Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 82

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ تَوَلَّى بَعْد ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ الْإِيمَان بِرُسُلِي الَّذِينَ أَرْسَلْتهمْ بِتَصْدِيقِ مَا كَانَ مَعَ أَنْبِيَائِي مِنْ الْكُتُب وَالْحِكْمَة , وَعَنْ نُصْرَتهمْ , فَأَدْبَرَ وَلَمْ يُؤْمِن بِذَلِكَ , وَلَمْ يَنْصُر , وَنَكَثَ عَهْده وَمِيثَاقه بَعْد ذَلِكَ , يَعْنِي بَعْد الْعَهْد وَالْمِيثَاق الَّذِي أَخَذَهُ اللَّه عَلَيْهِ , فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ : يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ الْمُتَوَلِّينَ عَنْ الْإِيمَان بِالرُّسُلِ الَّذِينَ وَصَفَ أَمْرهمْ وَنُصْرَتهمْ بَعْد الْعَهْد وَالْمِيثَاق اللَّذَيْنِ أُخِذَا عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ , هُمْ الْفَاسِقُونَ , يَعْنِي بِذَلِكَ : الْخَارِجُونَ مِنْ دِين اللَّه , وَطَاعَة رَبّهمْ . كَمَا : 5799 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن هَاشِم , قَالَ : أَخْبَرَنَا سَيْف بْن عُمَر , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ أَبِي أَيُّوب , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب : فَمَنْ تَوَلَّى عَنْك يَا مُحَمَّد بَعْد هَذَا الْعَهْد مِنْ جَمِيع الْأُمَم , فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ,

هُمْ الْعَاصُونَ فِي الْكُفْر . 5800 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ - قَالَ أَبُو جَعْفَر : يَعْنِي الرَّازِيّ - : { فَمَنْ تَوَلَّى بَعْد ذَلِكَ } يَقُول : بَعْد الْعَهْد وَالْمِيثَاق الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ , فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ . 5801 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , مِثْله . وَهَاتَانِ الْآيَتَانِ وَإِنْ كَانَ مَخْرَج الْخَبَر فِيهِمَا مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ شَهِدَ , وَأَخَذَ بِهِ مِيثَاق مَنْ أَخَذَ مِيثَاقه بِهِ عَنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُله , فَإِنَّهُ مَقْصُود بِهِ إِخْبَار مَنْ كَانَ حَوَالَيْ مَهَاجِر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُود بَنِي إِسْرَائِيل أَيَّام حَيَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَمَّا لِلَّهِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعَهْد فِي الْإِيمَان بِنُبُوَّةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعْنَى تَذْكِيرهمْ مَا كَانَ اللَّه آخِذًا عَلَى آبَائِهِمْ وَأَسْلَافهمْ مِنْ الْمَوَاثِيق وَالْعُهُود , وَمَا كَانَتْ أَنْبِيَاء اللَّه عَرَفَتْهُمْ وَتَقَدَّمَتْ إِلَيْهِمْ فِي تَصْدِيقه وَاتِّبَاعه وَنُصْرَته عَلَى مَنْ خَالَفَهُ , وَكَذَّبَهُ , وَتَعْرِيفهمْ مَا فِي كُتُب اللَّه الَّتِي أَنْزَلَهَا إِلَى أَنْبِيَائِهِ الَّتِي ابْتَعَثَهُمْ إِلَيْهِمْ مِنْ صِفَته وَعَلَامَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

اختر سوره

اختر اللغة