Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنعام - الآية 102

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) (الأنعام) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ خَالِق كُلّ شَيْء فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء وَكِيل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الَّذِي خَلَقَ كُلّ شَيْء وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم , هُوَ اللَّه رَبّكُمْ أَيّهَا الْعَادِلُونَ بِاَللَّهِ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان , وَالْجَاعِلُونَ لَهُ الْجِنّ شُرَكَاء , وَآلِهَتكُمْ الَّتِي لَا تَمْلِك نَفْعًا وَلَا ضُرًّا وَلَا تَفْعَل خَيْرًا وَلَا شَرًّا . { لَا إِلَه إِلَّا هُوَ } وَهَذَا تَكْذِيب مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِلَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ الْجِنّ شُرَكَاء اللَّه , يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ : أَيّهَا الْجَاهِلُونَ إِنَّهُ لَا شَيْء لَهُ الْأُلُوهِيَّة وَالْعِبَادَة إِلَّا الَّذِي خَلَقَ كُلّ شَيْء , وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم , فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُون عِبَادَتكُمْ وَعِبَادَة جَمِيع مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا لَهُ خَالِصَة بِغَيْرِ شَرِيك تُشْرِكُونَهُ فِيهَا , فَإِنَّهُ خَالِق كُلّ شَيْء وَبَارِئُهُ وَصَانِعه , وَحَقٌّ عَلَى الْمَصْنُوع أَنْ يُفْرِد صَانِعه بِالْعِبَادَةِ . { فَاعْبُدُوهُ } يَقُول : فَذِلُّوا لَهُ بِالطَّاعَةِ وَالْعِبَادَة وَالْخِدْمَة , وَاخْضَعُوا لَهُ بِذَلِكَ . { وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء وَكِيل } يَقُول : وَاَللَّه عَلَى كُلّ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْء رَقِيب وَحَفِيظ يَقُوم بِأَرْزَاقِ جَمِيعه وَأَقْوَاته وَسِيَاسَته وَتَدْبِيره وَتَصْرِيفه بِقُدْرَتِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح ستة مواضع من السيرة

    شرح ستة مواضع من السيرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «تأمل - رحمك الله - ستة مواضع من السيرة، وافهمها فهمًا حسنًا، لعل الله ان يفهمك دين الأنبياء لتتبعه ودين المشركين لتتركه، فإن أكثر من يدعي الدين ويعد من الموحدين لا يفهم الستة كما ينبغي».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1877

    التحميل:

  • رسالة إلى القضاة

    رسالة تحتوي على بعض النصائح والتوجيهات للقضاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334998

    التحميل:

  • الإيمان بالقضاء والقدر

    الإيمان بالقضاء والقدر : اشتمل هذا البحث على مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة. الباب الأول: الاعتقاد الحق في القدر. الباب الثاني: مسائل وإشكالات حول القدر. الباب الثالث: الانحراف في القدر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172704

    التحميل:

  • البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد

    البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد: رسالة عظيمة في تبيان ما يجب على الأمة اعتقاده، من توحيد الله وإفراده بالعبادة، وتحذيرها من كل ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كدعاء غير الله، والاستغاثة، والاستعانة، وطلب الشفاعة من الأموات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2054

    التحميل:

  • أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم

    أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم : لقد تنافس العلماء في التصنيف فيما يتعلق بكتاب الله، فخرج بذلك كتب كثيرة تخدم من يريد تفسير كتاب الله، ويستعين بها على فهمه. وهذه الكتب لا حصر لأفرادها لكثرتها. لكن كان من الممكن حصر موضوعاتها التي تطرقت إليها، من غريب ومشكل ومبهم وحُكم، وغيرها. وهذا الكتاب يتعلق بأنواع الكتب التي صنفت من أجل خدمة تفسير كتاب الله تعالى.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291771

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة