Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكهف - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا (58) (الكهف) mp3
أَيْ لِلذُّنُوبِ . وَهَذَا يَخْتَصّ بِهِ أَهْل الْإِيمَان دُون الْكَفَرَة بِدَلِيلِ قَوْله : " إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ " النِّسَاء : 48 ] .

" ذُو الرَّحْمَة " فِيهِ أَرْبَع تَأْوِيلَات : [ أَحَدهَا ] ذُو الْعَفْو . [ الثَّانِي ] ذُو الثَّوَاب ; وَهُوَ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ مُخْتَصّ بِأَهْلِ الْإِيمَان دُون الْكُفْر . [ الثَّالِث ] ذُو النِّعْمَة . [ الرَّابِع ] ذُو الْهُدَى ; وَهُوَ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ يَعُمّ أَهْل الْإِيمَان وَالْكُفْر , لِأَنَّهُ يُنْعِم فِي الدُّنْيَا عَلَى الْكَافِر , كَإِنْعَامِهِ عَلَى الْمُؤْمِن . وَقَدْ أَوْضَحَ هُدَاهُ لِلْكَافِرِ كَمَا أَوْضَحَهُ لِلْمُؤْمِنِ وَإِنْ اِهْتَدَى بِهِ الْمُؤْمِن دُون الْكَافِر .



أَيْ مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي .


وَلَكِنَّهُ يُمْهِل .



أَيْ أَجَل مُقَدَّر يُؤَخِّرُونَ إِلَيْهِ , نَظِيره " لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ " [ الْأَنْعَام : 67 ] , " لِكُلِّ أَجَل كِتَاب " [ الرَّعْد : 38 ] أَيْ إِذَا حَلَّ لَمْ يَتَأَخَّر عَنْهُمْ إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الْآخِرَة .


أَيْ مَلْجَأ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَابْن زَيْد , وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح . وَقَدْ وَأَلَ يَئِل وَأْلًا وَوُءُولًا عَلَى فُعُول أَيْ لَجَأَ ; وَوَاءَلَ مِنْهُ عَلَى فَاعَلَ أَيْ طَلَبَ النَّجَاة . وَقَالَ مُجَاهِد : مَحْرِزًا . قَتَادَة : وَلِيًّا . وَأَبُو عُبَيْدَة : مَنْجًى . وَقِيلَ : مَحِيصًا ; وَالْمَعْنَى وَاحِد وَالْعَرَب تَقُول : لَا وَأَلَتْ نَفْسُهُ أَيْ لَا نَجَتْ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : لَا وَأَلَتْ نَفْسُك خَلَّيْتهَا لِلْعَامِرِيَّيْنِ وَلَمْ تُكْلَم وَقَالَ الْأَعْشَى : وَقَدْ أُخَالِس رَبّ الْبَيْت غَفْلَته وَقَدْ يُحَاذِر مِنِّي ثُمَّ مَا يَئِل أَيْ مَا يَنْجُو .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • توحيد الكلمة على كلمة التوحيد

    توحيد الكلمة على كلمة التوحيد: رسالة مختصرة تبين أن الطريق الوحيد لوحدة صف المسلمين هو جمعهم على كلمة التوحيد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314874

    التحميل:

  • ثاني اثنين [ تأملات في دلالة آية الغار على فضل أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه ]

    ثاني اثنين [ تأملات في دلالة آية الغار على فضل أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه ]: هذه الرسالة تحتوي على ومضَاتٍ ولمَحاتٍ مُشرقة، مُستنبطة من آيةٍ واحدة، وهو آية الغار في سورة التوبة؛ والتي قصدَ منها المؤلِّف فضلَ الصدِّيق والتذكير بصنائعه حتى لا تهون مكانته، ولا تنحسِر منزلتُه - رضي الله عنه -.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380433

    التحميل:

  • حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية

    حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية: في هذه الرسالة دراسة لهذا الحديث فهمًا، واستنباطًا للأحكام القيمة، والدروس النافعة بقدر المستطاع، ليكون دليلاً وهاديًا لكل مسلم، وبالأخص لكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى على فهمٍ وبصيرةٍ.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330178

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة