Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 109

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } هَا أَنْتُمْ الَّذِينَ جَادَلْتُمْ يَا مَعْشَر مَنْ جَادَلَ عَنْ بَنِي أُبَيْرِق فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا . وَالْهَاء وَالْمِيم فِي قَوْله : { عَنْهُمْ } مِنْ ذِكْر الْخَائِنِينَ .

{ فَمَنْ يُجَادِل اللَّه عَنْهُمْ } يَقُول : فَمَنْ ذَا يُخَاصِم اللَّه عَنْهُمْ يَوْم الْقِيَامَة : أَيْ يَوْم يَقُوم النَّاس مِنْ قُبُورهمْ لِمَحْشَرِهِمْ , فَيُدَافِع عَنْهُمْ مَا اللَّه فَاعِل بِهِمْ , وَمُعَاقِبهمْ بِهِ . وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّكُمْ أَيّهَا الْمُدَافِعُونَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْخَائِنِينَ أَنْفُسهمْ , وَإِنْ دَافَعْتُمْ عَنْهُمْ فِي عَاجِل الدُّنْيَا , فَإِنَّهُمْ سَيَصِيرُونَ فِي آجِل الْآخِرَة إِلَى مَنْ لَا يُدَافِع عَنْهُمْ عِنْده أَحَد فِيمَا يَحِلّ بِهِمْ مِنْ أَلِيم الْعَذَاب وَنَكَال الْعِقَاب .

وَأَمَّا قَوْله : { أَمَّنْ يَكُون عَلَيْهِمْ وَكِيلًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَمَنْ ذَا الَّذِي يَكُون عَلَى هَؤُلَاءِ الْخَائِنِينَ وَكِيلًا يَوْم الْقِيَامَة : أَيْ وَمَنْ يَتَوَكَّل لَهُمْ فِي خُصُومَة رَبّهمْ عَنْهُمْ يَوْم الْقِيَامَة . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْوَكَالَة فِيمَا مَضَى وَأَنَّهَا الْقِيَام بِأَمْرِ مَنْ تَوَكَّلَ لَهُ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوب

    البيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل:

  • رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]

    رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]: هذا الكتاب يحكي قصة توبة أحد المهتدين من مذهب التشيُّع إلى المذهب السني الصحيح، وكيف كان قبل الهداية وماذا حدث له بعدها؟، فقد شهِدَ له رفقاؤه في طريق الحق بأنه سلمان الفارسي زمانه؛ فقد كان باحثًا عن الحق مثل سلمان - رضي الله عنه - حتى أوصله الله إليه، وقد لقي سجنًا وتعذيبًا شديدًا كان من آخره: دخول سمٍّ في جسده مما أدى إلى وفاته - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339791

    التحميل:

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

  • رحمة للعالمين: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    رحمة للعالمين: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتابٌ ألَّفه الشيخ القحطاني - حفظه الله - في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمه إلى ثلاثٍ وثلاثين مبحثًا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونشأته، وصفاته الخَلْقية والخُلُقية، ومعجزاته، ووفاته، وختم الكتاب بذكر حقوقه - صلى الله عليه وسلم - على أمته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2164

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة