Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البينة - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) (البينة) mp3
أَيْ وَمَا أُمِرَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل

أَيْ لِيُوَحِّدُوهُ . وَاللَّام فِي " لِيَعْبُدُوا " بِمَعْنَى " أَنْ " ; كَقَوْلِهِ : " يُرِيد اللَّه لِيُبَيِّن لَكُمْ " [ النِّسَاء : 26 ] أَيْ أَنْ يُبَيِّن . وَ " يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُور اللَّه " [ الصَّفّ : 8 ] . وَ " أُمِرْنَا لِنُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " [ الْأَنْعَام : 71 ] . وَفِي حَرْف عَبْد اللَّه : " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا أَنْ يَعْبُدُوا اللَّه " .

أَيْ الْعِبَادَة ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " قُلْ إِنِّي أُمِرْت أَنْ أَعْبُد اللَّه مُخْلِصًا لَهُ الدِّين " [ الزُّمَر : 11 ] . وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى وُجُوب النِّيَّة فِي الْعِبَادَات فَإِنَّ الْإِخْلَاص مِنْ عَمَل الْقَلْب وَهُوَ الَّذِي يُرَاد بِهِ وَجْه اللَّه تَعَالَى لَا غَيْره .

أَيْ مَائِلِينَ عَنْ الْأَدْيَان كُلّهَا , إِلَى دِين الْإِسْلَام , وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : حُنَفَاء : عَلَى دِين إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام . وَقِيلَ : الْحَنِيف : مَنْ اِخْتَتَنَ وَحَجَّ ; قَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر . قَالَ أَهْل اللُّغَة : وَأَصْله أَنَّهُ تَحَنَّفَ إِلَى الْإِسْلَام ; أَيْ مَالَ إِلَيْهِ .

أَيْ بِحُدُودِهَا فِي أَوْقَاتهَا .

أَيْ يُعْطُوهَا عِنْد مَحَلّهَا .

أَيْ ذَلِكَ الدِّين الَّذِي أُمِرُوا بِهِ دِين الْقِيَامَة ; أَيْ الدِّين الْمُسْتَقِيم . وَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ ذَلِكَ دِين الْمِلَّة الْمُسْتَقِيمَة . وَ " الْقَيِّمَة " : نَعْت لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوف . أَوْ يُقَال : دِين الْأُمَّة الْقَيِّمَة بِالْحَقِّ ; أَيْ الْقَائِمَة بِالْحَقِّ . وَفِي حَرْف عَبْد اللَّه " وَذَلِكَ الدِّين الْقَيِّم " . قَالَ الْخَلِيل : " الْقَيِّمَة " جَمْع الْقَيِّم , وَالْقَيِّم وَالْقَائِم : وَاحِد . وَقَالَ الْفَرَّاء : أَضَافَ الدِّين إِلَى الْقَيِّمَة وَهُوَ نَعْته , لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ . وَعَنْهُ أَيْضًا : هُوَ مِنْ بَاب إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفْسه , وَدَخَلَتْ الْهَاء لِلْمَدْحِ وَالْمُبَالَغَة . وَقِيلَ : الْهَاء رَاجِعَة إِلَى الْمِلَّة أَوْ الشَّرِيعَة . وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث , الطَّالْقَانِيّ " الْقَيِّمَة " هَاهُنَا : الْكُتُب الَّتِي جَرَى ذِكْرهَا , وَالدِّين مُضَاف إِلَيْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

  • الإرشاد إلى طريق النجاة

    الإرشاد إلى طريق النجاة : تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض نواقض الإسلام، مع كيفية التمسك بالكتاب والسنة، مع التحذير من بعض المحرمات المنتهكة وبيان أدلة تحريمها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265559

    التحميل:

  • العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: رسالةٌ اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، وأضاف عليه إضافاتٍ نافعة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339732

    التحميل:

  • آداب المسلم الصغير

    كتاب للصغار يحتوي على 37 صفحة من الرسومات التوضيحية والجداول والتقسيمات لتعليم آداب المسلم .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328740

    التحميل:

  • من أخطاء الزوجات

    من أخطاء الزوجات : لاريب أن الزوجة الصالحة هي التجارة الرابحة، وأنها من عاجل البشرى، ومن أمارات السعادة. وإن مما يعين على صلاح الزوجات، وقيامهن بالحقوق المناطة بهن أن تلقى الأضواء على بعض مايصدر منهن من أخطاء، فذلك أدعى لتشخيص الداء ومعرفة الدواء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172564

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة