Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 83

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) (الأنعام) mp3
تِلْكَ إِشَارَة إِلَى جَمِيع اِحْتِجَاجَاته حَتَّى خَاصَمَهُمْ وَغَلَبَهُمْ بِالْحُجَّةِ . وَقَالَ مُجَاهِد : هِيَ قَوْله : " الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانهمْ بِظُلْمٍ " . وَقِيلَ : حُجَّته عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا لَهُ : أَمَا تَخَاف أَنْ تَخْبِلك آلِهَتنَا لِسَبِّك إِيَّاهَا ؟ قَالَ لَهُمْ : أَفَلَا تَخَافُونَ أَنْتُمْ مِنْهَا إِذْ سَوَّيْتُمْ بَيْن الصَّغِير وَالْكَبِير فِي الْعِبَادَة وَالتَّعْظِيم ; فَيَغْضَب الْكَبِير فَيَخْبِلكُمْ ؟ .



أَيْ بِالْعِلْمِ وَالْفَهْم وَالْإِمَامَة وَالْمُلْك . وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ " دَرَجَات " بِالتَّنْوِينِ . وَمِثْله فِي " يُوسُف " أَوْقَعُوا الْفِعْل عَلَى " مَنْ " لِأَنَّهُ الْمَرْفُوع فِي الْحَقِيقَة , التَّقْدِير : وَنَرْفَع مَنْ نَشَاء إِلَى دَرَجَات . ثُمَّ حُذِفَتْ إِلَى . وَقَرَأَ أَهْل الْحَرَمَيْنِ وَأَبُو عَمْرو بِغَيْرِ تَنْوِين عَلَى الْإِضَافَة , وَالْفِعْل وَاقِع عَلَى الدَّرَجَات , وَإِذَا رُفِعَتْ فَقَدْ رُفِعَ صَاحِبهَا . يُقَوِّي هَذِهِ الْقِرَاءَة قَوْله تَعَالَى : " رَفِيع الدَّرَجَات " [ غَافِر : 15 ] وَقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : " اللَّهُمَّ اِرْفَعْ دَرَجَته ) . فَأَضَافَ الرَّفْع إِلَى الدَّرَجَات . وَهُوَ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّفِيع الْمُتَعَالِي فِي شَرَفه وَفَضْله . فَالْقِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ ; لِأَنَّ مِنْ رُفِعَتْ دَرَجَاته فَقَدْ رُفِعَ , وَمَنْ رُفِعَ فَقَدْ رُفِعَتْ دَرَجَاته , فَاعْلَمْ .



يَضَع كُلّ شَيْء مَوْضِعه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرد علي الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق

    هذه الرسالة رد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273063

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع

    مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع: هذا الكتاب يُعدُّ مختصرًا لكتاب الشيخ الألباني - رحمه الله -: «حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر - رضي الله عنه -»; ذكر فيه مناسك الحج والعمرة تيسيرًا على الناس; وزاد فيه على ما ذكر في الأصل زياداتٍ هامة; وقد عني عنايةً خاصة بتخريج هذه الزيادات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305488

    التحميل:

  • الرسالة التبوكية [ زاد المهاجر إلى ربه ]

    الرسالة التبوكية : وقد كتبها في المحرم سنة 733هـ بتبوك، وأرسلها إلى أصحابه في بلاد الشام، فسّر فيها قوله تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } وذكر أن من أعظم التعاون على البر والتقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله ... وبيّن أن زاد هذا السفر العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم بيّن طريق العلم ومركبه وأن رأس مال الأمر وعموده في ذلك إنما هو التفكر والتدبر في آيات القرآن.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265605

    التحميل:

  • الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل

    الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل: في هذه الرسالة تخريج أربعين حديثًا مما رواه الشيخ العلامة عبد الله بن عقيل - رحمه الله - عن «فضل المساجد وعمارتها» بإسناده المتصل إلى سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من كتب السنة المشرفة الحاوية لطائفةٍ عطرةٍ من الأحاديث النبوية الدالَّة على فضل المساجد وعمارتها، وما يتعلَّق بها من آداب. - تخريج: محمد بن ناصر العجمي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371016

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة