Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) (مريم) mp3
وَقَوْله { وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَجَعَلَنِي نَفَّاعًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17865 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَمَّاد الطَّلْحِيّ , قَالَ : ثنا الْعَلَاء , عَنْ عَائِشَة اِمْرَأَة لَيْث , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا } قَالَ : نَفَّاعًا . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَتْ بَرَكَته الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17866 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن يَزِيد بْن خُنَيْس الْمَخْزُومِيّ , قَالَ : سَمِعْت وُهَيْب بْن أَبِي الْوَرْد مَوْلَى بَنِي مَخْذُوم , قَالَ : لَقِيَ عَالِم عَالِمًا لِمَا هُوَ فَوْقه فِي الْعِلْم , قَالَ لَهُ : يَرْحَمك اللَّه , مَا الَّذِي أَعْلَنَ مِنْ عِلْمِي , قَالَ : الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر , فَإِنَّهُ دِين اللَّه الَّذِي بَعَثَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ إِلَى عِبَاده , وَقَدْ اِجْتَمَعَ الْفُقَهَاء عَلَى قَوْل اللَّه { وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْت } وَقِيلَ : مَا بَرَكَته ؟ قَالَ : الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر أَيْنَمَا كَانَ . وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَى ذَلِكَ : جَعَلَنِي مُعَلِّم الْخَيْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17867 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سُفْيَان فِي قَوْله { وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْت } قَالَ : مُعَلِّمًا لِلْخَيْرِ . 17868 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْت } قَالَ : مُعَلِّمًا لِلْخَيْرِ حَيْثُمَا كُنْت .


وَقَوْله : { وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة } يَقُول : وَقَضَى أَنْ يُوصِينِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة , يُعْنَى الْمُحَافَظَة عَلَى حُدُود الصَّلَاة وَإِقَامَتهَا عَلَى مَا فَرَضَهَا عَلَيَّ . وَفِي الزَّكَاة مَعْنَيَانِ : أَحَدهمَا : زَكَاة الْأَمْوَال أَنْ يُؤَدِّيهَا . وَالْآخَر : تَطْهِير الْجَسَد مِنْ دَنَس الذُّنُوب ; فَيَكُون مَعْنَاهُ : وَأَوْصَانِي بِتَرْكِ الذُّنُوب وَاجْتِنَاب الْمَعَاصِي .


وَقَوْله : { مَا دُمْت حَيًّا } يَقُول : مَا كُنْت حَيًّا فِي الدُّنْيَا مَوْجُودًا , وَهَذَا يُبَيِّن عَنْ أَنَّ مَعْنَى الزَّكَاة فِي هَذَا الْمَوْضِع : تَطْهِير الْبَدَن مِنْ الذُّنُوب , لِأَنَّ الَّذِي يُوصَف بِهِ عِيسَى صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَدَّخِر شَيْئًا لِغَدٍ , فَتَجِب عَلَيْهِ زَكَاة الْمَال , إِلَّا أَنْ تَكُون الزَّكَاة الَّتِي كَانَتْ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَة بِكُلِّ مَا فَضَلَ عَنْ قُوته , فَيَكُون ذَلِكَ وَجْهًا صَحِيحًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تلخيص فقه الفرائض

    تلخيص فقه الفرائض: رسالة مختصرة في علم الفرائض راعى فيها الشيخ - رحمه الله - سهولة التعبير مع الإيضاح بالأمثلة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1910

    التحميل:

  • الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام

    في هذه الرسالة بعض التعقيبات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314806

    التحميل:

  • رسالة إلى السجناء

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى السجناء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209007

    التحميل:

  • الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1871

    التحميل:

  • التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري

    التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري: رسالة مختصرة عن نوعٍ من أنواع التفسير في القيروان حتى القرن الخامس الهجري، وقد عرضَ المؤلف - حفظه الله - لوقت نشأة التفسير ومدارسه، وذكر أهم المؤلفات في هذا النوع من التفسير.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364165

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة