Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ (71) (طه) mp3
وَقَوْله : { قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْل أَنْ آذَن لَكُمْ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَالَ فرْعَوْن للسَّحَرَة : أَصَدَّقْتُمْ وَأَقْرَرْتُمْ لمُوسَى بمَا دَعَاكُمْ إلَيْه منْ قَبْل أَنْ أُطْلق ذَلكَ لَكُمْ { إنَّهُ لَكَبيركُمْ } يَقُول : إنَّ مُوسَى لَعَظيمكُمْ { الَّذي عَلَّمَكُمْ السّحْر } . كَمَا : 18263 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق , قَالَ : حُدّثْت عَنْ وَهْب بْن مُنَبّه , قَالَ : لَمَّا قَالَتْ السَّحَرَة : { آمَنَّا برَبّ هَارُون وَمُوسَى } قَالَ لَهُمْ فرْعَوْن , وَأَسفَ وَرَأَى الْغَلَبَة وَالْبَيّنَة : { آمَنْتُمْ لَهُ قَبْل أَنْ آذَن لَكُمْ إنَّهُ لَكَبيركُمْ الَّذي عَلَّمَكُمْ السّحْر } : أَيْ لَعَظيم السُّحَّار الَّذي عَلَّمَكُمْ .

وَقَوْله : { فَلَأُقَطّعَن أَيْديكُمْ وَأَرْجُلكُمْ منْ خلَاف } يَقُول : فَلَأُقَطّعَن أَيْديكُمْ وَأَرْجُلكُمْ مُخَالفًا بَيْن قَطْع ذَلكَ , وَذَلكَ أَنْ يَقْطَع يُمْنَى الْيَدَيْن وَيُسْرَى الرّجْلَيْن , أَوْ يُسْرَى الْيَدَيْن , وَيُمْنَى الرّجْلَيْن , فَيَكُون ذَلكَ قَطْعًا منْ خلَاف , وَكَانَ فيمَا ذُكرَ أَوَّل مَنْ فَعَلَ ذَلكَ فرْعَوْن , وَقَدْ ذَكَرْنَا الرّوَايَة بذَلكَ . وَقَوْله : { وَلَأُصَلّبَنكُمْ في جُذُوع النَّخْل } يَقُول : وَلَأُصَلّبَنكُمْ عَلَى جُذُوع النَّخْل , كَمَا قَالَ الشَّاعر : هُمْ صَلَبُوا الْعَبْديّ في جذْع نَخْلَة فَلَا عَطَسَتْ شَيْبَان إلَّا بأَجْدَعَا يَعْني عَلَى , جذْع نَخْلَة , وَإنَّمَا قيلَ : في جُذُوع , لأَنَّ الْمَصْلُوب عَلَى الْخَشَبَة يُرْفَع في طُولهَا , ثُمَّ يَصير عَلَيْهَا , فَيُقَال : صُلبَ عَلَيْهَا . 18264 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَأُصَلّبَنكُمْ في جُذُوع النَّخْل } لَمَّا رَأَى السَّحَرَة مَا جَاءَ به عَرَفُوا أَنَّهُ منْ اللَّه فَخَرُّوا سُجَّدًا , وَآمَنُوا عنْد ذَلكَ , قَالَ عَدُوّ اللَّه : { فَلَأُقَطّعَن أَيْديكُمْ وَأَرْجُلكُمْ منْ خلَاف } . الْآيَة . 18265 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ , قَالَ فرْعَوْن : { لَأُقَطّعَن أَيْديكُمْ وَأَرْجُلكُمْ منْ خلَاف وَلَأُصَلّبَنكُمْ في جُذُوع النَّخْل } فَقَتَلَهُمْ وَقَطَّعَهُمْ , كَمَا قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس حين قَالُوا : { رَبّنَا أَفْرغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلمينَ } 7 126 وَقَالَ : كَانُوا في أَوَّل النَّهَار سَحَرَة , وَفي آخر النَّهَار شُهَدَاء .

وَقَوْله : { وَلَتَعْلَمُنَّ أَيّنَا أَشَدّ عَذَابًا وَأَبْقَى } يَقُول : وَلَتَعْلَمُنَّ أَيّهَا السَّحَرَة أَيّنَا أَشَدّ عَذَابًا لَكُمْ , وَأَدْوَم , أَنَا أَوْ مُوسَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية

    المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد اتَّجه كثيرٌ من الدارسين في العصر الحديثِ إلى دراسةِ اللهجات العربية الحديثة ودراسة اللهجات مبحث جديد من مباحِث علمِ اللغة. لذلك فقد اتَّجَهت إليه جهودُ العلماء، واهتمَّت به مجامِعهم وجامعاتهم حتى أصبحَ عنصرًا مهمًّا في الدراسات اللغوية». ثم ذكرَ - رحمه الله - بعضَ الدراسات في اللهجات العربية الحديثة، وثنَّى بعد ذلك سببَ دراسته لهذا البابِ، ومراحل دراسته، قال: «أما دراستي لهذه اللهجات فهي دراسةٌ لغويةٌ وصفيةٌ تحليليةٌّ تُسجّل أهم الظواهر اللغوية للهجة من النواحي: الصوتية - والصرفية - والنحوية - ثم شرحَها والتعليل لما يُمكِن تعليلُه منها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384384

    التحميل:

  • فتيا في صيغة الحمد

    فتيا في صيغة الحمد ( الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده ) هل رويت في حديث في الصحيح أم لا ؟ وهل أصاب من اعترض عليها بقوله تعالى : { وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها }، وبما قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول : { لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك }؟ يعني أنه مهما أثنى العبد على الله - عز وجل -، وتقدم بين يديه بحمده وشكره فلن يفي بحق نعمه، ولن يكافئ مزيده؛ فلا يوجد حمد يوافي نعمه ويكافئ مزيده !!.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265610

    التحميل:

  • جوامع الدعاء

    جوامع الدعاء: تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة وهي: الأول: في حق الدعاء وفضله. الثاني: في شروط الدعاء وآدابه. الثالث: في أحوال مختصة بالإجابة. الرابع: في أدعية مختارة من القرآن الكريم. الخامس: في أدعية مختارة من السنة المطهرة. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166513

    التحميل:

  • حد الثوب والأزرة وتحريم الإسبال ولباس الشهرة

    حد الثوب والأزرة : رسالة قيمة مفيدة وافية في موضوعها، وقد جاءت في وقت تمس الحاجة إليها فيه، حيث برزت مظاهر غريبة في اللباس بين إفراط وتفريط في شأن اللباس إسبالاً وتقصيراً. - قدم لها فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - أثابه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169018

    التحميل:

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة