Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) (الزخرف) mp3
وَقَوْله : { وَزُخْرُفًا } يَقُول : وَلَجَعَلْنَا لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ زُخْرُفًا , وَهُوَ الذَّهَب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23862 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَزُخْرُفًا } وَهُوَ الذَّهَب . 23863 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَزُخْرُفًا } قَالَ : الذَّهَب , وَقَالَ الْحَسَن : بَيْت مِنْ زُخْرُف , قَالَ : ذَهَب . 23864 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَزُخْرُفًا } الزُّخْرُف : الذَّهَب , قَالَ : قَدْ وَاللَّه كَانَتْ تُكْرَه ثِيَاب الشُّهْرَة . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " إِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَة فَإِنَّهَا مِنْ أَحَبّ الزِّينَة إِلَى الشَّيْطَان " . 23865 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَزُخْرُفًا } قَالَ : الذَّهَب . * -حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَزُخْرُفًا } قَالَ : الذَّهَب . 23866 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَزُخْرُفًا } لَجَعَلْنَا هَذَا لِأَهْلِ الْكُفْر , يَعْنِي لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا , وَالزُّخْرُف سُمِّيَ هَذَا الَّذِي سُمِّيَ السَّقْف , وَالْمَعَارِج وَالْأَبْوَاب وَالسُّرَر مِنَ الْأَثَاث وَالْفُرُش وَالْمَتَاع. 23867 - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَزُخْرُفًا } يَقُول : ذَهَبًا , وَالزُّخْرُف عَلَى قَوْل ابْن زَيْد : هَذَا هُوَ مَا تَتَّخِذهُ النَّاس مِنْ مَنَازِلهمْ مِنَ الْفُرُش وَالْأَمْتِعَة وَالْآلَات. وَفِي نَصْب الزُّخْرُف وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة وَمِنْ زُخْرُف , فَلَمَّا لَمْ يُكَرَّر عَلَيْهِ مِنْ نُصِبَ عَلَى إِعْمَال الْفِعْل فِيهِ ذَلِكَ , وَالْمَعْنَى فِيهِ : فَكَأَنَّهُ قِيلَ : وَزُخْرُفًا يُجْعَل ذَلِكَ لَهُمْ مِنْهُ , وَالْوَجْه الثَّانِي : أَنْ يَكُون مَعْطُوفًا عَلَى السُّرَر , فَيَكُون مَعْنَاهُ : لَجَعَلْنَا لَهُمْ هَذِهِ الْأَشْيَاء مِنْ فِضَّة , وَجَعَلْنَا لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ ذَهَبًا يَكُون لَهُمْ غِنًى يَسْتَغْنُونَ بِهَا , وَلَوْ كَانَ التَّنْزِيل جَاءَ بِخَفْضِ الزُّخْرُف لَكَانَ : لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة وَمِنْ زُخْرُف , فَكَانَ الزُّخْرُف يَكُون مَعْطُوفًا عَلَى الْفِضَّة , وَأَمَّا الْمَعَارِج فَإِنَّهَا جُمِعَتْ عَلَى مَفَاعِل , وَوَاحِدهَا مِعْرَاج , عَلَى جَمْع مِعْرَج , كَمَا يُجْمَع الْمِفْتَاح مَفَاتِح عَلَى جَمْع مِفْتَح ; لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ : مِعْرَج , وَمِفْتَح , وَلَوْ جُمِعَ مَعَارِيج كَانَ صَوَابًا , كَمَا يُجْمَع الْمِفْتَاح مَفَاتِيح , إِذْ كَانَ وَاحِدُهُ مِعْرَاج .


وَقَوْله : { وَإِنْ كُلّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا كُلّ هَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي ذُكِرَتْ مِنْ السُّقُف مِنْ الْفِضَّة وَالْمَعَارِج وَالْأَبْوَاب وَالسُّرُر مِنَ الْفِضَّة وَالزُّخْرُف , إِلَّا مَتَاع يَسْتَمْتِع بِهِ أَهْل الدُّنْيَا فِي الدُّنْيَا.


{ وَالْآخِرَة عِنْد رَبّك لِلْمُتَّقِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَزَيْن الدَّار الْآخِرَة وَبَهَاؤُهَا عِنْد رَبّك لِلْمُتَّقِينَ , الَّذِينَ اتَّقَوْا اللَّه فَخَافُوا عِقَابه , فَجَدُّوا فِي طَاعَته , وَحَذِرُوا مَعَاصِيه خَاصَّة دُون غَيْرهمْ مِنْ خَلْق اللَّه . كَمَا : 23868 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالْآخِرَة عِنْد رَبّك لِلْمُتَّقِينَ } خُصُوصًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

  • شرح لمعة الاعتقاد [ صالح آل الشيخ ]

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313434

    التحميل:

  • وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها

    في هذه الرسالة وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209201

    التحميل:

  • لماذا ندرس السيرة؟

    لماذا ندرس السيرة؟: قال المؤلف - حفظه الله -: «إن السيرة النبوية لا تُدرس من أجل المتعة في التنقل بين أحداثها أو قصصها، ولا من أجل المعرفة التاريخية لحقبة زمنية من التاريخ مضَت، ولا محبةً وعشقًا في دراسة سير العظماء والأبطال، ذلك النوع من الدراسة السطحية إن أصبح مقصدًا لغير المسلم من دراسة السيرة، فإن للمسلم مقاصد شتى من دراستها». وذكر ثلاثة مقاصد لدراسة السيرة النبوية، ثم تعرَّض لخصائص وميزات السيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333175

    التحميل:

  • روح الصيام ومعانيه

    روح الصيام ومعانيه : تحدث فيه عن استغلال هذا الشهر الكريم, ليحقق المسلم فيه أقصى استفادة ممكنة, عبر الحديث عن روح العبادات والطاعات المختلفة التي نؤديها في رمضان, لتنمو قابلية الطاعة فينا, فتتحول إلى سجية بعد رمضان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205812

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة