قَالُوا جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (75) (يوسف)
{ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ } . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَالَ إِخْوَة يُوسُف : ثَوَاب السَّرَق مَنْ وُجِدَ فِي مَتَاعه السَّرَق فَهُوَ جَزَاؤُهُ , يَقُول : فَاَلَّذِي وُجِدَ ذَلِكَ فِي رَحْله ثَوَابه بِأَنْ يُسَلَّم بِسَرِقَتِهِ إِلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَرِقَّهُ . { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } يَقُول : كَذَلِكَ نَفْعَل بِمَنْ ظَلَمَ فَفَعَلَ مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ مِنْ أَخْذِهِ مَالَ غَيْرِهِ سَرَقًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14942 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { فَهُوَ جَزَاؤُهُ } أَيْ سُلِّمَ بِهِ , { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } : أَيْ كَذَلِكَ نَصْنَع بِمَنْ سَرَقَ مِنَّا 14943 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : بَلَغَنَا فِي قَوْله : { قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ } أَخْبَرُوا يُوسُف بِمَا يُحْكَم فِي بِلَادهمْ أَنَّهُ مَنْ سَرَقَ أُخِذَ عَبْدًا , فَقَالُوا : { جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ } 14944 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ } تَأْخُذُونَهُ فَهُوَ لَكُمْ وَمَعْنَى الْكَلَام : قَالُوا : ثَوَاب السَّرَق الْمَوْجُود فِي رَحْله , كَأَنَّهُ قِيلَ : ثَوَابه اسْتِرْقَاق الْمَوْجُود فِي رَحْله , ثُمَّ حُذِفَ " اسْتِرْقَاق " , إِذْ كَانَ مَعْرُوفًا مَعْنَاهُ , ثُمَّ اُبْتُدِئَ الْكَلَام فَقِيلَ : هُوَ جَزَاؤُهُ ; { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } . وَقَدْ يَحْتَمِل وَجْهًا آخَر : أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : قَالُوا ثَوَاب السَّرَق الَّذِي يُوجَد السَّرَق فِي رَحْله , فَالسَّارِق جَزَاؤُهُ . فَيَكُون " جَزَاؤُهُ " الْأَوَّل مَرْفُوعًا بِجُمْلَةِ الْخَبَر بَعْده , وَيَكُون مَرْفُوعًا بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي " هُوَ " , و " هُوَ " رَافِع " جَزَاؤُهُ " . وَيَحْتَمِل وَجْهًا ثَالِثًا : وَهُوَ أَنْ تَكُون " مِنْ " جَزَائِيَّة , وَتَكُون مَرْفُوعَة بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي الْهَاء الَّتِي فِي " رَحْله " , وَالْجَزَاء الْأَوَّل مَرْفُوعًا بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي " وُجِدَ " , وَيَكُون جَوَاب الْجَزَاء الْفَاء فِي " فَهُوَ " . وَالْجَزَاء الثَّانِي مَرْفُوع بِ " هُوَ " , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : قَالُوا : جَزَاء السَّرَق مَنْ وُجِدَ السَّرَق فِي رَحْله , فَهُوَ ثَوَابه يُسْتَرَقّ وَيُسْتَعْبَد .