Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القصص - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) (القصص) mp3
لَهُمَا " رَوَى عَمْرو بْن مَيْمُون عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا اِسْتَقَى الرُّعَاة غَطَّوْا عَلَى الْبِئْر صَخْرَة لَا يَقْلَعهَا إِلَّا عَشَرَة رِجَال , فَجَاءَ مُوسَى فَاقْتَلَعَهَا وَاسْتَقَى ذَنُوبًا وَاحِدًا لَمْ تَحْتَجْ إِلَى غَيْره فَسَقَى لَهُمَا



تَوَلَّى إِلَى الظِّلّ فَقَالَ رَبّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير " تَوَلَّى إِلَى ظِلّ سَمُرَة ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَتَعَرَّضَ لِسُؤَالِ مَا يُطْعِمهُ بِقَوْلِهِ : " إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير " وَكَانَ لَمْ يَذُقْ طَعَامًا سَبْعَة أَيَّام , وَقَدْ لَصِقَ بَطْنه بِظَهْرِهِ ; فَعَرَّضَ بِالدُّعَاءِ وَلَمْ يُصَرِّح بِسُؤَالٍ ; هَكَذَا رَوَى جَمِيع الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُ طَلَبَ فِي هَذَا الْكَلَام مَا يَأْكُلهُ ; فَالْخَيْر يَكُون بِمَعْنَى الطَّعَام كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَة , وَيَكُون بِمَعْنَى الْمَال كَمَا قَالَ : " إِنْ تَرَكَ خَيْرًا " [ الْبَقَرَة : 180 ] وَقَوْل : " وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْر لَشَدِيد " [ الْعَادِيَات : 8 ] وَيَكُون بِمَعْنَى الْقُوَّة كَمَا قَالَ : " أَهُمْ خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع " [ الدُّخَان : 37 ] وَيَكُون بِمَعْنَى الْعِبَادَة كَقَوْلِ : " وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْل الْخَيْرَات " [ الْأَنْبِيَاء : 73 ] قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَكَانَ قَدْ بَلَغَ بِهِ الْجُوع , وَاخْضَرَّ لَوْنه مِنْ أَكْل الْبَقْل فِي بَطْنه , وَإِنَّهُ لَأَكْرَم الْخَلْق عَلَى اللَّه وَيُرْوَى أَنَّهُ لَمْ يَصِل إِلَى مَدْيَن حَتَّى سَقَطَ بَاطِن قَدَمَيْهِ وَفِي هَذَا مُعْتَبَر وَإِشْعَار بِهَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّه وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن طَاهِر فِي قَوْله : " إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَى مِنْ خَيْر فَقِير " أَيْ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت مِنْ فَضْلك وَغِنَاك فَقِير إِلَى أَنْ تُغْنِينِي بِك عَمَّنْ سِوَاك

قُلْت : مَا ذَكَرَهُ أَهْل التَّفْسِير أَوْلَى ; فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى إِنَّمَا أَغْنَاهُ بِوَاسِطَةِ شُعَيْب
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعزية أصحاب المصائب

    تعزية أصحاب المصائب: من سعيد بن علي بن وهف القحطاني إلى فضيلة الشيخ أحمد الحواشي وزوجته أم أنس وتسنيم وجميع أسرته. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد بلغني إحراق جامعكم ومكتبتكم وبيتكم، ووفاة ولديكم، فآلمني كثيراً، وقد اتصلت بكم مع الناس وعزيتكم، ولكن هذه تعزية خاصة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193671

    التحميل:

  • زاد المسلم اليومي

    زاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260325

    التحميل:

  • أجوبة الأسئلة التشكيكية الموجهة من قبل إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم الآباء

    هذا الكتاب يتضمن أجوبة على أسئلة وجهت إلى الأمانة العامة للمجلس القاري لمساجد أوروبا من إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم "الآباء البيض"، ثم وجهها الأمانة العامة إلى المؤلف ليعتني بجوابها ويفند شبهها. وقد قدم المؤلف لكتابه بتمهيد فيه مقدمة عامة حول مفاهيم إسلامية لا بد من بيانها ثم شرح مفهوم الحرية والمساواة في الإسلام إذ الأسئلة تتعلق بها. وبعد ذلك، شرع في الجواب على الأسئلة واحدة تلو الأخرى وبين وجه الحق فيها. إن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا في حجمه إلا أنه يتصدى بجدارة لكل محاولات التشكيك، ويقف في وجه الشبهات ويفندها حتى من مصادرهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314831

    التحميل:

  • بدعة إعادة فهم النص

    إن التلاعب بالنص الشرعي تحريفاً وتأويلاً معركة قديمة جديدة بدأت بذورها في صدر الإسلام الأول واستمرت عبر العصور حتى وصلت إلينا بلباس جديد متحضر يتقمصه فئام من الكتاب والمفكرين تحت شعارات مختلفة ودعوات متباينة يجمعهم هدف واحد هو التطاول على شرع الله - عز وجل -، وتأويل النصوص الشرعية إلى غير ما شرعت له بحجة تجديد الفكر الإسلامي والخطاب الديني .. فجاء هذا الكتاب (بدعة إعادة فهم النص) ليبين أن النصوص التي فهمها الصحابة ومن سار على نهجهم لابد أن يفهمها كل مسلم في كل زمان ومكان؛ فيسلّم للنصوص الشرعية تسليما تامًّا، ولا يُعمل عقله أو فكره في صرفها عن ما جاءت به وله. وبالجملة.. فقد تناول الكتاب عدة نقاط في بيان بدعة إعادة فهم النص، ابتدأها المؤلف بتمهيد يبين فيه نشأة هذه البدعة العظيمة، وكون الخوارج أول من أشعل فتيلها في الأمة، وأنها لا تزال باقية إلى زماننا هذا؛ مع ذكر الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على ذلك. ثم عرّج المؤلف على ذكر أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول؛ مبيّنًا معنى التسليم، وأن المؤمن الحق من يكون كامل الانقياد والإذعان لكلام الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر على ذلك نماذج عديدة من تسليم سلف الأمة للنصوص الشرعية. وفي المقابل - كما عطف بعد ذلك صاحب الكتاب - يوجد مواقف للمعادين للنصوص الشرعية والمغيّرين لفهمها، وأكبر مثال على ذلك: مانعوا الزكاة في عهد الصديق - رضي الله عنه -، ثم من حذا حذوهم من الباطنية والمعتزلة والفلاسفة وبعض غلاة الصوفية. كما قام المؤلف ببيان خطر الدعوات المنادية بإعادة فهم النص الشرعي، وبيان الأسس التي بنيت عليها هذه الدعوات؛ مشيرًا في عنوان مستقل إلى النتائج الخطيرة للقراءة المعاصرة لنصوص الشرع. ثم ذكر أسلوب أصحاب القراءة الجديدة للنصوص ومصطلحاتهم الغريبة المتشدقة، وشيئاً من طرقهم الشائعة في كتبهم ومصنفاتهم، ثم أصول وقواعد أهل السنة في فهم النصوص، من تمسّك بها لم تزل قدمه أو يضل فهمه، ثم من يُرجع إليه عند اختلاف الأفهام، ومن المؤهل لفهم النصوص الشرعية. واختتم كتابه بتوجيهات عامة في هذا الباب. نسأل الله أن يجزي الكاتب على جهده وبذله لبيان هذه البدعة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/315194

    التحميل:

  • خطب التوحيد المنبرية [ شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد ]

    خطب التوحيد المنبرية: فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه. وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك. وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218465

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة