Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزلزلة - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) (الزلزلة) mp3
" يَوْمئِذٍ " مَنْصُوب بِقَوْلِهِ : " إِذَا زُلْزِلَتْ " . وَقِيلَ : بِقَوْلِهِ " تُحَدِّث أَخْبَارهَا " ; أَيْ تُخْبِر الْأَرْض بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ يَوْمئِذٍ . ثُمَّ قِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى . وَقِيلَ : مِنْ قَوْل الْإِنْسَان ; أَيْ يَقُول الْإِنْسَان مَا لَهَا تُحَدِّث أَخْبَارهَا ; مُتَعَجِّبًا . وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا " قَالَ : ( أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا - قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , قَالَ : فَإِنَّ أَخْبَارهَا أَنْ تَشْهَد عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ أَمَة بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرهَا , تَقُول عَمِلَ يَوْم كَذَا كَذَا وَكَذَا . قَالَ : ( فَهَذِهِ أَخْبَارهَا ) . قَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ قَوْله " يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا " : فِيهِ ثَلَاثَة أَقَاوِيل :

أَحَدهَا : " تُحَدِّث أَخْبَارهَا " بِأَعْمَالِ الْعِبَاد عَلَى ظَهْرهَا ; قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَة , وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا . وَهُوَ قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا زَلْزَلَة الْقِيَامَة .

الثَّانِي : تُحَدِّث أَخْبَارهَا بِمَا أَخْرَجَتْ مِنْ أَثْقَالهَا ; قَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام . وَهُوَ قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا زَلْزَلَة أَشْرَاط السَّاعَة . قُلْت : وَفِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيث رَوَاهُ اِبْن مَسْعُود عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ قَالَ : ( إِذَا كَانَ أَجَل الْعَبْد بِأَرْضٍ أَوْثَبَتْهُ الْحَاجَة إِلَيْهَا , حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَره قَبَضَهُ اللَّه , فَتَقُول الْأَرْض يَوْم الْقِيَامَة : رَبّ هَذَا مَا اِسْتَوْدَعْتنِي ) . أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه . وَقَدْ تَقَدَّمَ .

الثَّالِث : أَنَّهَا تُحَدِّث بِقِيَامِ السَّاعَة إِذَا قَالَ الْإِنْسَان مَا لَهَا ؟ قَالَهُ اِبْن مَسْعُود . فَتُخْبِر أَنَّ أَمْر الدُّنْيَا قَدْ اِنْقَضَى , وَأَمْر الْآخِرَة قَدْ أَتَى . فَيَكُون ذَلِكَ مِنْهَا جَوَابًا لَهُمْ عِنْد سُؤَالهمْ , وَوَعِيدًا لِلْكَافِرِ , وَإِنْذَارًا لِلْمُؤْمِنِ . وَفِي حَدِيثهَا بِأَخْبَارِهَا ثَلَاثَة أَقَاوِيل :

أَحَدهَا : أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقْلِبهَا حَيَوَانًا نَاطِقًا ; فَتَتَكَلَّم بِذَلِكَ .

‎الثَّانِي : أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُحْدِث فِيهَا الْكَلَام .

الثَّالِث : أَنَّهُ يَكُون مِنْهَا بَيَان يَقُوم مَقَام الْكَلَام . قَالَ الطَّبَرِيّ : تُبَيِّن أَخْبَارهَا بِالرَّجَّةِ وَالزَّلْزَلَة وَإِخْرَاج الْمَوْتَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدليل إلى المتون العلمية

    الدليل إلى المتون العلمية : كتاب ماتع يحتوي على بيان العلوم الشرعية والعلوم المساعدة لها، مع بيان المتون الخاصة بكل فن، حسب التدرج فيه، مع ذكر ما تيسر من شروحها، وحواشيها، وتخريج أحاديثها، وبيان لغتها، والكتب المتعلقة بها، مع ذكر طبعات كل كتاب؛ لتكون زاداً لطالب العلم، ومساراً يسير عليه في طلبه للعلم الشرعي. وقد أضفنا نسخة مصورة pdf من إصدار دار الصميعي؛ لنفاد الطبعة الأولى. ونسخة html لمن يريد القراءة عبر صفحات الويب، مع نسخة وورد.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55932

    التحميل:

  • الزواج وفوائده وآثاره النافعه

    الزواج وفوائده وآثاره النافعه : فلأهمية الزواج في الإسلام وكثرة فوائده وأضرار غلاء المهور على الفرد والمجتمع فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكنني جمعة من الحث على النكاح وذكر فوائده والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره وسوء عواقبه والحث على تسهيل الزواج وتذليل عقباته والترغيب في الزواج المبكر وفضله وحسن عاقبته والحث على تيسير الصداق. وذكر الشروط والمواصفات للزواج المفضل وذكر آداب الزواج ليلة الزفاف وما بعدها وصفات المرأة الصالحة وذكر الحقوق الزوجية وحكمة تعدد الزوجات ... إلخ

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209001

    التحميل:

  • المرأة المسلمة بين موضات التغيير وموجات التغرير

    رسالة مختصرة تبين مايحاك ضد المرأة من مؤمرات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205661

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • المقدمة الجزرية

    المقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2102

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة