Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الزلزلة - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) (الزلزلة) mp3
{ يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا } يَقُول : يَوْمئِذٍ تُحَدِّث الْأَرْض أَخْبَارهَا . وَتَحْدِيثهَا أَخْبَارهَا , عَلَى الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , أَنْ تَتَكَلَّم فَتَقُول : إِنَّ اللَّه أَمَرَنِي بِهَذَا , وَأَوْحَى إِلَيَّ بِهِ , وَأَذِنَ لِي فِيهِ . وَأَمَّا سَعِيد بْن جُبَيْر , فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 29213 - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْمَلِك , قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن جُبَيْر يَقْرَأ فِي الْمَغْرِب مَرَّة : " يَوْمئِذٍ تُنَبِّئ أَخْبَارهَا " وَمَرَّة : { تُحَدِّث أَخْبَارهَا } . فَكَأَنَّ مَعْنَى تُحَدِّث كَانَ عِنْد سَعِيد : تُنَبِّئ , وَتَنْبِيئُهَا أَخْبَارهَا : إِخْرَاجهَا أَثْقَالهَا مِنْ بَطْنهَا إِلَى ظَهْرهَا. وَهَذَا الْقَوْل قَوْل عِنْدِي صَحِيح الْمَعْنَى , وَتَأْوِيل الْكَلَام عَلَى هَذَا الْمَعْنَى : يَوْمئِذٍ تُبَيِّن الْأَرْض أَخْبَارهَا بِالزَّلْزَلَةِ وَالرَّجَّة , وَإِخْرَاج الْمَوْتَى مِنْ بُطُونهَا إِلَى ظُهُورهَا , بِوَحْيِ اللَّه إِلَيْهَا , وَإِذْنه لَهَا بِذَلِكَ , وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْله : { بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29214- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن. قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا } قَالَ : أَمَرَهَا , فَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ . * -حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا } قَالَ : أَمَرَهَا . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " يَوْمئِذٍ تُنَبِّئ أَخْبَارهَا " وَقِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْض تُحَدِّث أَخْبَارهَا مَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرهَا مِنْ أَهْل الطَّاعَة وَالْمَعَاصِي , وَمَا عَمِلُوا عَلَيْهَا مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29215 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا } قَالَ : مَا عَمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ , بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا , قَالَ : أَعْلَمَهَا ذَلِكَ. 29216 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا } قَالَ : مَا كَانَ فِيهَا , وَعَلَى ظَهْرهَا مِنْ أَعْمَال الْعِبَاد. 29217 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا } قَالَ : تُخْبِر النَّاس بِمَا عَمِلُوا عَلَيْهَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

  • الطريق إلى السعادة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة

    تبين هذه الرسالة صفات الزوجة الصالحة، وحكمة تعدد الزوجات، وصفات المرأة الصالحة، وذكر هديه في الأسماء والكنى، والحث على تحجب المرأة المسلمة صيانة لها وما ورد في الكفاءة في النكاح، والتحذير من الأنكحة المنهي عنها كنكاح الشغار، والإجبار والنهي عن تزويج من لا يصلي، والحث على إرضاع الأم ولدها وبيان أضرار الإرضاع الصناعي وذكر هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في النكاح، وأحكام زينة المرأة وأخيرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335007

    التحميل:

  • السبحة تاريخها وحكمها

    قال المؤلف: أحتسب عند الله تعالى تحرير القول في السبحة من جميع جوانبه، بجمع المرويات، وبيان درجتها، وجمع كلام العلماء في تاريخها، وتاريخ حدوثها في المسلمين، وأن العرب لم تعرف في لغتها شيئاً اسمه: ((السُّبْحَة)) في هذا المعنى، وفي ((خلاصة التحقيق)) بيان حكمها في التعبد لِعَدِّ الذِّكر، أو في العادة واللَّهْو، حتى يُعلم أنها وسيلة محدثة لِعَدِّ الذِّكر، ومجاراة لأهل الأهواء، فَتَشَبُّهٌ بأهل الملل الأخرى، وَمِنِ اسْتِبْدَالِ الأَدْنَى بالذي هو خير، وقاعدة الشرع المطهر: تحريم التشبه بالكفار في تعبداتهم وفيما هو من خصائصهم من عاداتهم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385302

    التحميل:

  • الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي

    الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي: فإنّ الحديث عن سيرة أهل البيت وبيان فضلهم، وتعريفهم للناس بالصورة اللائقة لهم، والدفاع عنهم، لمن أبواب الخير التي يتقرب المسلم بها إلى ربه سبحانه وتعالى. وحديثنا في هذا البحث عن سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، ريحانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشبيهه وخَلقه وخُلقه، والحديث عن فضل أهل البيت ومآثرهم لا ينتهي لكن يكفينا أن نقتبس بعض أنوارهم ونتعرف على بعض سجاياهم وأفعالهم لتكون لنا نوراً نمشي في دربه، وقدوة صالحة نسير على نهجها.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/61482

    التحميل:

  • التعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد الله بن صالح القصير العديد من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305091

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة