Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (51) (آل عمران) mp3
وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { إِنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { إِنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ } بِكَسْرِ أَلِف " إِنَّ " عَلَى اِبْتِدَاء الْخَبَر , وَقَرَأَهُ بَعْضهمْ : " أَنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ " بِفَتْحِ أَلِف " أَنَّ " بِتَأْوِيلِ : وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبّكُمْ أَنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ , عَلَى رَدّ أَنَّ عَلَى الْآيَة , وَالْإِبْدَال مِنْهَا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة عِنْدنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَذَلِكَ كَسْر أَلِف " إِنَّ " عَلَى الِابْتِدَاء , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى صِحَّة ذَلِكَ , وَمَا اِجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ فَحُجَّة , وَمَا اِنْفَرَدَ بِهِ الْمُنْفَرِد عَنْهَا فَرَأْي , وَلَا يُعْتَرَض بِالرَّأْيِ عَلَى الْحُجَّة . وَهَذِهِ الْآيَة , وَإِنْ كَانَ ظَاهِرهَا خَبَرًا , فَفِيهِ الْحُجَّة الْبَالِغَة مِنْ اللَّه لِرَسُولِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْوَفْد الَّذِينَ حَاجُّوهُ مِنْ أَهْل نَجْرَان بِإِخْبَارِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , عَنْ أَنَّ عِيسَى كَانَ بَرِيئًا مِمَّا نَسَبَهُ إِلَيْهِ مِنْ نَسَبه , غَيْر الَّذِي وَصَفَ بِهِ نَفْسه , مِنْ أَنَّهُ لِلَّهِ عَبْد كَسَائِرِ عَبِيده مِنْ أَهْل الْأَرْض إِلَّا مَا كَانَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَصَّهُ بِهِ مِنْ النُّبُوَّة وَالْحُجَج الَّتِي آتَاهُ دَلِيلًا عَلَى صِدْقه , كَمَا آتَى سَائِر الْمُرْسَلِينَ غَيْره مِنْ الْأَعْلَام وَالْأَدِلَّة عَلَى صِدْقهمْ , وَالْحُجَّة عَلَى نُبُوَّتهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: تحتوي هذه الرسالة على بيان فَضْلُ الدُّعَاءِ، آدَابُ الدُّعَاءِ وَأسْبَابُ الإِجَابَةِ، أَوْقَاتُ وَأَحْوَالُ وَأمَاكِنُ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ، الدُّعَاءُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مع بيان أهميَّةُ العِلاجِ بِالقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وكيفية عِلاَجُ السِّحْرِ، والعين، والْتِبَاسِ الْجِنِّيِّ بِالإِنْسِيِّ، والأمراض النفسية، وبعض الأمراض الأخرى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1927

    التحميل:

  • المرأة المسلمة بين موضات التغيير وموجات التغرير

    رسالة مختصرة تبين مايحاك ضد المرأة من مؤمرات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205661

    التحميل:

  • إلى التصوف ياعباد الله

    إلى التصوف ياعباد الله: إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره، فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2603

    التحميل:

  • كمال الأمة في صلاح عقيدتها

    كمال الأمة في صلاح عقيدتها : شرح آية: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172271

    التحميل:

  • موطأة الفصيح [ نظم فصيح ثعلب ]

    موطأة الفصيح: أرجوزة بديعة النظم، متينة السبك، عذبة الألفاظ، في غاية السلاسة، وجمال الإيقاع، نظم ناظمها فصيحَ الإمام العلم: ثعلب، أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني مولاهم، (ت291هـ)، ذلكم الكتاب الذي قصد به مؤلفه – يرحمه الله – ذكر فصيح كلام العرب، والتنبيه على كيفية نطقه، والتحذير والإشارة إلى ما تلحن فيه العامة من هذا الإرث اللغوي المبارك. وقد اشتهر هذا الكتاب (الفصيح) شهرة طبّقت الآفاق، وسارت بخبره الركبان، حتّى ذكر ابن درستويه في مقدمة شرحه للفصيح الموسوم بـ « تصحيح الفصيح وشرحه » أن كتَّاب الدواوين عوّلوا عليه من غير أن يفصحوا عن معانيه، ويعرفوا تفسيره، وقياس أبنيته، وعلل أمثلته، اتكالاً على أنّ من حفظ ألفاظ الفصيح فقد بلغ الغاية من البراعة، وجاوز النهاية في التأدب ".

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335288

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة