Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 114

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) (طه) mp3
لَمَّا عَرَفَ الْعِبَاد عَظِيم نِعَمه , وَإِنْزَال الْقُرْآن نَزَّهَ نَفْسه عَنْ الْأَوْلَاد وَالْأَنْدَاد فَقَالَ : " فَتَعَالَى اللَّه " أَيْ جَلَّ اللَّه الْمَلِك الْحَقّ ; أَيْ ذُو الْحَقّ .


عَلَّمَ نَبِيّه كَيْفَ يَتَلَقَّى الْقُرْآن . قَالَ اِبْن عَبَّاس كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يُبَادِر جِبْرِيل فَيَقْرَأ قَبْل أَنْ يَفْرُغ جِبْرِيل مِنْ الْوَحْي حِرْصًا عَلَى الْحِفْظ , وَشَفَقَة عَلَى الْقُرْآن مَخَافَة النِّسْيَان , فَنَهَاهُ اللَّه عَنْ ذَلِكَ وَأَنْزَلَ " وَلَا تَعْجَل بِالْقُرْآنِ " وَهَذَا كَقَوْلِهِ : " لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَلَ بِهِ " [ الْقِيَامَة : 16 ] عَلَى مَا يَأْتِي . وَرَوَى اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ : لَا تَتْلُهُ قَبْل أَنْ تَتَبَيَّنهُ . وَقِيلَ : " وَلَا تَعْجَل " أَيْ لَا تَسَلْ إِنْزَاله " مِنْ قَبْل أَنْ يُقْضَى " أَيْ يَأْتِيك " وَحْيه " . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَا تُلْقِهِ إِلَى النَّاس قَبْل أَنْ يَأْتِيك بَيَان تَأْوِيله .


قَالَ الْحَسَن : نَزَلَتْ فِي رَجُل لَطَمَ وَجْه اِمْرَأَته ; فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْلُب الْقِصَاص , فَجَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا الْقِصَاص فَنَزَلَ " الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء " [ النِّسَاء 34 ] وَلِهَذَا قَالَ : " وَقُلْ رَبّ زِدْنِي عِلْمًا " أَيْ فَهْمًا ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام حَكَمَ بِالْقِصَاصِ وَأَبَى اللَّه ذَلِكَ . وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود وَغَيْره " مِنْ قَبْل أَنْ نَقْضِي " بِالنُّونِ وَكَسْر الضَّاد " وَحْيه " بِالنَّصْبِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرد على شبهة الحجاب

    يعتبر كثير من الغربيين، أن الحجاب هو رمز اضطهاد المرأة المسلمة، ويقوم كثير من الرسامين الكاريكاتوريين في الغرب بالرمز إلى المرأة المسلمة بصورة امرأة ترتدي عباءة سوداء لا تُرى منها إلا عيناها، وهي غالبا بدينة وحزينة! غرض هؤلاء الرسامين هو انتقاد هذه الملابس وتثبيت صورة المرأة المسلمة المضطهدة في عقول الغربيين! وهو أمر بينَّا عدم صحته في مقال آخر في هذا الموقع تحت عنوان «العربي واستعباد المرأة »، وقد رأينا كيف كانت ردة فعل الطالبات السعوديات على كارن هيوز مبعوثة الإدارة الأمريكية، حيث برهنّ على حبهن الشديد لملابسهن الإسلامية ولحجابهن وأنهن يفخرن به وليست لديهن أية نية في التخلي عنه. ولكن، هل الحجاب اختراع إسلامي؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372699

    التحميل:

  • معجم المناهي اللفظية

    معجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169026

    التحميل:

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

  • الخطب المنبرية في المناسبات العصرية

    الخطب المنبرية في المناسبات العصرية : مجموعة من الخطب التي ألقاها فضيلة العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - وهي سلسلة مكونة من 4 مجلدات.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205551

    التحميل:

  • الفتوى الحموية الكبرى

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المدقق/المراجع: حمد بن عبد المحسن التويجري

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322183

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة