Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 82

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا جَاءَ أَمْرنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَة مِنْ سِجِّيل مَنْضُود } مُسَوَّمَة عِنْد رَبّك وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمَّا جَاءَ أَمْرنَا بِالْعَذَابِ وَقَضَاؤُنَا فِيهِمْ بِالْهَلَاكِ , { جَعَلْنَا عَالِيَهَا } يَعْنِي عَالِي قَرْيَتهمْ { سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا } يَقُول : وَأَرْسَلْنَا عَلَيْهَا { حِجَارَة مِنْ سِجِّيل } وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى سِجِّيل , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ سنك وكل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14218 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مِنْ سِجِّيل } بِالْفَارِسِيَّةِ , أَوَّلهَا حَجَر , وَآخِرهَا طِين * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 14219 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { حِجَارَة مِنْ سِجِّيل } قَالَ : فَارِسِيَّة أُعْرِبَتْ سنك وكل 14220 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : السِّجِّيل : الطِّين . 14221 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة وَعِكْرِمَة : { مِنْ سِجِّيل } قَالَا : مِنْ طِين 14222 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد , عَنْ وَهْب قَالَ : سِجِّيل بِالْفَارِسِيَّةِ : سنك وكل 14223 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { حِجَارَة مِنْ سِجِّيل } أَمَّا السِّجِّيل فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ : سنك وجل , سنك : هُوَ الْحَجَر , وجل هُوَ الطِّين . يَقُول : أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَة مِنْ طِين 14224 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { حِجَارَة مِنْ سِجِّيل } قَالَ : طِين فِي حِجَارَة وَقَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله مَا : 14225 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { حِجَارَة مِنْ سِجِّيل } قَالَ : السَّمَاء الدُّنْيَا . قَالَ : وَالسَّمَاء الدُّنْيَا اِسْمهَا سِجِّيل , وَهِيَ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّه عَلَى قَوْم لُوط وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ الْبَصْرِيِّينَ يَقُول : السِّجِّيل : هُوَ مِنْ الْحِجَارَة الصُّلْب الشَّدِيد وَمِنْ الضَّرْب , وَيُسْتَشْهَد عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الْأَبْطَال سِجِّيلًا وَقَالَ بَعْضهمْ : تَحَوَّلَ اللَّام نُونًا . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : هُوَ فِعِّيل مِنْ قَوْل الْقَائِل : أَسْجَلْته : أَرْسَلْته , فَكَأَنَّهُ مِنْ ذَلِكَ , أَيْ مُرْسَلَة عَلَيْهِمْ . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : بَلْ هُوَ مِنْ " سَجَّلْت لَهُ سِجِلًّا " مِنْ الْعَطَاء , فَكَأَنَّهُ قِيلَ : مَنَحُوا ذَلِكَ الْبَلَاء فَأَعْطَوْهُ , وَقَالُوا أَسْجَلَهُ : أَهْمَلَهُ . وَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ مِنْ السِّجِّيل , لِأَنَّهُ كَانَ فِيهَا عِلْم كَالْكِتَابِ . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : بَلْ هُوَ طِين يُطْبَخ كَمَا يُطْبَخ الْآجُرّ , وَيُنْشِد بَيْت الْفَضْل بْن عَبَّاس : مَنْ يُسَاجِلنِي يُسَاجِل مَاجِدًا يَمْلَأ الدَّلْو إِلَى عَقْد الْكَرَب فَهَذَا مِنْ سَجَّلْت لَهُ سِجِلًّا : أَعْطَيْته . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا مَا قَالَهُ الْمُفَسِّرُونَ , وَهُوَ أَنَّهَا مِنْ طِين , وَبِذَلِكَ وَصَفَهَا اللَّه فِي كِتَابه فِي مَوْضِع , وَذَلِكَ قَوْله : { لِنُرْسِل عَلَيْهِمْ حِجَارَة مِنْ طِين مُسَوَّمَة عِنْد رَبّك لِلْمُسْرِفِينَ } وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ كَانَ يَقُول : هِيَ فَارِسِيَّة وَنِبْطِيَّة . 14226 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : فَارِسِيَّة وَنِبْطِيَّة سج ايل فَذَهَبَ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اِسْم الطِّين بِالْفَارِسِيَّةِ جل لَا ايل , وَأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ بِالْفَارِسِيَّةِ لَكَانَ سِجِلّ لَا سِجِّيل , لِأَنَّ الْحَجَر بِالْفَارِسِيَّةِ يُدْعَى سج وَالطِّين جل , فَلَا وَجْه لِكَوْنِ الْيَاء فِيهَا وَهِيَ فَارِسِيَّة . وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّوَاب مِنْ الْقَوْل عِنْدنَا فِي أَوَّل الْكِتَاب بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَصْل الْحِجَارَة طِينًا فَشُدِّدَتْ . وَأَمَّا قَوْله : { مَنْضُود } فَإِنَّ قَتَادَة وَعِكْرِمَة يَقُولَانِ فِيهِ مَا : 14227 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة وَعِكْرِمَة : { مَنْضُود } يَقُول : مَصْفُوفَة 14228 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مَنْضُود } يَقُول : مَصْفُوفَة وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس فِيهِ , مَا : 14229 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , فِي قَوْله { مَنْضُود } قَالَ : نَضَدَ بَعْضه عَلَى بَعْض 14230 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ بْن عَبْد اللَّه : أَمَّا قَوْله : { مَنْضُود } فَإِنَّهَا فِي السَّمَاء مَنْضُودَة : مُعَدَّة , وَهِيَ مِنْ عِدَّة اللَّه الَّتِي أَعَدَّ لِلظَّلَمَةِ وَقَالَ بَعْضهمْ : مَنْضُود : يَتْبَع بَعْضه بَعْضًا عَلَيْهِمْ , قَالَ : فَذَلِكَ نَضَده . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ الرَّبِيع بْن أَنَس , وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { مَنْضُود } مِنْ نَعْت " سِجِّيل " , لَا مِنْ نَعْت الْحِجَارَة , وَإِنَّمَا أَمْطَرَ الْقَوْم حِجَارَة مِنْ طِين , صِفَة ذَلِكَ الطِّين أَنَّهُ نَضَدَ بَعْضه إِلَى بَعْض , فَيَصِير حِجَارَة , وَلَمْ يُمْطِرُوا الطِّين فَيَكُون مَوْصُوفًا بِأَنَّهُ تَتَابَعَ عَلَى الْقَوْم بِمَجِيئِهِ , وَإِنَّمَا كَانَ جَائِزًا أَنْ يَكُون عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ هَذَا الْمُتَأَوِّل لَوْ كَانَ التَّنْزِيل بِالنَّصْبِ مَنْضُودَة فَيَكُون مِنْ نَعْت الْحِجَارَة حِينَئِذٍ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة

    قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صفة الصلاة بيّنت فيها بإيجاز: صفة الصلاة من التكبير إلى التسليم، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1948

    التحميل:

  • الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

    قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة» كتبت أصلها في النصف الثاني من سنة 1402هــ ثم في عام 1431هـ، نظرت فيها، وتأملت وحررتها تحريرًا، وزدت عليها زيادات نافعة إن شاء الله تعالى، وقد قسمت البحث إلى أربعة وعشرين مبحثًا ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320894

    التحميل:

  • حاشية مقدمة التفسير

    حاشية مقدمة التفسير : قد وضع الشيخ عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - مقدمة في علم التفسير استفادها من مقدمة شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - وجعل عليها حاشية نافعة يستفيد منها الطالب المبتدئ والراغب المنتهي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203421

    التحميل:

  • حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

    حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح : في هذا الكتاب بين المؤلف - رحمه الله - صفات الجنة ونعيمها وصفات أهلها وساكنيها.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265613

    التحميل:

  • مفهوم الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    مفهوم الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف في مقدة كتابه: «فهذه رسالة مختصرة في «مفهوم الحكمة في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها مفهوم الحكمة وضوابطها، وأنواعها، وأركانها، ودرجاتها، وطرق اكتسابها، وقد قسمت البحث إلى تمهيد وأربعة مباحث وتحت كل مبحث مطالب، على النحو الآتي: التمهيد: أهمية الحكمة في الدعوة إلى اللَّه تعالى. المبحث الأول: مفهوم الحكمة: لغةً وشرعًا. المبحث الثاني: أنواع الحكمة. المبحث الثالث: أركان الحكمة. المبحث الرابع: طرق اكتساب الحكمة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337986

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة