Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 84

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ (84) (هود) mp3
أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَن , وَمَدْيَن هُمْ قَوْم شُعَيْب . وَفِي تَسْمِيَتهمْ بِذَلِكَ قَوْلَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُمْ بَنُو مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم ; فَقِيلَ : مَدْيَن وَالْمُرَاد بَنُو مَدْيَن . كَمَا يُقَال مُضَر وَالْمُرَاد بَنُو مُضَر . الثَّانِي : أَنَّهُ اِسْم مَدِينَتهمْ , فَنُسِبُوا إِلَيْهَا . قَالَ النَّحَّاس : لَا يَنْصَرِف مَدْيَن لِأَنَّهُ اِسْم مَدِينَة ; وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْأَعْرَاف " هَذَا الْمَعْنَى وَزِيَادَة .



بِالْخَفْضِ عَلَى اللَّفْظ , و " غَيْرُه " بِالرَّفْعِ عَلَى الْمَوْضِع , و " غَيْرَه " بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاء .


كَانُوا مَعَ كُفْرهمْ أَهْل بَخْس وَتَطْفِيف ; كَانُوا إِذَا جَاءَهُمْ الْبَائِع بِالطَّعَامِ أَخَذُوا بِكَيْلٍ زَائِد , وَاسْتَوْفَوْا بِغَايَةِ مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ وَظَلَمُوا ; وَإِنْ جَاءَهُمْ مُشْتَرٍ لِلطَّعَامِ بَاعُوهُ بِكَيْلٍ نَاقِص , وَشَحُّوا لَهُ بِغَايَةِ مَا يَقْدِرُونَ ; فَأُمِرُوا بِالْإِيمَانِ إِقْلَاعًا عَنْ الشِّرْك , وَبِالْوَفَاءِ نَهْيًا عَنْ التَّطْفِيف .



أَيْ فِي سَعَة مِنْ الرِّزْق , وَكَثْرَة مِنْ النِّعَم . وَقَالَ الْحَسَن : كَانَ سِعْرهمْ رَخِيصًا .


وَصَفَ الْيَوْم بِالْإِحَاطَةِ , وَأَرَادَ وَصْف ذَلِكَ الْيَوْم بِالْإِحَاطَةِ بِهِمْ ; فَإِنَّ يَوْم الْعَذَاب إِذَا أَحَاطَ بِهِمْ فَقَدْ أَحَاطَ الْعَذَاب بِهِمْ , وَهُوَ كَقَوْلِك : يَوْم شَدِيد ; أَيْ شَدِيد حَرّه . وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ الْعَذَاب ; فَقِيلَ : هُوَ عَذَاب النَّار فِي الْآخِرَة . وَقِيلَ : عَذَاب الِاسْتِئْصَال فِي الدُّنْيَا . وَقِيلَ : غَلَاء السِّعْر ; رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَفِي الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَظْهَرَ قَوْم الْبَخْس فِي الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا اِبْتَلَاهُمْ اللَّه بِالْقَحْطِ وَالْغَلَاء ) . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ]

    العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ] : رتبت هذه الرسالة على النحو الآتي: أولاً: عرض لمولده ونشأته. وثانيًا: رحلته في طلب العلم. وثالثًا: حياته العلمية. ورابعًا: حياته العملية وعرض لمؤلفاته مع مقتطفات للتعريف بها. وخامسًا: سجاياه وصفاته وعبادته. وسادسًا: محبة العلماء له. وسابعًا: فوائد من أقواله وكتبه. وثامنًا: وفاته ووصيته. وتاسعًا: ما قيل فيه شعرًا ونثرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229632

    التحميل:

  • وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها

    في هذه الرسالة وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209201

    التحميل:

  • الفتنة .. معناها والحكمة منها في ضوء الكتاب والسنة

    الفتنة: كتابٌ ألَّفه الشيخ - حفظه الله - في وضع أسس وقواعد في كيفية التعامل مع الفتن، وقد اشتمل البحث على مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة: المقدمة فيها مبحثان: الأول: تفاؤل رغم قسوة المحن. الثاني: مدخل مهم في التعامل الأمثل مع الفتن والأزمات. وأما الفصول فهي: الأول: الفتن .. معناها - وأنواعها. الثاني: ذُكِر فيه طائفة من الأخبار الواردة فيما هو كائن من الفتن. الثالث: فوائد وحكم من وقوع الفتنة، وبعض النصوص الواردة فيها. وأما الخاتمة، فقد ذكر فيها التوصيات وأهم نتائج البحث.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322892

    التحميل:

  • بغية الإنسان في وظائف رمضان

    بغية الإنسان في وظائف رمضان : هذا الكتاب يحتوي على عدة مجالس: المجلس الأول : في فضل الصيام. المجلس الثاني : في فضل الجود في رمضان وتلاوة القرآن. المجلس الثالث : في ذكر العشر الأوسط من شهر رمضان وذكر نصف الشهر الأخير. المجلس الرابع : في ذكر العشر الأواخر من رمضان. المجلس الخامس : في ذكر السبع الأواخر من رمضان. المجلس السادس : وداع رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231269

    التحميل:

  • تمشي على استحياء

    تمشي على استحياء : فإن مما تجملت به المرأة عموماً وابنة الإسلام خصوصاً الحياء؛ فما أجمل أن يزدان الخُلق الطيب بالحياء ! وما أجمل أن يأخذ الحياء بمجامع حركات وسكون تلك الفتاة المصون والمرأة الماجدة ! . ومن تأمل أحوال نساء اليوم, يتعجب من زهدهن في هذه المنْقَبَة المحمودة والصفة المرغوبة. وحرصاً على بقاء ما تفلَّت من أيدي الأخوات , جمعت مادة في الحياء مرغبة للمسلمة , ومحفزة للمؤمنة في أن تسلك سلوك الحياء وتلتزمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208984

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة