Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا يَسْتَجِيب الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثهُمْ اللَّه ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَكْبُرَن عَلَيْك إِعْرَاض هَؤُلَاءِ الْمُعْرِضِينَ عَنْك وَعَنْ الِاسْتِجَابَة لِدُعَائِك إِذَا دَعَوْتهمْ إِلَى تَوْحِيد رَبّهمْ وَالْإِقْرَار بِنُبُوَّتِك , فَإِنَّهُ لَا يَسْتَجِيب لِدُعَائِك إِلَى مَا تَدْعُوهُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الَّذِينَ فَتَحَ اللَّه أَسْمَاعَهُمْ لِلْإِصْغَاءِ إِلَى الْحَقّ وَسَهَّلَ لَهُمْ اِتِّبَاع الرُّشْد , دُون مَنْ خَتَمَ اللَّه عَلَى سَمْعِهِ فَلَا يَفْقَهُ مِنْ دُعَائِك إِيَّاهُ إِلَى اللَّه وَإِلَى اِتِّبَاع الْحَقّ إِلَّا مَا تَفْقَهُ الْأَنْعَام مِنْ أَصْوَات رُعَاتهَا , فَهُمْ كَمَا وَصَفَهُمْ بِهِ اللَّه تَعَالَى : { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ } 2 171 . { وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ } يَقُول : وَالْكُفَّار يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ مَعَ الْمَوْتَى , فَجَعَلَهُمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي عِدَاد الْمَوْتَى الَّذِينَ لَا يَسْمَعُونَ صَوْتًا وَلَا يَعْقِلُونَ دُعَاء وَلَا يَفْقَهُونَ قَوْلًا ; إِذْ كَانُوا لَا يَتَدَبَّرُونَ حُجَج اللَّه وَلَا يَعْتَبِرُونَ آيَاته وَلَا يَتَذَكَّرُونَ فَيَنْزَجِرُونَ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَكْذِيب رُسُل اللَّه وَخِلَافهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10287 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ } الْمُؤْمِنُونَ لِلذِّكْرِ . { وَالْمَوْتَى } الْكُفَّار , حِين { يَبْعَثهُمْ اللَّه } مَعَ الْمَوْتَى . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 10288 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّمَا يَسْتَجِيب الَّذِينَ يَسْمَعُونَ } قَالَ : هَذَا مَثَل الْمُؤْمِن سَمِعَ كِتَاب اللَّه فَانْتَفَعَ بِهِ وَأَخَذَ بِهِ وَعَقَلَهُ , وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ , وَهَذَا مَثَل الْكَافِر أَصَمُّ أَبْكَمُ , لَا يُبْصِر هُدًى . وَيَنْتَفِع بِهِ . 10289 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن الْعَاص , عَنْ الْحَسَن : { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ } الْمُؤْمِنُونَ . { وَالْمَوْتَى } قَالَ : الْكُفَّار . - حَدَّثَنِي اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مُحَمَّد بْن الْعَاص , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّمَا يَسْتَجِيب الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثهُمْ اللَّه } قَالَ : الْكُفَّار . وَأَمَّا قَوْله : { ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } فَإِنَّهُ يَقُول تَعَالَى : ثُمَّ إِلَى اللَّه يُرْجَعُونَ , الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ اِسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُول , وَالْكُفَّار الَّذِينَ يَحُول اللَّه بَيْنهمْ وَبَيْن أَنْ يَفْقَهُوا عَنْك شَيْئًا , فَيُثِيب هَذَا الْمُؤْمِن عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ صَالِح عَمَله فِي الدُّنْيَا بِمَا وَعَدَ أَهْلَ الْإِيمَان بِهِ مِنْ الثَّوَاب , وَيُعَاقِب هَذَا الْكَافِر بِمَا أَوْعَدَ أَهْلَ الْكُفْر بِهِ مِنْ الْعِقَاب , لَا يَظْلِم أَحَدًا مِنْهُمْ مِثْقَال ذَرَّة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

  • شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: مفهوم شروط الصلاة، مع شرح الشروط بأدلتها من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53245

    التحميل:

  • الإيمان بالله

    الإيمان بالله : هذا الكتاب يدور حول المباحث الآتية: معنى الإيمان بالله. ماذا يتضمن الإيمان بالله ؟ الأدلة على وحدانية الله. ثمرات الإيمان بالله. ما ضد الإيمان بالله ؟ معنى الإلحاد. أسباب الإلحاد. كيف دخل الإلحاد بلاد المسلمين ؟ الآثار المترتبة على الإلحاد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172694

    التحميل:

  • الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة

    الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة: عبارة عن عدة أسئلة تتعلق بالأذان الثاني يوم الجمعة، أجاب عليها العلامة الألباني - رحمه الله - مقرونة بأدلتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مستشهداً عليها بآثار الصحابة، وأقوال كبار الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2047

    التحميل:

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة