Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزلزلة - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) (الزلزلة) mp3
{ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } يَقُول : وَمَنْ كَانَ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا وَزْن ذَرَّة مِنْ شَرّ يَرَى جَزَاءَهُ هُنَالِكَ , وَقِيلَ : وَمَنْ يَعْمَل , وَالْخَبَر عَنْهَا فِي الْآخِرَة , لِفَهْمِ السَّامِع مَعْنَى ذَلِكَ , لِمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ الدَّلِيل قَبْل , عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : فَمَنْ عَمِلَ ; ذَلِكَ دَلَالَة قَوْله : { يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ } عَلَى ذَلِكَ . وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَى الْكَلَام عِنْد السَّامِعِينَ . وَكَانَ فِي قَوْله : { يَعْمَل } حَثّ لِأَهْلِ الدُّنْيَا عَلَى الْعَمَل بِطَاعَةِ اللَّه , وَالزَّجْر عَنْ مَعَاصِيه , مَعَ الَّذِي ذَكَرْت مِنْ دَلَالَة الْكَلَام قَبْل ذَلِكَ , عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مُرَاد بِهِ الْخَبَر عَنْ مَاضِي فِعْله , وَمَا لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ , أُخْرِجَ الْخَبَر عَلَى وَجْه الْخَبَر عَنْ مُسْتَقْبَل الْفِعْل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا مِنْ أَنَّ جَمِيعهمْ يَرَوْنَ أَعْمَالهمْ , قَالَ : أَهْل التَّأْوِيل ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29219 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ } قَالَ : لَيْسَ مُؤْمِن وَلَا كَافِر عَمِلَ خَيْرًا وَلَا شَرًّا فِي الدُّنْيَا , إِلَّا أَتَاهُ اللَّه إِيَّاهُ. فَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيُرِيه حَسَنَاته وَسَيِّئَاته , فَيَغْفِر اللَّه لَهُ سَيِّئَاته. وَأَمَّا الْكَافِر فَيَرُدّ حَسَنَاته , وَيُعَذِّبهُ بِسَيِّئَاتِهِ . وَقِيلَ فِي ذَلِكَ غَيْر هَذَا الْقَوْل , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَمَّا الْمُؤْمِن , فَيُعَجَّل لَهُ عُقُوبَة سَيِّئَاته فِي الدُّنْيَا , وَيُؤَخَّر لَهُ ثَوَاب حَسَنَاته , وَالْكَافِر يُعَجَّل لَهُ ثَوَاب حَسَنَاته , وَيُؤَخَّر لَهُ عُقُوبَة سَيِّئَاته . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29220 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بِشْر , قَالَ : حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بْن مُسْلِم الطَّائِفِيّ , عَنْ عَمْرو بْن قَتَادَة , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , وَهُوَ يُفَسِّر هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة } قَالَ : مَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة مِنْ خَيْر مِنْ كَافِر يَرَ ثَوَابه فِي الدُّنْيَا فِي نَفْسه وَأَهْله وَمَاله وَوَلَده , حَتَّى يَخْرُج مِنْ الدُّنْيَا , وَلَيْسَ لَهُ عِنْده خَيْر { وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } مِنْ مُؤْمِن يَرَ عُقُوبَته فِي الدُّنْيَا فِي نَفْسه وَأَهْله وَمَاله وَوَلَده , حَتَّى يَخْرُج مِنْ الدُّنْيَا وَلَيْسَ عِنْده شَيْء . * - حَدَّثَنِي مَحْمُود بْن خِدَاش , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن يَزِيد الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مُسْلِم الطَّائِفِيّ , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , قَالَ : سَأَلْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } قَالَ : مَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة مِنْ خَيْر مِنْ كَافِر , يَرَ ثَوَابهَا فِي نَفْسه وَأَهْله وَمَاله , حَتَّى يَخْرُج مِنْ الدُّنْيَا وَلَيْسَ لَهُ خَيْر ; وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة مِنْ شَرّ مِنْ مُؤْمِن , يَرَ عُقُوبَتهَا فِي نَفْسه وَأَهْله وَمَاله , حَتَّى يَخْرُج وَلَيْسَ لَهُ شَرّ . 29221 - حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّاب الْحَسَّانِيّ , قَالَ : ثنا الْهَيْثَم بْن الرَّبِيع , قَالَ : ثنا سِمَاك بْن عَطِيَّة , عَنْ أَيُّوب , عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ أَنَس , قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَأْكُل مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } فَرَفَعَ أَبُو بَكْر يَده مِنْ الطَّعَام , وَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أُجْزَى بِمَا عَمِلْت مِنْ مِثْقَال ذَرَّة مِنْ شَرّ ؟ فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْر , مَا رَأَيْت فِي الدُّنْيَا مِمَّا تَكْرَه فَمَثَاقِيل ذَرّ الشَّرّ , وَيَدَّخِر لَك اللَّه مَثَاقِيل الْخَيْر حَتَّى تُوَفَّاهُ يَوْم الْقِيَامَة " . 29222 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَيُّوب , قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَاب أَبِي قِلَابَة , عَنْ أَبِي إِدْرِيس : أَنَّ أَبَا بَكْر كَانَ يَأْكُل مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } فَرَفَعَ أَبُو بَكْر يَده مِنْ الطَّعَام , وَقَالَ : إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْت , قَالَ : لَا أَعْلَمهُ إِلَّا قَالَ : مَا عَمِلْت مِنْ خَيْر وَشَرّ , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مَا تَرَى مِمَّا تَكْرَه فَهُوَ مَثَاقِيل ذَرّ شَرّ كَثِير , وَيَدَّخِر اللَّه لَك مَثَاقِيل ذَرّ الْخَيْر حَتَّى تُعْطَاهُ يَوْم الْقِيَامَة " وَتَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير } . *- حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا أَيُّوب , قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَاب أَبِي قِلَابَة قَالَ : نَزَلَتْ { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } وَأَبُو بَكْر يَأْكُل مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمْسَكَ وَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْت مِنْ خَيْر وَشَرّ ؟ فَقَالَ : " أَرَأَيْت مَا رَأَيْت مِمَّا تَكْرَه , فَهُوَ مِنْ مَثَاقِيل ذَرّ الشَّرّ , وَيَدَّخِر ذَرّ الْخَيْر , حَتَّى تُعْطَوْهُ يَوْم الْقِيَامَة " قَالَ أَبُو إِدْرِيس : فَأَرَى مِصْدَاقهَا فِي كِتَاب اللَّه , قَالَ : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير } . 29223 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّ عَبْد اللَّه بْن جُدْعَان كَانَ يَصِل الرَّحِم , وَيَفْعَل وَيَفْعَل , هَلْ ذَاكَ نَافِعه ؟ قَالَ : " لَا , إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : { رَبّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين } " . 26 82 * -حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , اِبْن جُدْعَان كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يَصِل الرَّحِم , وَيُطْعِم الْمِسْكِين , فَهَلْ ذَاكَ نَافِعه ؟ قَالَ : " لَا يَنْفَعهُ , إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : { رَبّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين } " 26 82 . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ دَاوُد , عَنْ عَامِر الشَّعْبِيّ , أَنَّ عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّ عَبْد اللَّه بْن جُدْعَان , كَانَ يَصِل الرَّحِم , وَيَقْرِي الضَّيْف , وَيَفُكّ الْعَانِيَ , فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعه شَيْئًا ؟ قَالَ : " لَا , إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : { رَبّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين } " . 26 82 29224 -حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ دَاوُد , عَنْ عَامِر , عَنْ عَلْقَمَة , أَنَّ سَلَمَة بْن يَزِيد الْجُعْفِيّ , قَالَ : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّ أُمّنَا هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّة , كَانَتْ تَصِل الرَّحِم , وَتَقْرِي الضَّيْف , وَتَفْعَل وَتَفْعَل , فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : " لَا " . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَلْقَمَة بْن قَيْس , عَنْ سَلَمَة بْن يَزِيد الْجُعْفِيّ , قَالَ : ذَهَبْت أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّ أُمّنَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّة تَقْرِي الضَّيْف , وَتَصِل الرَّحِم , هَلْ يَنْفَعهَا عَمَلهَا ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ : " لَا " . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن صَدْرَان وَابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَا : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ سَلَمَة بْن يَزِيد , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب , أَنَّهُ قَالَ : أَمَّا الْمُؤْمِن فَيَرَى حَسَنَاته فِي الْآخِرَة , وَأَمَّا الْكَافِر فَيَرَى حَسَنَاته فِي الدُّنْيَا . 29225 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا أَبُو نَعَامَة , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز بْن بَشِير الضَّبِّيّ -جَدّه سَلْمَان بْن عَامِر - أَنَّ سَلْمَان بْن عَامِر جَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِل الرَّحِم , وَيَفِي بِالذِّمَّةِ , وَيُكْرِم الضَّيْف , قَالَ : " مَاتَ قَبْل الْإِسْلَام " ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : " لَنْ يَنْفَعهُ ذَلِكَ " , فَوَلَّى , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيَّ بِالشَّيْخِ " , فَجَاءَ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا لَنْ تَنْفَعهُ , وَلَكِنَّهَا تَكُون فِي عَقِبه , فَلَنْ تَخْزَوْا أَبَدًا , وَلَنْ تَذِلُّوا أَبَدًا , وَلَنْ تَفْتَقِرُوا أَبَدًا " . 29226 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى وَابْن بَشَّار , قَالَا : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا عِمْرَان , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم الْمُؤْمِن حَسَنَة يُثَاب عَلَيْهَا الرِّزْق فِي الدُّنْيَا , وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَة ; وَأَمَّا الْكَافِر فَيُعْطِيه بِهَا فِي الدُّنْيَا , فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة , لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَة " . 29227 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا لَيْث , قَالَ : ثني الْمُعَلَّى , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَحْسَن مِنْ مُحْسِن مُؤْمِن أَوْ كَافِر إِلَّا وَقَعَ ثَوَابه عَلَى اللَّه فِي عَاجِل دُنْيَاهُ , أَوْ آجِل آخِرَته " . 29228 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحُبْلِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ : أُنْزِلَتْ : { إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض زِلْزَالهَا } وَأَبُو بَكْر الصِّدِّيق قَاعِد , فَبَكَى حِين أُنْزِلَتْ , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يُبْكِيك يَا أَبَا بَكْر ؟ " قَالَ : يُبْكِينِي هَذِهِ السُّورَة , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلَا أَنَّكُمْ تُخْطِئُونَ وَتُذْنِبُونَ فَيَغْفِر اللَّه لَكُمْ , لَخَلَقَ اللَّه أُمَّة يُخْطِئُونَ وَيُذْنِبُونَ فَيَغْفِر لَهُمْ " . فَهَذِهِ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُنْبِئ عَنْ أَنَّ الْمُؤْمِن إِنَّمَا يَرَى عُقُوبَة سَيِّئَاته فِي الدُّنْيَا , وَثَوَاب حَسَنَاته فِي الْآخِرَة , وَأَنَّ الْكَافِر يَرَى ثَوَاب حَسَنَاته فِي الدُّنْيَا , وَعُقُوبَة سَيِّئَاته فِي الْآخِرَة , وَأَنَّ الْكَافِر لَا يَنْفَعهُ فِي الْآخِرَة مَا سَلَفَ لَهُ مِنْ إِحْسَان فِي الدُّنْيَا مَعَ كُفْره . 29229 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن عَلِيّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , قَالَ : أَدْرَكْت سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَاب عَبْد اللَّه , أَصْغَرهمْ الْحَارِث بْن سُوَيْد , فَسَمِعْته يَقْرَأ : { إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض زِلْزَالهَا } حَتَّى بَلَغَ إِلَى : { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } قَالَ : إِنَّ هَذَا إِحْصَاء شَدِيد . وَقِيلَ : إِنَّ الذَّرَّة دُودَة حَمْرَاء لَيْسَ لَهَا وَزْن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29230- حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن وَهْب الْعَلَّاف وَمُحَمَّد بْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَا : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا شَبِيب بْن بِشْر , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { مِثْقَال ذَرَّة } قَالَ اِبْن سِنَان فِي حَدِيثه : مِثْقَال ذَرَّة حَمْرَاء . وَقَالَ اِبْن وَهْب فِي حَدِيثه : نَمْلَة حَمْرَاء . قَالَ إِسْحَاق , قَالَ يَزِيد بْن هَارُون : وَزَعَمُوا أَنَّ هَذِهِ الدُّودَة الْحَمْرَاء لَيْسَ لَهَا وَزْن . آخِر تَفْسِير سُورَة إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إيمان المشركين وتصديقهم بالله في ضوء قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}

    إيمان المشركين وتصديقهم بالله: قال المؤلف: «فهذا بحثٌ مختصرٌ في دراسة معنى قول الله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] أحببتُ المشاركة في جمع ما ذكره أهل العلم حول هذه الآية لمسيس الحاجة إلى بيان ما فيها من تقرير التوحيد وأنواعه، والرد على المشركين، والرد على من يجعل الغاية في التوحيد هو الإقرار بالربوبية».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331932

    التحميل:

  • بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار : من تأمل هذا الكتاب على اختصاره ووضوحه رآه مشتملا من جميع العلوم النافعة على: علم التوحيد، والأصول، والعقائد، وعلم السير والسلوك إلى الله، وعلم الأخلاق والآداب الدينية، والدنيوية، والطبية وعلم الفقه والأحكام في كل أبواب الفقه: من عبادات ومعاملات، وأنكحة، وغيرها وبيان حكمها، ومأخذها وأصولها وقواعدها، وعلوم الإصلاحات المتنوعة والمواضيع النافعة، والتوجيهات إلى جلب المنافع الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، ودفع المضار. وهي كلها مأخوذة ومستفادة من كلماته - صلوات الله وسلامه عليه - حيث اختير فيه شرح أجمع الأحاديث وأنفعها، كما ستراه. وذلك كله من فضل الله ورحمته . . والله هو المحمود وحده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79493

    التحميل:

  • الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

    الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة: موسوعة ومرجع لكل من أراد التعرف على الفكر الصوفي، والإحاطة بمباحثه المتفرقة، وتصور عقائده وشرائعه، وطرائق أهله في الفكر. وكذلك الرد على معظم ما انتحلوه من عقيدة وشريعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2055

    التحميل:

  • بغية المتطوع في صلاة التطوع

    بغية المتطوع في صلاة التطوع : قال الكاتب - أثابه الله -: فإنه لما كانت صلوات التطوع من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي قال الله تبارك وتعالى فيه: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}، ولما كان تطلب أحكامها وصفاتها من كتب الحديث وشروحه يحتاج إلى جهد ووقت؛ رأيت أن أجمع في ذلك جملة مما صح، مرتباً له، مع تعليق وجيز حول فقه الحديث فيما أورده من أجله؛ رغبة في تقريب هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في صلوات التطوع لي ولعموم المسلمين، وتسهيل وتيسير الوقوف عليه في محل واحد. وقد راعيت الاختصار غير المخل، وابتعدت عن الإكثار؛ مكتفياً غالباً بالإشارة عن طول العبارة، وسميته: " بغية المتطوع في صلاة التطوع ".

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/263403

    التحميل:

  • شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية

    شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه لا يخفى على كل مسلمٍ ما لدراسة سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - من فائدةٍ عظيمةٍ، وأثرٍ مُباركٍ، وثمارٍ كبيرةٍ تعودُ على المسلم في دُنياه وأُخراه .. وبين أيدينا منظومةٌ نافعةٌ، وأرجوزةٌ طيبةٌ في سيرة نبينا الكريم - عليه الصلاة والسلام -، سلَكَ فيها ناظمُها مسلكَ الاختصار وعدم البسط والإطناب، فهي في مائة بيتٍ فقط، بنَظمٍ سلِسٍ، وأبياتٍ عذبةٍ، مُستوعِبةٍ لكثيرٍ من أمهات وموضوعات سيرة النبي الكريم - صلوات الله وسلامُه عليه -، بعباراتٍ جميلةٍ، وكلماتٍ سهلةٍ، وألفاظٍ واضحةٍ».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344685

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة