Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِلَّذِينَ اِسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ الْحُسْنَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره ـ : أَمَّا الَّذِينَ اِسْتَجَابُوا لِلَّهِ فَآمَنُوا بِهِ حِين دَعَاهُمْ إِلَى الْإِيمَان بِهِ وَأَطَاعُوهُ فَاتَّبَعُوا رَسُوله وَصَدَّقُوهُ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , فَإِنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى , وَهِيَ الْجَنَّة . كَذَلِكَ : 15427 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لِلَّذِينَ اِسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ الْحُسْنَى } وَهِيَ الْجَنَّة .

وَقَوْله : { وَاَلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا وَمِثْله مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ حِين دَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيده وَالْإِقْرَار بِرُبُوبِيَّتِهِ , وَلَمْ يُطِيعُوهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ , وَلَمْ يَتَّبِعُوا رَسُوله فَيُصَدِّقُوهُ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّهمْ , فَلَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مِنْ شَيْء وَمِثْله مَعَهُ مُلْكًا لَهُمْ ثُمَّ مِثْل ذَلِكَ وَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ بَدَلًا مِنْ الْعَذَاب الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّه لَهُمْ فِي نَار جَهَنَّم وَعِوَضًا لَافْتَدَوْا بِهِ أَنْفُسهمْ مِنْهُ , يَقُول اللَّه : { أُولَئِكَ لَهُمْ سُوء الْحِسَاب } يَقُول : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لِلَّهِ لَهُمْ سُوء الْحِسَاب : يَقُول : لَهُمْ عِنْد اللَّه أَنْ يَأْخُذهُمْ بِذُنُوبِهِمْ كُلّهَا , فَلَا يَغْفِر لَهُمْ مِنْهَا شَيْئًا , وَلَكِنْ يُعَذِّبهُمْ عَلَى جَمِيعهَا . كَمَا : 15428 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَوْن , عَنْ فَرْقَد السَّبَخِيّ , قَالَ : قَالَ لَنَا شَهْر بْن حَوْشَب : { سُوء الْحِسَاب } أَنْ لَا يَتَجَاوَز لَهُمْ عَنْ شَيْء . - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثَنِي الْحَجَّاج بْن أَبِي عُثْمَان , قَالَ : ثَنِي فَرْقَد السَّبَخِيّ , قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ : يَا فَرْقَد أَتَدْرِي مَا سُوء الْحِسَاب ؟ قُلْت : لَا , قَالَ : هُوَ أَنْ يُحَاسَب الرَّجُل بِذَنْبِهِ كُلّه لَا يُغْفَر لَهُ مِنْهُ شَيْء .


وَقَوْله : { وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم } يَقُول : وَمَسْكَنهمْ الَّذِي يَسْكُنُونَهُ يَوْم الْقِيَامَة جَهَنَّم . { وَبِئْسَ الْمِهَاد } يَقُول : وَبِئْسَ الْفِرَاش وَالْوِطَاء جَهَنَّم , الَّتِي هِيَ مَأْوَاهُمْ يَوْم الْقِيَامَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

  • صلاة الاستسقاء في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الاستسقاء في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة الاستسقاء وما يتعلق بها من أحكام، بيَّنت فيها بفضل الله تعالى: مفهوم الاستسقاء، وحكمه، وأسباب القحط وحبس المطر، وأنواع الاستسقاء، وآدابه التي ينبغي للمسلمين أن يلتزموا بها في الاستسقاء، وبيّنت كيفية صلاة الاستسقاء، وموضع خطبة الاستسقاء، وأن السنة في الدعاء المبالغة في رفع اليدين، ثم ذكرت أدعية نبوية ثبتت في الاستسقاء، وأن السنة تحويل الرداء في آخر خطبة الاستسقاء واستقبال القبلة، وبيَّنت أن الاستسقاء بالكواكب والأنواء من أمور الجاهلية، ثم ذكرت الآداب المختصة بالمطر، وختمت بذكر آيات من آيات الله تعالى: الرعد، والبرق، والصواعق، والزلازل فذكرت كلام أهل العلم على ذلك، وقد استفدت كثيرًا من تقريرات، وترجيحات شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1938

    التحميل:

  • شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة

    آداب المشي إلى الصلاة : رسالة في بيان ما يُسن للخروج إلى الصلاة من آداب وصفة الصلاة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة التطوع وما يتعلق بها ، وصلاة الجماعة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة أهل الأعذار ، وصلاة الجمعة والعيدين والكسوف والإستسقاء وصلاة الجنازة ، وما يتعلق بالزكاة والصيام، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على شرح لهذه الرسالة من تقريرات العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله -، جمعها ورتبها وهذبها وعلق عليها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144995

    التحميل:

  • قطيعة الرحم .. المظاهر - الأسباب - سبل العلاج

    قطيعة الرحم : فإن قطيعة الرحم ذنب عظيم، وجرم جسيم، يفصم الروابط، ويقطع الشواجر، ويشيع العداوة والشنآن، ويحل القطيعة والهجران. وقطيعة الرحم مزيلة للألفة والمودة، مؤذنة باللعنة وتعجيل العقوبة، مانعة من نزول الرحمة ودخول الجنة، موجبة للتفرد والصغار والذلة. وهي- أيضا - مجلبة لمزيد الهم والغم؛ ذلك أن البلاء إذا أتاك ممن تنتظر منه الخير والبر والصلة- كان ذلك أشد وقعا، وأوجع مسا، وأحد حدا، وألذع ميسما. والحديث في الصفحات التالية سيتناول قطيعة الرحم، وذلك من خلال ما يلي: - تعريف قطيعة الرحم. - مظاهر قطيعة الرحم. - أسباب قطيعة الرحم. - علاج قطيعة الرحم. - ما صلة الرحم؟ - بأي شيء تكون الصلة؟ - فضائل صلة الرحم. - الأمور المعينة على صلة الرحم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117067

    التحميل:

  • جلسة مع مغترب

    جلسة مع مغترب: قال المؤلف - حفظه الله -: «إنه مسلم أقام في بلاد الكفار .. ألقى فيها رحله .. استقرَّ في جَنَباتها .. بعدما عصفت به الرياح .. وضاقت به الأرض .. ففارق الأهل والأوطان .. وسكن في شاسع البلدان .. وهو في شرق الأرض .. وأخوه في غربها .. وأخته في شمالها .. وابنه في جنوبها .. أما ابن عمه فقد انقطعت عنه أخباره فلا يدري إذا ذكره .. هل يقول: حفظه الله! أم يقول: رحمه الله؟!! المغتربون كل واحد منهم له قصة .. وكل أبٍ كسير في صدره مأساة .. وفي وجه كل واحد منهم حكاية .. ولعلنا نقف في هذا الكتاب على شيء من واقعهم .. ونجلس معهم .. نفيدهم ونستفيد منهم».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333918

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة