Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 182

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (182) (آل عمران) mp3
وَأَمَّا قَوْله : { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ } أَيْ قَوْلنَا لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة : ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق بِمَا أَسْلَفَتْ أَيْدِيكُمْ , وَاكْتَسَبَتْهَا أَيَّام حَيَاتكُمْ فِي الدُّنْيَا , وَبِأَنَّ اللَّه عَدْل لَا يَجُور , فَيُعَاقِب عَبْدًا لَهُ بِغَيْرِ اِسْتِحْقَاق مِنْهُ الْعُقُوبَة , وَلَكِنَّهُ يُجَازِي كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ , وَيُوَفِّي كُلّ عَامِل جَزَاء مَا عَمِلَ , فَجَازَى الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْيَهُود الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ , فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء , وَقَتَلُوا الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ , بِمَا جَازَاهُمْ بِهِ مِنْ عَذَاب الْحَرِيق , بِمَا اِكْتَسَبُوا مِنْ الْآثَام , وَاجْتَرَحُوا مِنْ السَّيِّئَات , وَكَذَبُوا عَلَى اللَّه بَعْد الْإِعْذَار إِلَيْهِمْ بِالْإِنْذَارِ , فَلَمْ يَكُنْ تَعَالَى ذِكْره بِمَا عَاقَبَهُمْ بِهِ مِنْ إِذَاقَتهمْ عَذَاب الْحَرِيق ظَالِمًا وَلَا وَاضِعًا عُقُوبَته فِي غَيْر أَهْلهَا , وَكَذَلِكَ هُوَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ غَيْر ظَلَّام أَحَدًا مِنْ خَلْقه , وَلَكِنَّهُ الْعَادِل بَيْنهمْ , وَالْمُتَفَضِّل عَلَى جَمِيعهمْ بِمَا أَحَبَّ مِنْ فَوَاضِله وَنِعَمه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تاريخ القرآن الكريم

    تاريخ القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن المُصنِّفين لتاريخ القرآن - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ من الكتابةِ عن هذا التراثِ الجليلِ وفقًا لأهداف مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. وقد رأيتُ أن أُسهِم بقدرِ ما أستطيعُ في تجلِيَةِ بعضِ جوانب هذه القضايا، استِكمالاً لما قدَّمه السابِقون. فالمُصنَّفات ما هي إلا حلقات متصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعداد هذا الكتاب، وسأجعلهُ - إن شاء الله تعالى - في ثلاثة فُصولٍ: الفصل الأول: عن تنزيل القرآن. الفصل الثاني: عن تقسيمات القرآن. الفصل الثالث: عن كتابةِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384398

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ خالد المصلح ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - جزاه الله خيراً -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285593

    التحميل:

  • الحجاب لماذا؟

    الحجاب لماذا؟: فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها, وتجعلها عزيزة الجانب, سامية المكانة, وإن القيود التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة, فما صنعه الإسلام ليس تقيدًا لحرية المرأة, بل هو وقاية لها أن تسقط في دَرَكِ المهانة, وَوَحْل الابتذال, أو تكون مَسْرحًا لأعين الناظرين؛ وفي هذه الرسالة بيان لبعض فضائل الحجاب للترغيب فيه؛ والتبشير بحسن عاقبته, وقبائح التبرج للترهيب منه؛ والتحذير من سوء عاقبته في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339993

    التحميل:

  • توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

    كتاب مختصر يحتوي على توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116963

    التحميل:

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة