Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يوسف - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (75) (يوسف) mp3
{ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ } . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَالَ إِخْوَة يُوسُف : ثَوَاب السَّرَق مَنْ وُجِدَ فِي مَتَاعه السَّرَق فَهُوَ جَزَاؤُهُ , يَقُول : فَاَلَّذِي وُجِدَ ذَلِكَ فِي رَحْله ثَوَابه بِأَنْ يُسَلَّم بِسَرِقَتِهِ إِلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَرِقَّهُ . { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } يَقُول : كَذَلِكَ نَفْعَل بِمَنْ ظَلَمَ فَفَعَلَ مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ مِنْ أَخْذِهِ مَالَ غَيْرِهِ سَرَقًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14942 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { فَهُوَ جَزَاؤُهُ } أَيْ سُلِّمَ بِهِ , { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } : أَيْ كَذَلِكَ نَصْنَع بِمَنْ سَرَقَ مِنَّا 14943 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : بَلَغَنَا فِي قَوْله : { قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ } أَخْبَرُوا يُوسُف بِمَا يُحْكَم فِي بِلَادهمْ أَنَّهُ مَنْ سَرَقَ أُخِذَ عَبْدًا , فَقَالُوا : { جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ } 14944 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ } تَأْخُذُونَهُ فَهُوَ لَكُمْ وَمَعْنَى الْكَلَام : قَالُوا : ثَوَاب السَّرَق الْمَوْجُود فِي رَحْله , كَأَنَّهُ قِيلَ : ثَوَابه اسْتِرْقَاق الْمَوْجُود فِي رَحْله , ثُمَّ حُذِفَ " اسْتِرْقَاق " , إِذْ كَانَ مَعْرُوفًا مَعْنَاهُ , ثُمَّ اُبْتُدِئَ الْكَلَام فَقِيلَ : هُوَ جَزَاؤُهُ ; { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } . وَقَدْ يَحْتَمِل وَجْهًا آخَر : أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : قَالُوا ثَوَاب السَّرَق الَّذِي يُوجَد السَّرَق فِي رَحْله , فَالسَّارِق جَزَاؤُهُ . فَيَكُون " جَزَاؤُهُ " الْأَوَّل مَرْفُوعًا بِجُمْلَةِ الْخَبَر بَعْده , وَيَكُون مَرْفُوعًا بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي " هُوَ " , و " هُوَ " رَافِع " جَزَاؤُهُ " . وَيَحْتَمِل وَجْهًا ثَالِثًا : وَهُوَ أَنْ تَكُون " مِنْ " جَزَائِيَّة , وَتَكُون مَرْفُوعَة بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي الْهَاء الَّتِي فِي " رَحْله " , وَالْجَزَاء الْأَوَّل مَرْفُوعًا بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي " وُجِدَ " , وَيَكُون جَوَاب الْجَزَاء الْفَاء فِي " فَهُوَ " . وَالْجَزَاء الثَّانِي مَرْفُوع بِ " هُوَ " , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : قَالُوا : جَزَاء السَّرَق مَنْ وُجِدَ السَّرَق فِي رَحْله , فَهُوَ ثَوَابه يُسْتَرَقّ وَيُسْتَعْبَد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • كلمات السداد على متن الزاد

    شرح لكتاب زاد المستقنع، تصنيف العلامة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام 968هـ من الهجرة، وهو مختصر كتاب (المقنع) الذي صنفه الإمام موفق الدين بن عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى عام 620هـ، وهو كتاب مفيد في موضوعه، وقد شرحه شرحاً لطيفاً فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله - ليتم النفع به، وسماه ( كلمات السداد على متن الزاد ) فجزاه الله أحسن الجزاء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2545

    التحميل:

  • تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة

    تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة: هذه الرسالة ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على سؤالٍ وردَه؛ حيث قال في مقدمة الكتاب: «فقد ورد سؤال عن حكم الصلاة على الراحلة في السفر، سواء صلاة فريضة أو نافلة، وسواء كان السفر طويلاً أو قصيرًا، وسواء كان سفر عبادة؛ كالحج والعمرة ونحوهما، أو لم يكن للعبادة؛ كالسفر للتجارة، والرحلة للاستجمام، والسياحة، والتمشية، وغير ذلك؛ وكذلك الصلاة على الراحلة في الحضَر، لا سيما في المدن الكبار مترامية الأطراف، وطلب السائل - وفقه الله - بسطَ الكلام وتزويده بما ورد من كلام العلماء - رحمهم الله - في ذلك». - اعتنى بإخراج الرسالة: عبد الرحمن بن علي العسكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371017

    التحميل:

  • وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها

    وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها: هذه الرسالة تبين وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفر من أنكرها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102358

    التحميل:

  • خمسون وصية ووصية لتكون خطيبا ناجحا

    خمسون وصية ووصية لتكون خطيبا ناجحا : وقفة مع الخطيب وصفاته، نحاول التعرف على جوانب ثقافته ومصادر أفكاره وأهم المكونات التي تؤثر في إفرازه وإيجاده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142666

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة