Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزمر - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ (19) (الزمر) mp3
كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْرِص عَلَى إِيمَان قَوْم وَقَدْ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْ اللَّه الشَّقَاوَة فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس : يُرِيد أَبَا لَهَب وَوَلَده وَمَنْ تَخَلَّفَ مِنْ عَشِيرَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِيمَان . وَكَرَّرَ الِاسْتِفْهَام فِي قَوْله : " أَفَأَنْت " تَأْكِيدًا لِطُولِ الْكَلَام , وَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْله تَعَالَى : " أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ " [ الْمُؤْمِنُونَ : 35 ] عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَالْمَعْنَى : " أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَة الْعَذَاب " أَفَأَنْت تُنْقِذُهُ . وَالْكَلَام شَرْط وَجَوَابه . وَجِيءَ بِالِاسْتِفْهَامِ ; لِيَدُلّ عَلَى التَّوْقِيف وَالتَّقْرِير . وَقَالَ الْفَرَّاء : الْمَعْنَى أَفَأَنْت تُنْقِذ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَة الْعَذَاب . وَالْمَعْنَى وَاحِد . وَقِيلَ : إِنَّ فِي الْكَلَام حَذْفًا وَالتَّقْدِير : أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَة الْعَذَاب يَنْجُو مِنْهُ , وَمَا بَعْده مُسْتَأْنَف . وَقَالَ : " أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ " وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : " حَقَّتْ كَلِمَة الْعَذَاب " [ الزُّمَر : 71 ] لِأَنَّ الْفِعْل إِذَا تَقَدَّمَ وَوَقَعَ بَيْنه وَبَيْن الْمَوْصُوف بِهِ حَائِل جَازَ التَّذْكِير وَالتَّأْنِيث , عَلَى أَنَّ التَّأْنِيث هُنَا لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ بَلْ الْكَلِمَة فِي مَعْنَى الْكَلَام وَالْقَوْل ; أَيْ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ قَوْل الْعَذَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة

    وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ ضمَّنتُه بعضَ الوصايا والمواعِظ رجاءَ أن يستفيدَ به المُسلِمون والمُسلِمات».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384416

    التحميل:

  • التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية

    التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية : قال المؤلف - رحمه الله -: فقد كثر التسأول من طلبة العلم المعاصرين عن مصطلحات وتعريفات الفقهاء، في مذهب الإمام المبجل: أحمد بن محمد بن حنبل، ومما يطلقه الأصحاب في قولهم هذا الحكم، أو هذه المسألة من رواية الجماعة وما يطلقونه على المذهب عند المتقدمين والمتوسطين والمتأخرين. وحيث إن غالب هذه التعريفات والمصطلحات، وتنويع المذاهب، لا توجد إلا في الكتب الكبار ولاسيما المختصة بالأصول، وقد لا يهتدي الطالب إلى مكانها، ولا يستطيع استخراجها، وبالتالي معرفتها، ولأني لم أقف على رسالة خاصة في هذا الشأن أحببت أن أجمع ذلك، وأوضحه باختصار، فائدةً للطالب المبتدئ، وتذكرة للعالم المنتهي- وسأذكر من أعيان أصحابنا من اشتهر بالتصنيف، أو له قول، أو رأي في المذهب توبع عليه، سواء أكان متقدمًا، أو متوسطًا، أو متأخرًا، مع ذكر الوفاة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265568

    التحميل:

  • فضل تعدد الزوجات

    فضل تعدد الزوجات : بيان بعض الحكم من مشروعية التعدد، مع رد بعض الشبه. - قدم لهذه الرسالة : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166705

    التحميل:

  • حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع

    زاد المستقنع في اختصار المقنع: تأليف العلامة الشيخ شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى ابن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي الحنبلي المتوفي سنة (960هـ) وقيل (968هـ) - رحمه الله تعالى -. اقتصر فيه على القول الراجح في مذهب الإمام أحمد - رحمه الله -، وحذف ما يندر وقوعه من المسائل مما هو مذكور في أصله الذي هو المقنع، وزاد من الفوائد ما يعتمد على مثله مما ليس في المقنع؛ لذا حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة منصور البهوتي في كتابه الروض المربع، وكان شرحه من أحسن شروح الزاد، ونال من الشهرة والمكانة الشيء الكثير؛ وفي هذه الصفحة حاشية عليه للعلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70853

    التحميل:

  • البلد الحرام فضائل وأحكام

    البلد الحرام فضائل وأحكام: هذه مذكرة مختصرة في ذكر فضائل البلد الحرام وبعض أحكامه، والمواقع المعظمة فيه، والتحذير من الإلحاد فيه بالبدع والمحدثات والذنوب والمنكرات، فيه حث جميع المسلمين أن يتدبروا النصوص الشرعية، وأن يتعلَّموا الأحكام العقدية والفقهية، وأن يلتزموا بالأداب النبوية، المتعلقة بهذا البلد الحرام، فهو بلد الله وبيته وحرمه، شرَّفه الله وعظَّمه واختصَّه من بين سائر الأماكن بتلك الأحكام والفضائل، فالموفق حقًّا من قدره حقّ قدره، فراعى حرمته، وحفظ له مكانته، وحرص فيه على زيادة الطاعات، واجتنب الذنوب والمنكرات، وعمل بكل فضيلة مشروعة، وترك كل رذيلة ممنوعة.

    الناشر: كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة