Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (50) (الأنعام) mp3
هَذَا جَوَاب لِقَوْلِهِمْ : " لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَة مِنْ رَبّه " [ الْأَنْعَام : 37 ] , فَالْمَعْنَى لَيْسَ عِنْدِي خَزَائِن قُدْرَته فَأَنْزَلَ مَا اِقْتَرَحْتُمُوهُ مِنْ الْآيَات , وَلَا أَعْلَم الْغَيْب فَأُخْبِركُمْ بِهِ . وَالْخِزَانَة مَا يُخَزَّن فِيهِ الشَّيْء ; وَمِنْهُ الْحَدِيث ( فَإِنَّمَا تَخْزُن لَهُمْ ضُرُوع مَوَاشِيهمْ أَطَعِمَاتهمْ أَيُحِبُّ أَحَدكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَته فَتُكْسَر خِزَانَته ) . وَخَزَائِن اللَّه مَقْدُورَاته ; أَيْ لَا أَمْلِك أَنْ أَفْعَل كُلّ مَا أُرِيد مِمَّا تَقْتَرِحُونَ



أَيْضًا



وَكَانَ الْقَوْم يَتَوَهَّمُونَ أَنَّ الْمَلَائِكَة أَفْضَل , أَيْ لَسْت بِمَلَكٍ فَأُشَاهِد مِنْ أُمُور اللَّه مَا لَا يَشْهَدهُ الْبَشَر . وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْمَلَائِكَة أَفْضَل مِنْ الْأَنْبِيَاء . وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " الْقَوْل فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ هُنَاكَ .



ظَاهِره أَنَّهُ لَا يَقْطَع أَمْرًا إِلَّا إِذَا كَانَ فِيهِ وَحْي . وَالصَّحِيح أَنَّ الْأَنْبِيَاء يَجُوز مِنْهُمْ الِاجْتِهَاد , وَالْقِيَاس عَلَى الْمَنْصُوص , وَالْقِيَاس أَحَد أَدِلَّة الشَّرْع . وَسَيَأْتِي بَيَان هَذَا فِي " الْأَعْرَاف " وَجَوَاز اِجْتِهَاد الْأَنْبِيَاء فِي ( الْأَنْبِيَاء ) إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .



أَيْ الْكَافِر وَالْمُؤْمِن ; عَنْ مُجَاهِد وَغَيْره . وَقِيلَ : الْجَاهِل وَالْعَالِم .



أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الأثمان»: من الذهب، والفضة، وما يقوم مقامهما من العملات الورقية، والمعدنية، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الأثمان: لغة، واصطلاحًا، وأوضحت وجوب الزكاة في الذهب والفضة: بالكتاب، والسنة، والإجماع، وذكرت مقدار نصاب الذهب والفضة، وأوضحت زكاة العملات الورقية والمعدنية المتداولة بين الناس الآن، وحكم ضمّ الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب، وضمّ عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة في تكميل النصاب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193655

    التحميل:

  • مفهوم الحكمة في الدعوة

    مفهوم الحكمة في الدعوة: فهذه كلمات في الحكمة والدعوة دعا إليها - في تقديري - ما يلحظ في الساحة من نشاط يقوم به رجال أفاضل يدعون إلى الله، ويلاقون في دعوتهم ما يلاقيه من يقوم بمهمتهم في الماضي والحاضر وفي كل حين، فهي سنة الله في الحاضرين والغابرين. والدعوة إلى الله هي طريق المرسلين. وقد لاقى أنبياء الله في ذلك ما لاقوا من العنت والصدود والإباء والاستكبار من لدن فئات كثيرة، وطبقات كبيرة من الملأ الذين استكبروا. وفي هذه الكلمات سوف ينحصر الكلام على الحكمة بيانا لمعناها وإيضاحا لمدلولاتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144922

    التحميل:

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه

    محبة النبي وتعظيمه : تأتي هذه الرسالة مشتملة على مبحثين لطيفين، لإرشاد المحب الصادق لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى حقيقة المحبة ومعناها الكبير، ولبيان ما يجلبها، ويصححها، وينقيها، وينميها، ويثبتها، بالإضافة إلى إشارات مما يشوش على تلك المحبة، ويخدشها ويضعفها، وربما يسقطها ويجعلها دعاوى عارية من الدليل، خالية من البرهان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168873

    التحميل:

  • تعريف عام بدين الإسلام

    تعريف عام بدين الإسلام : يتألف هذا الكتاب من اثني عشر فصلاً ومقدمة وخاتمة. فأما المقدمة ففيها تصوير جميل لمعاني الفطرة والتكليف وطريقَي الجنة والنار وحقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما الفصول الاثنا عشر فتعرض أبواب الإيمان جميعاً عرضاً واضحاً موجزاً يفهمه الكبير والصغير ويستمتع به العلماء والمثقفون وعامة الناس جميعاً؛ وهذه الفصول منها ثلاثة بمثابة المدخل للموضوع والتمهيد لباقي الكتاب، وهي: دين الإسلام، وتعريفات، وقواعد العقائد. والتسعة الباقية تشرح العقيدة وتبيّنها بما أسلفتُ من تيسير وتبسيط، وهي: الإيمان بالله، وتوحيد الألوهية، ومظاهر الإيمان، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر، والإيمان بالغيب، والإيمان بالملائكة والجن، والإيمان بالرسل، والإيمان بالكتب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228876

    التحميل:

  • فقه الاستشارة

    فقه الاستشارة: فمن خلال مُعايَشتي للقرآن الكريم، والوقوف مع آياته، والتفكُّر بما فيه من دروس ومعالم، وقفتُ أمام موضوع تكرَّر ذكره في القرآن الكريم، أمرًا وخبرًا وممارسةً، وذلكم هو موضوع المشاورة والشورى. وقد قمتُ بحصر المواضع التي ورد فيها هذا الأمر، ثم تأمَّلتُ فيها، ورجعتُ إلى كلام المُفسِّرين وغيرهم، ومن ثَمَّ رأيتُ أن الموضوع مناسب لأَن يُفرَد برسالة تكون زادًا للدعاة وطلاب العلم، وبخاصة مع الحاجة الماسة لذلك.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337576

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة