وَالْعَرَب تَقُول ذَلِكَ لِلتَّارِكِ اِسْتِعْمَال بَعْض جَوَارِحه فِيمَا يَصْلُح لَهُ , وَمِنْهُ قَوْل مِسْكِين الدَّارِمِيّ : أَعْمَى إِذَا مَا جَارَتِي خَرَجَتْ حَتَّى يُوَارِيَ جَارَتِي السِّتْر وَأَصَمّ عَمَّا كَانَ بَيْنهمَا سَمْعِي وَمَا بِالسَّمْعِ مِنْ وَقْر فَوَصَفَ نَفْسه لِتَرْكِهِ النَّظَر وَالِاسْتِمَاع بِالْعَمَى وَالصَّمَم . وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : وَعَوْرَاء اللِّئَام صَمَمْت عَنْهَا وَإِنِّي لَوْ أَشَاء بِهَا سَمِيع وَبَادِرَة وَزَعْت النَّفْس عَنْهَا وَلَوْ بِينَتْ مِنْ الْعَصَب الضُّلُوع وَذَلِكَ كَثِير فِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11986 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول فِي قَوْله : { لَهُمْ قُلُوب لَا يَفْقَهُونَ بِهَا } قَالَ : لَا يَفْقَهُونَ بِهَا شَيْئًا مِنْ أَمْر الْآخِرَة. { وَلَهُمْ أَعْيُن لَا يُبْصِرُونَ بِهَا } الْهُدَى . { وَلَهُمْ آذَان لَا يَسْمَعُونَ بِهَا الْحَقّ } ثُمَّ جَعَلَهُمْ كَالْأَنْعَامِ , ثُمَّ جَعَلَهُمْ شَرًّا مِنْ الْأَنْعَام , فَقَالَ : { بَلْ هُمْ أَضَلّ } ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ هُمْ الْغَافِلُونَ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلّ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ } هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَرَأَهُمْ لِجَهَنَّم هُمْ كَالْأَنْعَامِ , وَهِيَ الْبَهَائِم الَّتِي لَا تَفْقَه مَا يُقَال لَهَا وَلَا تَفْهَم مَا أَبْصَرَتْهُ مِمَّا يَصْلُح وَمَا لَا يَصْلُح وَلَا تَعْقِل بِقُلُوبِهَا الْخَيْر مِنْ الشَّرّ فَتُمَيِّز بَيْنهمَا , فَشَبَّهَهُمْ اللَّه بِهَا , إِذْ كَانُوا لَا يَتَذَكَّرُونَ مَا يَرَوْنَ بِأَبْصَارِهِمْ مِنْ حُجَجه , وَلَا يَتَفَكَّرُونَ فِيمَا يَسْمَعُونَ مِنْ آي كِتَابه. ثُمَّ قَالَ : { بَلْ هُمْ أَضَلّ } يَقُول : هَؤُلَاءِ الْكَفَرَة الَّذِينَ ذَرَأَهُمْ لِجَهَنَّم أَشَدّ ذَهَابًا عَنْ الْحَقّ وَأَلْزَم لِطَرِيقِ الْبَاطِل مِنْ الْبَهَائِم , لِأَنَّ الْبَهَائِم لَا اِخْتِيَار لَهَا وَلَا تَمْيِيز فَتَخْتَار وَتُمَيِّز , وَإِنَّمَا هِيَ مُسَخَّرَة وَمَعَ ذَلِكَ تَهْرُب مِنْ الْمَضَارّ وَتَطْلُب لِأَنْفُسِهَا مِنْ الْغِذَاء الْأَصْلَح. وَاَلَّذِينَ وَصَفَ اللَّه صِفَتهمْ فِي هَذِهِ الْآيَة , مَعَ مَا أُعْطُوا مِنْ الْأَفْهَام وَالْعُقُول الْمُمَيِّزَة بَيْن الْمَصَالِح وَالْمَضَارّ , تَتْرُك مَا فِيهِ صَلَاح دُنْيَاهَا وَآخِرَتهَا وَتَطْلُب مَا فِيهِ مَضَارّهَا , فَالْبَهَائِم مِنْهَا أَسَدّ وَهِيَ مِنْهَا أَضَلّ , كَمَا وَصَفَهَا بِهِ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ .

وَقَوْله : { أُولَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت صِفَتهمْ , الْقَوْم الَّذِينَ غَفَلُوا , يَعْنِي سَهْوًا عَنْ آيَاتِي وَحُجَجِي , وَتَرَكُوا تَدَبُّرهَا وَالِاعْتِبَار بِهَا وَالِاسْتِدْلَال عَلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ تَوْحِيد رَبّهَا , لَا الْبَهَائِم الَّتِي قَدْ عَرَّفَهَا رَبّهَا مَا سَخَّرَهَا لَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التمثيل [ حقيقته ، تاريخه ، حُكمه ]

    التمثيل : فإن التمثيل أصبح في الحياة المعاصرة ( فـنـاً ) له رواده، ومدارسه، وطرائقـه، بمسلسلاته، ومسرحياته، على اختلاف وسائل نشره في: الإذاعة، والتلفاز، وعلى خشبات المسارح، وردهات النوادي، فصار بهذا يشغـل حيّـزاً كبيراً في حياة المسلمين: حرفة، أداءاً، وسماعاً، و مشاهدة، فكل مدرسة من مدارس التمثيل تجلب من التمثيليات والمسلسلات ما يُروجها ويُكسبها سمعة وانتشاراً، إذ هي جواد رابح ُتحاز من ورائه الأموال. ويندر أن ترى الفرق بين أن تكون الممارسات والعرض في دار إسلام، أو دار كفـر. وقد استشرى هذا في البيوتات، والأماكن العامة، فملأ أفئدة عوام الأمة: رجالاً، ونساءاً، وولداناً، حتى أن من يمجها ولا يهرع إليها، يُوصف بأنه ( فاقد الخيال ). لهذا: رأيت أن أبـّيـن للمسلمين منزلة هذا ( التمثيل ) من العلم والدين، لأن تصرفات المسلم لا بد أن تكون محفوفة برسم الشرع، في دائرة نصوصه وقواعده، وآدابه. ولنرى بعد: هل من يستمزجها؟ ( له خيـال ) أم فيه ( خبـال )؟.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169025

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • ضحايا الحب

    ضحايا الحب: يظن بعض الناس أن أصحاب الشريعة وأبناء الملة لا يعرفون الحب، ولا يقدرونه حق قدره، ولا يدرون ما هو، والحقيقة أن هذا وهم وجهل؛ بل الحب العامر أنشودة عذبة في أفواه الصادقين، وقصيدة جميلة في ديوان المحبين، ولكنه حب شريف عفيف، كتبه الصالحون بدموعهم، وسطره الأبرار بدمائهم، فأصبحت أسماؤهم في سجل الخلود معالم للفداء والتضحية والبسالة. وقصدتُ من هذه الرسالة الوقف مع القارئ على جوانب مشرقة، وأطلال موحشة في مسيرة الحب الطويلة، التي بدأها الإنسان في حياة الكبد والنكد، ليسمو إلى حياة الجمال والجلال والكمال، وسوف يمر بك ذكر لضحايا الحب وقتلاه، وستعرف المقصود مما أردت إذا قرأت، وتعلم ما نويت إذا طالعت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324352

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ ابن باز ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2380

    التحميل:

  • فن التدبر في القرآن الكريم

    فن التدبر في القرآن الكريم: قال المُصنِّف: «رسالة "فن التدبر"، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادةَ، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تُمثِّل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313614

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة