Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحاقة - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) (الحاقة) mp3
اللَّه أَعْلَم بِأَيِّ ذِرَاع , قَالَهُ الْحَسَن . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : سَبْعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْمَلَك . وَقَالَ نَوْف : كُلّ ذِرَاع سَبْعُونَ بَاعًا , وَكُلّ بَاع أَبْعَد مَا بَيْنك وَبَيْنَ مَكَّة . وَكَانَ فِي رَحْبَة الْكُوفَة . وَقَالَ مُقَاتِل : لَوْ أَنَّ حَلْقَة مِنْهَا وُضِعَتْ عَلَى ذِرْوَة جَبَل لَذَابَ كَمَا يَذُوب الرَّصَاص . وَقَالَ كَعْب : إِنَّ حَلْقَة مِنْ السِّلْسِلَة الَّتِي قَالَ اللَّه تَعَالَى ذَرْعهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا - أَنَّ حَلْقَة مِنْهَا - مِثْل جَمِيع حَدِيد الدُّنْيَا .


قَالَ سُفْيَان : بَلَغَنَا أَنَّهَا تَدْخُل فِي دُبُره حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ فِيهِ . وَقَالَهُ مُقَاتِل . وَالْمَعْنَى ثُمَّ اُسْلُكُوا فِيهِ سِلْسِلَة . وَقِيلَ : تُدْخَل عُنُقه فِيهَا ثُمَّ يُجَرّ بِهَا . وَجَاءَ فِي الْخَبَر أَنَّهَا تُدْخَل مِنْ دُبُره وَتُخْرَج مِنْ مَنْخِرَيْهِ . وَفِي خَبَر آخَر : تُدْخَل مِنْ فِيهِ وَتُخْرَج مِنْ دُبُره , فَيُنَادِي أَصْحَابه هَلْ تَعْرِفُونِي ؟ فَيَقُولُونَ لَا , وَلَكِنْ قَدْ نَرَى مَا بِك مِنْ الْخِزْي فَمَنْ أَنْتَ ؟ فَيُنَادِي أَصْحَابَهُ أَنَا فُلَان بْن فُلَان , لِكُلِّ إِنْسَان مِنْكُمْ مِثْل هَذَا . قُلْت : وَهَذَا التَّفْسِير أَصَحّ مَا قِيلَ فِي هَذِهِ الْآيَة , يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى : " يَوْم نَدْعُو كُلّ أُنَاس بِإِمَامِهِمْ " [ الْإِسْرَاء : 71 ] . وَفِي الْبَاب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بِمَعْنَاهُ خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي سُورَة " الْإِسْرَاء " فَتَأَمَّلْهُ هُنَاكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في التوحيد

    رسالة في التوحيد : فهذه نبذة يسيرة تبين للمسلم العقيدة السلفية النقية عن كل مايشوبها من خرافة وبدعة، عقيدة أهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمة، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من محققي العلماء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203883

    التحميل:

  • الواسطة بين الحق والخلق

    الواسطة بين الحق والخلق: رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في معناها، مفيدة جدا في معرفة أنواع الوسائط والتوسل، والتوحيد، والشرك، وغيرها من الأمور المهمة، وهي من تحقيق الشيخ محمد بن جميل زينو.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1907

    التحميل:

  • صور من حياة التابعين

    صور من حياة التابعين : هذا الكتاب يعرض صورًا واقعية مشرقة من حياة مجموعة من أعلام التَّابعين الذين عاشوا قريبًا من عصر النبوة، وتتلمذوا على أيدي رجال المدرسة المحمدية الأولى… فإذا هم صورة لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رسوخ الإيمان، والتعالي عن عَرَض الدنيا، والتفاني في مرضاة الله… وآانوا حلقة مُحكمة مُؤثرة بين جيل الصحابة - رضوان الله عليهم - وجيل أئمة المذاهب ومَنْ جاء بعدهم. وقد قسمهم علماء الحديث إلى طبقات، أولهم مَنْ لَحِقَ العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم مَنْ لَقِيَ صغار الصَّحَابة أو مَنْ تأخرت وفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228871

    التحميل:

  • موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته

    موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته: إن مسألة الإرهاب من المسائل التي أصبحت تشغل مساحة كبيرة من الاهتمامات السياسية والإعلامية والأمنية، وتشد الكثير من الباحثين والمفكرين إلى رصدها ومتابعتها بالدراسة والتحقيق. وقد جاء هذا البحث ليُسهِم في تقديم رؤية في هذا الموضوع، وتحليل جوانبه، تتناول مفهوم الإرهاب وجذوره التاريخية وواقعه المعاصر، وتقويمه - فقهًا وتطبيقًا - من زاوية النظر الإسلامية التي يُحدِّدها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330474

    التحميل:

  • رسالة إلى كل وافد

    رسالة الى كل وافد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه يعيش بين أظهرنا وتحت سماءنا أحبة كرام وفدوا إلينا من مختلف الأقطار العربية والإسلامية, ولِمَا علمت من حقوقهم علينا وتأملت خلو الساحة من كتيب موجه لهم - رغم كثرتهم - وحاجتهم لذلك سطرت بعض صفحات يسيرة ونقاط سريعة مُقدِّمًا اعتذاري عن قصر المادة المطروحة ونقصها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228671

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة