Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزلزلة - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) (الزلزلة) mp3
{ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } يَقُول : وَمَنْ كَانَ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا وَزْن ذَرَّة مِنْ شَرّ يَرَى جَزَاءَهُ هُنَالِكَ , وَقِيلَ : وَمَنْ يَعْمَل , وَالْخَبَر عَنْهَا فِي الْآخِرَة , لِفَهْمِ السَّامِع مَعْنَى ذَلِكَ , لِمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ الدَّلِيل قَبْل , عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : فَمَنْ عَمِلَ ; ذَلِكَ دَلَالَة قَوْله : { يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ } عَلَى ذَلِكَ . وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَى الْكَلَام عِنْد السَّامِعِينَ . وَكَانَ فِي قَوْله : { يَعْمَل } حَثّ لِأَهْلِ الدُّنْيَا عَلَى الْعَمَل بِطَاعَةِ اللَّه , وَالزَّجْر عَنْ مَعَاصِيه , مَعَ الَّذِي ذَكَرْت مِنْ دَلَالَة الْكَلَام قَبْل ذَلِكَ , عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مُرَاد بِهِ الْخَبَر عَنْ مَاضِي فِعْله , وَمَا لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ , أُخْرِجَ الْخَبَر عَلَى وَجْه الْخَبَر عَنْ مُسْتَقْبَل الْفِعْل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا مِنْ أَنَّ جَمِيعهمْ يَرَوْنَ أَعْمَالهمْ , قَالَ : أَهْل التَّأْوِيل ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29219 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ } قَالَ : لَيْسَ مُؤْمِن وَلَا كَافِر عَمِلَ خَيْرًا وَلَا شَرًّا فِي الدُّنْيَا , إِلَّا أَتَاهُ اللَّه إِيَّاهُ. فَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيُرِيه حَسَنَاته وَسَيِّئَاته , فَيَغْفِر اللَّه لَهُ سَيِّئَاته. وَأَمَّا الْكَافِر فَيَرُدّ حَسَنَاته , وَيُعَذِّبهُ بِسَيِّئَاتِهِ . وَقِيلَ فِي ذَلِكَ غَيْر هَذَا الْقَوْل , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَمَّا الْمُؤْمِن , فَيُعَجَّل لَهُ عُقُوبَة سَيِّئَاته فِي الدُّنْيَا , وَيُؤَخَّر لَهُ ثَوَاب حَسَنَاته , وَالْكَافِر يُعَجَّل لَهُ ثَوَاب حَسَنَاته , وَيُؤَخَّر لَهُ عُقُوبَة سَيِّئَاته . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29220 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بِشْر , قَالَ : حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بْن مُسْلِم الطَّائِفِيّ , عَنْ عَمْرو بْن قَتَادَة , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , وَهُوَ يُفَسِّر هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة } قَالَ : مَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة مِنْ خَيْر مِنْ كَافِر يَرَ ثَوَابه فِي الدُّنْيَا فِي نَفْسه وَأَهْله وَمَاله وَوَلَده , حَتَّى يَخْرُج مِنْ الدُّنْيَا , وَلَيْسَ لَهُ عِنْده خَيْر { وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } مِنْ مُؤْمِن يَرَ عُقُوبَته فِي الدُّنْيَا فِي نَفْسه وَأَهْله وَمَاله وَوَلَده , حَتَّى يَخْرُج مِنْ الدُّنْيَا وَلَيْسَ عِنْده شَيْء . * - حَدَّثَنِي مَحْمُود بْن خِدَاش , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن يَزِيد الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مُسْلِم الطَّائِفِيّ , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , قَالَ : سَأَلْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } قَالَ : مَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة مِنْ خَيْر مِنْ كَافِر , يَرَ ثَوَابهَا فِي نَفْسه وَأَهْله وَمَاله , حَتَّى يَخْرُج مِنْ الدُّنْيَا وَلَيْسَ لَهُ خَيْر ; وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة مِنْ شَرّ مِنْ مُؤْمِن , يَرَ عُقُوبَتهَا فِي نَفْسه وَأَهْله وَمَاله , حَتَّى يَخْرُج وَلَيْسَ لَهُ شَرّ . 29221 - حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّاب الْحَسَّانِيّ , قَالَ : ثنا الْهَيْثَم بْن الرَّبِيع , قَالَ : ثنا سِمَاك بْن عَطِيَّة , عَنْ أَيُّوب , عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ أَنَس , قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَأْكُل مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } فَرَفَعَ أَبُو بَكْر يَده مِنْ الطَّعَام , وَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أُجْزَى بِمَا عَمِلْت مِنْ مِثْقَال ذَرَّة مِنْ شَرّ ؟ فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْر , مَا رَأَيْت فِي الدُّنْيَا مِمَّا تَكْرَه فَمَثَاقِيل ذَرّ الشَّرّ , وَيَدَّخِر لَك اللَّه مَثَاقِيل الْخَيْر حَتَّى تُوَفَّاهُ يَوْم الْقِيَامَة " . 29222 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَيُّوب , قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَاب أَبِي قِلَابَة , عَنْ أَبِي إِدْرِيس : أَنَّ أَبَا بَكْر كَانَ يَأْكُل مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } فَرَفَعَ أَبُو بَكْر يَده مِنْ الطَّعَام , وَقَالَ : إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْت , قَالَ : لَا أَعْلَمهُ إِلَّا قَالَ : مَا عَمِلْت مِنْ خَيْر وَشَرّ , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مَا تَرَى مِمَّا تَكْرَه فَهُوَ مَثَاقِيل ذَرّ شَرّ كَثِير , وَيَدَّخِر اللَّه لَك مَثَاقِيل ذَرّ الْخَيْر حَتَّى تُعْطَاهُ يَوْم الْقِيَامَة " وَتَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير } . *- حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا أَيُّوب , قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَاب أَبِي قِلَابَة قَالَ : نَزَلَتْ { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } وَأَبُو بَكْر يَأْكُل مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمْسَكَ وَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْت مِنْ خَيْر وَشَرّ ؟ فَقَالَ : " أَرَأَيْت مَا رَأَيْت مِمَّا تَكْرَه , فَهُوَ مِنْ مَثَاقِيل ذَرّ الشَّرّ , وَيَدَّخِر ذَرّ الْخَيْر , حَتَّى تُعْطَوْهُ يَوْم الْقِيَامَة " قَالَ أَبُو إِدْرِيس : فَأَرَى مِصْدَاقهَا فِي كِتَاب اللَّه , قَالَ : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير } . 29223 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّ عَبْد اللَّه بْن جُدْعَان كَانَ يَصِل الرَّحِم , وَيَفْعَل وَيَفْعَل , هَلْ ذَاكَ نَافِعه ؟ قَالَ : " لَا , إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : { رَبّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين } " . 26 82 * -حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , اِبْن جُدْعَان كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يَصِل الرَّحِم , وَيُطْعِم الْمِسْكِين , فَهَلْ ذَاكَ نَافِعه ؟ قَالَ : " لَا يَنْفَعهُ , إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : { رَبّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين } " 26 82 . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ دَاوُد , عَنْ عَامِر الشَّعْبِيّ , أَنَّ عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّ عَبْد اللَّه بْن جُدْعَان , كَانَ يَصِل الرَّحِم , وَيَقْرِي الضَّيْف , وَيَفُكّ الْعَانِيَ , فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعه شَيْئًا ؟ قَالَ : " لَا , إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : { رَبّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين } " . 26 82 29224 -حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ دَاوُد , عَنْ عَامِر , عَنْ عَلْقَمَة , أَنَّ سَلَمَة بْن يَزِيد الْجُعْفِيّ , قَالَ : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّ أُمّنَا هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّة , كَانَتْ تَصِل الرَّحِم , وَتَقْرِي الضَّيْف , وَتَفْعَل وَتَفْعَل , فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : " لَا " . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَلْقَمَة بْن قَيْس , عَنْ سَلَمَة بْن يَزِيد الْجُعْفِيّ , قَالَ : ذَهَبْت أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّ أُمّنَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّة تَقْرِي الضَّيْف , وَتَصِل الرَّحِم , هَلْ يَنْفَعهَا عَمَلهَا ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ : " لَا " . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن صَدْرَان وَابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَا : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ سَلَمَة بْن يَزِيد , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب , أَنَّهُ قَالَ : أَمَّا الْمُؤْمِن فَيَرَى حَسَنَاته فِي الْآخِرَة , وَأَمَّا الْكَافِر فَيَرَى حَسَنَاته فِي الدُّنْيَا . 29225 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا أَبُو نَعَامَة , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز بْن بَشِير الضَّبِّيّ -جَدّه سَلْمَان بْن عَامِر - أَنَّ سَلْمَان بْن عَامِر جَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِل الرَّحِم , وَيَفِي بِالذِّمَّةِ , وَيُكْرِم الضَّيْف , قَالَ : " مَاتَ قَبْل الْإِسْلَام " ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : " لَنْ يَنْفَعهُ ذَلِكَ " , فَوَلَّى , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيَّ بِالشَّيْخِ " , فَجَاءَ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا لَنْ تَنْفَعهُ , وَلَكِنَّهَا تَكُون فِي عَقِبه , فَلَنْ تَخْزَوْا أَبَدًا , وَلَنْ تَذِلُّوا أَبَدًا , وَلَنْ تَفْتَقِرُوا أَبَدًا " . 29226 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى وَابْن بَشَّار , قَالَا : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا عِمْرَان , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم الْمُؤْمِن حَسَنَة يُثَاب عَلَيْهَا الرِّزْق فِي الدُّنْيَا , وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَة ; وَأَمَّا الْكَافِر فَيُعْطِيه بِهَا فِي الدُّنْيَا , فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة , لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَة " . 29227 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا لَيْث , قَالَ : ثني الْمُعَلَّى , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَحْسَن مِنْ مُحْسِن مُؤْمِن أَوْ كَافِر إِلَّا وَقَعَ ثَوَابه عَلَى اللَّه فِي عَاجِل دُنْيَاهُ , أَوْ آجِل آخِرَته " . 29228 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحُبْلِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ : أُنْزِلَتْ : { إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض زِلْزَالهَا } وَأَبُو بَكْر الصِّدِّيق قَاعِد , فَبَكَى حِين أُنْزِلَتْ , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يُبْكِيك يَا أَبَا بَكْر ؟ " قَالَ : يُبْكِينِي هَذِهِ السُّورَة , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلَا أَنَّكُمْ تُخْطِئُونَ وَتُذْنِبُونَ فَيَغْفِر اللَّه لَكُمْ , لَخَلَقَ اللَّه أُمَّة يُخْطِئُونَ وَيُذْنِبُونَ فَيَغْفِر لَهُمْ " . فَهَذِهِ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُنْبِئ عَنْ أَنَّ الْمُؤْمِن إِنَّمَا يَرَى عُقُوبَة سَيِّئَاته فِي الدُّنْيَا , وَثَوَاب حَسَنَاته فِي الْآخِرَة , وَأَنَّ الْكَافِر يَرَى ثَوَاب حَسَنَاته فِي الدُّنْيَا , وَعُقُوبَة سَيِّئَاته فِي الْآخِرَة , وَأَنَّ الْكَافِر لَا يَنْفَعهُ فِي الْآخِرَة مَا سَلَفَ لَهُ مِنْ إِحْسَان فِي الدُّنْيَا مَعَ كُفْره . 29229 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن عَلِيّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , قَالَ : أَدْرَكْت سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَاب عَبْد اللَّه , أَصْغَرهمْ الْحَارِث بْن سُوَيْد , فَسَمِعْته يَقْرَأ : { إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض زِلْزَالهَا } حَتَّى بَلَغَ إِلَى : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } قَالَ : إِنَّ هَذَا إِحْصَاء شَدِيد . وَقِيلَ : إِنَّ الذَّرَّة دُودَة حَمْرَاء لَيْسَ لَهَا وَزْن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29230- حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن وَهْب الْعَلَّاف وَمُحَمَّد بْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَا : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا شَبِيب بْن بِشْر , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { مِثْقَال ذَرَّة } قَالَ اِبْن سِنَان فِي حَدِيثه : مِثْقَال ذَرَّة حَمْرَاء . وَقَالَ اِبْن وَهْب فِي حَدِيثه : نَمْلَة حَمْرَاء . قَالَ إِسْحَاق , قَالَ يَزِيد بْن هَارُون : وَزَعَمُوا أَنَّ هَذِهِ الدُّودَة الْحَمْرَاء لَيْسَ لَهَا وَزْن . آخِر تَفْسِير سُورَة إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد

    القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316766

    التحميل:

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع

    الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل:

  • مختصر مخالفات الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد

    مختصر مخالفات الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد: قال المختصِر: «فإن كتاب المخالفات قد لاقى إقبالاً وقبولاً من القراء الكرام، وهذا من فضل الله - عز وجل -، وقد حقَّق الله تعالى به نفعًا عامًّا وخاصًّا للمسلمين؛ حيث تم فيه إيضاح بعض أخطاء الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد، والتي لا غنى للمسلم عنها حتى يسير في عبادته على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه الكرام - رضي الله تعالى عنهم أجمعين -. ونظرًا لأن البعض قد يشكل عليه بعض ما في الكتاب من نقد للرجال وبيان أحوالهم ودرجات الأحاديث وبعض الاستطرادات في بعض المسائل وبخاصة العامة؛ حيث كان بعضهم يفهم عكس المراد، نظرًا لذكر بعض الأحاديث الضعيفة، ثم التعقيب بذكر سبب الضعف ونقد الرجال، فيظن أن الحديث صحيح بمجرد سماع قول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد لمستُ ذلك بنفسي مرارًا فلذلك أحببتُ بمشورة المؤلف - حفظه الله تعالى - اختصار الكتاب بجزئيه الأول والثاني ليسهل قراءته على العامة وغيرهم، ولينتفع به كل مسلم على وجه الأرض». - قام بالاختصار: عبد الله بن يوسف العجلان.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن يوسف العجلان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330760

    التحميل:

  • البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع

    البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع: قال المؤلفان: «فهذا كتابٌ وضعناه في البلاغة، واتجهنا فيه كثيرًا إلى الأدب، رجاءَ أن يجتلِي الطلابُ فيه محاسنَ العربية، ويلمَحوا ما في أساليبها من جلال وجمال، ويدرُسُوا من أفانين القول وضروب التعبير، ما يهَبُ لهم نعمةَ الذوق السليم، ويُربِّي فيهم ملكَة النقد الصحيح». وحول الدليل قالا: «فقد رأينا الحاجةَ دافعةً إلى خِدمة كتابنا «البلاغة الواضحة» بالإجابة عن تمريناته؛ لأن ما فيه من نصوص الأدب الكثيرة وما في مسائله وتطبيقاته من الجِدَّة والابتكار، قد يُلجِئ الطالبَ في أول عهده بالبلاغة وبهذا الأسلوب الطريف منها إلى الاستعانة بمن يأخذ بده ويَهديه الطريقَ السويَّ في التفكير».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371025

    التحميل:

  • حتى تكون أسعد الناس

    حتى تكون أسعد الناس: فهذا كتاب خفيف لطيف اختصرت فيه مؤلفات وعصرت فيه مصنفات, وسميته: (حتى تكون أسعد الناس)، وجعلته في قواعد لعلك تكررها وتطالب نفسك بتنفيذها والعمل بها, وقد اخترت كثيرًا من كلماته من كتابي (لا تحزن) وعشرات الكتب غيره في السعادة.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324354

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة