Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 114

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : { يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر } : يُصَدِّقُونَ بِاَللَّهِ , وَبِالْبَعْثِ بَعْد الْمَمَات , وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه مُجَازِيهمْ بِأَعْمَالِهِمْ ; وَلَيْسُوا كَالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَجْحَدُونَ وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَيَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْره , وَيُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ بَعْد الْمَمَات , وَيُنْكِرُونَ الْمُجَازَاة عَلَى الْأَعْمَال وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب .

وَقَوْله : { وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } يَقُول : يَأْمُرُونَ النَّاس بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَتَصْدِيق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ .

{ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر } يَقُول : وَيَنْهَوْنَ النَّاس عَنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ , وَتَكْذِيب مُحَمَّد , وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه : يَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّهُمْ لَيْسُوا كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاس بِالْكُفْرِ , وَتَكْذِيب مُحَمَّد فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ , وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنْ الْمَعْرُوف مِنْ الْأَعْمَال , وَهُوَ تَصْدِيق مُحَمَّد فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه .

{ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَات } يَقُول : وَيَبْتَدِرُونَ فِعْل الْخَيْرَات خَشْيَة أَنْ يَفُوتهُمْ ذَلِكَ قَبْل مُعَاجَلَتهمْ مَنَايَاهُمْ . ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتهمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب هُمْ مِنْ عِدَاد الصَّالِحِينَ , لِأَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَاسِقًا قَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه , لِكُفْرِهِ بِاَللَّهِ وَآيَاته , وَقَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ , وَعِصْيَانه رَبّه , وَاعْتِدَائِهِ فِي حُدُوده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها

    القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها: قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: «فإني قد وضعتُ لي ولإخواني منظومةً مُشتملةً على أمهات قواعدِ الدين، وهي وإن كانت قليلةَ الألفاظ، فهي كثيرةُ المعاني لمن تأمَّلَها، ولكنها تحتاجُ إلى تعليقٍ يُوضِّحُها، ويكشِفُ معانيها وأمثلتَها، تُنبِّهُ الفَطِنَ على ما وراء ذلك، فوضعتُ عليها هذا الشرحَ اللطيفَ تيسيرًا لفَهمها». - اعتنى به: محمد بن ناصر العجمي - وفقه الله -.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380515

    التحميل:

  • أبحاث مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام

    مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام : اختتمت مساء اليوم الأربعاء الخامس من شهر الله المحرم لعام 1428هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر يناير لعام 2007م فعاليات مؤتمر (تعظيم حرمات الإسلام) ، الذي استضافته الكويت، ونظمته مجلة " البيان " السعودية، و" مبرة الأعمال الخيرية " الكويتية، وحضره جمع من علماء الأمة ودعاتها ومثقفيها، لتداول الآراء حول ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام، والبحث عن أسبابها ودوافعها، واقتراح سبل مواجهتها والحد من آثارها. وقد تناول المؤتمر بالبحث والتمحيص مظاهر الاستهانة بدين الإسلام ورموزه وحرماته، من بعض الجهات التي لا تدين بالإسلام وتعاديه، أو تنتسب إليه لكن لا تعظم شعائره.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168874

    التحميل:

  • مرحبًا بأهل البيت

    مرحبًا بأهل البيت: يُبيِّن المؤلف في هذه الرسالة المختصرة مكانة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل السنة والجماعة، وإظهار مُعتقَدهم فيهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335475

    التحميل:

  • وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا

    رسالة مختصرة تحث على الاجتماع والائتلاف، والنهي عن التفرق والاختلاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335003

    التحميل:

  • شهادة الإسلام لا إله إلا الله

    شهادة الإسلام لا إله إلا الله: كتاب مبسط فيه شرح لشهادة أن لا إله إلا الله: مكانتها، وفضلها، وحقيقتها، ونفعها، ومعناها، وشروطها، ونواقضها، وغيرها من الأمور المهمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1889

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة