Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 113

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (113) (هود) mp3
الرُّكُون حَقِيقَة الِاسْتِنَاد وَالِاعْتِمَاد وَالسُّكُون إِلَى الشَّيْء وَالرِّضَا بِهِ , قَالَ قَتَادَة : مَعْنَاهُ لَا تَوَدُّوهُمْ وَلَا تُطِيعُوهُمْ . اِبْن جُرَيْج : لَا تَمِيلُوا إِلَيْهِمْ . أَبُو الْعَالِيَة : لَا تَرْضَوْا أَعْمَالهمْ ; وَكُلّه مُتَقَارِب . وَقَالَ اِبْن زَيْد : الرُّكُون هُنَا الْإِدْهَان وَذَلِكَ أَلَّا يُنْكِر عَلَيْهِمْ كُفْرهمْ .

قَرَأَ الْجُمْهُور : " تَرْكَنُوا " بِفَتْحِ الْكَاف ; قَالَ أَبُو عَمْرو : هِيَ لُغَة أَهْل الْحِجَاز . وَقَرَأَ طَلْحَة بْن مُصَرِّف وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا : " تَرْكُنُوا " بِضَمِّ الْكَاف ; قَالَ الْفَرَّاء : وَهِيَ لُغَة تَمِيم وَقَيْس . وَجَوَّزَ قَوْم رَكَنَ يَرْكَن مِثْل مَنَعَ يَمْنَع .



قِيلَ : أَهْل الشِّرْك . وَقِيلَ : عَامَّة فِيهِمْ وَفِي الْعُصَاة , عَلَى نَحْو قَوْله تَعَالَى : " وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا " [ الْأَنْعَام : 68 ] الْآيَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي مَعْنَى الْآيَة ; وَأَنَّهَا دَالَّة عَلَى هِجْرَان أَهْل الْكُفْر وَالْمَعَاصِي مِنْ أَهْل الْبِدَع وَغَيْرهمْ ; فَإِنَّ صُحْبَتهمْ كُفْر أَوْ مَعْصِيَة ; إِذْ الصُّحْبَة لَا تَكُون إِلَّا عَنْ مَوَدَّة ; وَقَدْ قَالَ حَكِيم : عَنْ الْمَرْء لَا تَسْأَل وَسَلْ عَنْ قَرِينه فَكُلّ قَرِين بِالْمُقَارِنِ يَقْتَدِي فَإِنْ كَانَتْ الصُّحْبَة عَنْ ضَرُورَة وَتَقِيَّة فَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِيهَا فِي " آل عِمْرَان " و " الْمَائِدَة " . وَصُحْبَة الظَّالِم عَلَى التَّقِيَّة مُسْتَثْنَاة مِنْ النَّهْي بِحَالِ الِاضْطِرَار . وَاَللَّه أَعْلَم .


أَيْ تُحْرِقكُمْ . بِمُخَالَطَتِهِمْ وَمُصَاحَبَتهمْ وَمُمَالَأَتهمْ عَلَى إِعْرَاضهمْ وَمُوَافَقَتهمْ فِي أُمُورهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى

    الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى: مختصرٌ لكتاب المؤلف - حفظه الله - «شرح أسماء الله الحسنى»، وقد اقتصر فيه على شرح أسماء الله - عز وجل - لتسهل قراءته على المُصلِّين بعد الصلوات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268433

    التحميل:

  • إلا تنصروه فقد نصره الله

    إلا تنصروه فقد نصره الله : قال الكاتب - حفظه الله -: ونحن في هذه الرسالة نسعى لدراسة هذا التطاول على ديننا وعلى نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وما شابهه في القديم والحديث باحثين عن أسبابه ودوافعه الحقيقية، راصدين بعض صوره في السنوات الماضية محللين مواقف الأمة حيال الأزمة الأخيرة، خالصين في النهاية إلى وضع خطة عمل منهجية مدروسة؛ للتعامل مع هذا التطاول سواء ما وقع منه بالفعل، أو ما يمكن أن يقع في المستقبل والعياذ بالله، وسوف يكون لنا في سبيل تحقيق ذلك عدد من الوقفات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168867

    التحميل:

  • معلم التجويد

    معلم التجويد : كتيب ميسر مرتب على ثمانية أبواب: الأول: في تعريف القرآن، وبيان بعض فضله، وشرف أهله. الثاني: في بيان الترتيل. الثالث: في بيان طريق ميسر لختم القرآن. الرابع: في فضائل بعض الآيات والسور. الخامس: في بيان سجدات القرآن. السادس: في نبذة يسيرة من علم القراءات. السابع: في فرائد من فوائد لها صلة بالقرآن. الثامن: في أحكام متعلقة بإكرام المصحف. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، والمقرئ الشيخ أحمد بن خليل بن شاهين، والشيخ عبد الله بن علي بصفر - حفظهم الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166515

    التحميل:

  • ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه

    ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144953

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة