Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) (البقرة) mp3
تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَالْفُرْقَان } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب } وَاذْكُرُوا أَيْضًا إذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَالْفُرْقَان . وَيَعْنِي بِالْكِتَابِ : التَّوْرَاة , وَبِالْفُرْقَانِ : الْفَصْل بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل . كَمَا : 780 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : حَدَّثَنَا آدَم قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , فِي قَوْله : { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَالْفُرْقَان } قَالَ : فَرَقَّ بِهِ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل . 781 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو الْبَاهِلِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَالْفُرْقَان } قَالَ : الْكِتَاب : هُوَ الْفُرْقَان , فُرْقَان بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . * وَحَدَّثَنِي الْقَاسِم بْن الْحَسَن , قَالَا : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَالْفُرْقَان } قَالَ : الْكِتَاب : هُوَ الْفُرْقَان , فَرَّقَ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل . 782 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : وَقَالَ ابْن عَبَّاس : الْفُرْقَان : جِمَاع اسْم التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفُرْقَان . وَقَالَ ابْن زَيْد فِي ذَلِكَ بِمَا : 783 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : سَأَلْته , يَعْنِي ابْن زَيْد , عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَالْفُرْقَان } فَقَالَ : أَمَّا الْفُرْقَان الَّذِي قَالَ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ : { يَوْم الْفُرْقَان يَوْم الْتَقَى الْجَمْعَانِ } 8 41 فَذَلِكَ يَوْم بَدْر , يَوْم فَرَّقَ اللَّه بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل , وَالْقَضَاء الَّذِي فَرَّقَ بِهِ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل . قَالَ : فَكَذَلِكَ أَعْطَى اللَّه مُوسَى الْفُرْقَان , فَرَّقَ اللَّه بَيْنهمْ , وَسَلَّمَهُ اللَّه وَأَنْجَاهُ فَرَّقَ بَيْنهمْ بِالنَّصْرِ , فَكَمَا جَعَلَ اللَّه ذَلِكَ بَيْن مُحَمَّد وَالْمُشْرِكِينَ , فَكَذَلِكَ جَعَلَهُ بَيْن مُوسَى وَفِرْعَوْن . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَة مَا رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس وَأَبِي الْعَالِيَة وَمُجَاهِد , مِنْ أَنَّ الْفُرْقَان الَّذِي ذَكَرَ اللَّه أَنَّهُ آتَاهُ مُوسَى فِي هَذَا الْمَوْضِع هُوَ الْكِتَاب الَّذِي فَرَّقَ بِهِ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل , وَهُوَ نَعْت لِلتَّوْرَاةِ وَصِفَة لَهَا . فَيَكُون تَأْوِيل الْآيَة حِينَئِذٍ : وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاة الَّتِي كَتَبْنَاهَا لَهُ فِي الْأَلْوَاح , وَفَرَّقْنَا بِهَا بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل . فَيَكُون الْكِتَاب نَعْتًا لِلتَّوْرَاةِ أُقِيمَ مَقَامهَا اسْتِغْنَاء بِهِ عَنْ ذِكْر التَّوْرَاة , ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ بِالْفُرْقَانِ , إذْ كَانَ مِنْ نَعْتهَا . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْكِتَاب فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا , وَأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَكْتُوب . وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا التَّأْوِيل أَوْلَى بِالْآيَةِ وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا غَيْره مِنْ التَّأْوِيل , لِأَنَّ الَّذِي قَبْله ذِكْر الْكِتَاب , وَأَنَّ مَعْنَى الْفُرْقَان الْفَصْل , وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا , فَإِلْحَاقه إذْ كَانَ كَذَلِكَ بِصِفَةٍ مَا وَلِيَهُ أَوْلَى مِنْ إلْحَاقه بِصِفَةِ مَا بَعْد مِنْهُ .

وَأَمَّا تَأْوِيل قَوْله : { لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } فَنَظِير تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } وَمَعْنَاهُ لِتَهْتَدُوا . وَكَأَنَّهُ قَالَ : وَاذْكُرُوا أَيْضًا إذْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاة الَّتِي تُفَرِّق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل لِتَهْتَدُوا بِهَا وَتَتَّبِعُوا الْحَقّ الَّذِي فِيهَا لِأَنِّي جَعَلْتهَا كَذَلِكَ هُدًى لِمَنْ اهْتَدَى بِهَا وَاتَّبَعَ مَا فِيهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرزق أبوابه ومفاتحه

    الرزق أبوابه ومفاتحه: فإن الله - عز وجل - قسَّم الأرزاق بعلمه، فأعطى من شاء بحكمته، ومنع من شاء بعدله، وجعل بعض الناس لبعضٍ سخريًّا. ولأن المال أمره عظيم، والسؤال عنه شديد؛ جاءت هذه الرسالة مُبيِّنة أبواب الرزق ومفاتحه، وأهمية اكتساب الرزق الحلال وتجنُّب المال الحرام، والصبر على ضيق الرزق، وغير ذلك من الموضوعات النافعة في هذه الرسالة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229614

    التحميل:

  • سبعون مسألة في الصيام

    سبعون مسألة في الصيام: فإن الله قد امتن على عباده بمواسم الخيرات، فيها تضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُرفع الدرجات، ومن أعظم هذه المواسم شهر رمضان الذي فرضه الله على العباد، ورغبهم فيه، وأرشدهم إلى شكره على فرضه، ولما كان قدر هذه العبادة عظيمًا كان لابدّ من تعلّم الأحكام المتعلقة بشهر الصيام، وهذه الرسالة تتضمن خلاصات في أحكام الصيام وآدابه وسننه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1873

    التحميل:

  • قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس

    قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس: قُدِّم هذا البحث للمشاركة به في: الندوة العلمية الدولية التي تُنظِّمها شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية - بتطوان المغرب، جامعة عبد المالك السعدي، وموضوعها: الدراسات الحديثية في الغرب الإسلامي من القرن الثاني إلى السادس الهجري، بتاريخ: (23: 25 شعبان 1420 - 1: 3 ديسمبر 1999 م). وقد عرَّف المصنف - حفظه الله - الصحابي وبيَّن عدالة الصحابة، وموقف العلماء من قول الصحابي وتفسيره للقرآن، في مباحث أخرى مهمة

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364161

    التحميل:

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]

    مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة