Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البينة - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) (البينة) mp3
" الْمُشْرِكِينَ " : مَعْطُوف عَلَى " الَّذِينَ " , أَوْ يَكُون مَجْرُورًا مَعْطُوفًا عَلَى " أَهْل " .

قَرَأَ نَافِع وَابْن ذَكْوَان بِالْهَمْزِ عَلَى الْأَصْل فِي الْمَوْضِعَيْنِ ; مِنْ قَوْلهمْ : بَرَأَ اللَّه الْخَلْق , وَهُوَ الْبَارِئ الْخَالِق , وَقَالَ : " مِنْ قَبْل أَنْ نَبْرَأهَا " [ الْحَدِيد : 22 ] . الْبَاقُونَ بِغَيْرِ هَمْز , وَشَدّ الْيَاء عِوَضًا مِنْهُ . قَالَ الْفَرَّاء : إِنْ أُخِذَتْ الْبَرِيَّة مِنْ الْبَرَى , وَهُوَ التُّرَاب , فَأَصْله غَيْر الْهَمْز ; تَقُول مِنْهُ : بَرَاهُ اللَّه يَبْرُوهُ بَرْوًا ; أَيْ خَلَقَهُ . قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَمَنْ قَالَ الْبَرِيَّة مِنْ الْبَرَى , وَهُوَ التُّرَاب , قَالَ : لَا تَدْخُل الْمَلَائِكَة تَحْت هَذِهِ اللَّفْظَة . وَقِيلَ : الْبَرِيَّة : مِنْ بَرَيْت الْقَلَم , أَيْ قَدَّرْته ; فَتَدْخُل فِيهِ الْمَلَائِكَة . وَلَكِنَّهُ قَوْل ضَعِيف ; لِأَنَّهُ يَجِب مِنْهُ تَخْطِئَة مَنْ هَمَزَ . وَقَوْله " شَرّ الْبَرِيَّة " أَيْ شَرّ الْخَلِيقَة . فَقِيلَ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلَى التَّعْمِيم . وَقَالَ قَوْم : أَيْ هُمْ شَرّ الْبَرِيَّة الَّذِينَ كَانُوا فِي عَصْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ " [ الْبَقَرَة : 47 ] أَيْ عَلَى عَالِمِي زَمَانكُمْ . وَلَا يَبْعُد أَنْ يَكُون فِي كُفَّار الْأُمَم قَبْل هَذَا مَنْ هُوَ شَرّ مِنْهُمْ ; مِثْل فِرْعَوْن وَعَاقِر نَاقَة صَالِح .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صحيح السيرة النبوية

    صحيح السيرة النبوية: كتابٌ فيه ما صحّ من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2076

    التحميل:

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

  • صحيح البخاري

    صحيح البخاري: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، و pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب صحيح البخاري، مع ترجمته إلى عدة لغات عالمية، فصحيح البخاري كتاب نفيس روى فيه الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسماه « الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ». • قال ابن كثير في البداية والنهاية: « وأجمع العلماء على قبوله - يعنى صحيح البخاري - وصحة ما فيه، وكذلك سائر أهل الإسلام ». • وقال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: « اتفق العلماء - رحمهم الله - على أن أصح الكتب بعد الكتاب العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة، وقد صح أن مسلما كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث ».

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net - موقع الموسوعة الشاملة www.islamport.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/72992

    التحميل:

  • التعبد بالأسماء والصفات [ لمحات علمية إيمانية ]

    التعبد بالأسماء والصفات : بيان أهمية التعبد بالأسماء والصفات، وأركان التعبد بالأسماء والصفات، ومراتب التعبد بالأسماء والصفات، وطرق الوصول إلى التعبد بالأسماء والصفات، ثم بيان آثار التعبد بالأسماء والصفات، ثم ذر مثال تطبيقي للتعبد بالأسماء والصفات، وهو التعبد باسم الله ( الرحمن ).

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166797

    التحميل:

  • سبل السلام شرح بلوغ المرام

    سبل السلام: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، والذي شرح فيه المؤلف متن " بلوغ المرام " لابن حجر العسقلاني والذي اختصر فيه مؤلفه كتاب " البدر التمام " للقاضي الحسين المغربي (ت1119هـ )، مقتصراً فيه على حل ألفاظ " بلوغ المرام " وبيان معانيه - على فوت - بتوسط بين الإيجاز والإطناب مع زيادة بعض الفوائد على " البدر التمام " والإعراض عن ذكر الخلافات والأقاويل إلا ما تدعو إليه الحاجة. ومنهج العلامة الصنعاني في كتابه: يذكر ترجمة مختصرة للراوي الأعلى للحديث، ثم يبين مفردات الحديث مبينا مبهمها، ضابطا للألفاظ ضبطا لغويا، ثم يذكر الفوائد الفقهية في الحديث، ثم يبين طرفا من تراجم من أخرج الحديث مبينا درجة الحديث من الصحة أو الضعف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140691

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة