Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القدر - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) (القدر) mp3
وَقَوْله : { تَنَزَّل الْمَلَائِكَة وَالرُّوح فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهمْ مِنْ كُلّ أَمْر } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : تَنَزَّل الْمَلَائِكَة وَجِبْرِيل مَعَهُمْ , وَهُوَ الرُّوح , فِي لَيْلَة الْقَدْر { بِإِذْنِ رَبّهمْ مِنْ كُلّ أَمْر } يَعْنِي بِإِذْنِ رَبّهمْ , مِنْ كُلّ أَمْر قَضَاهُ اللَّه فِي تِلْكَ السَّنَة , مِنْ رِزْق وَأَجَل وَغَيْر ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29193 -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مِنْ كُلّ أَمْر } قَالَ : يُقْضَى فِيهَا مَا يَكُون فِي السَّنَة إِلَى مِثْلهَا . فَعَلَى هَذَا الْقَوْل مُنْتَهَى الْخَبَر , وَمَوْضِع الْوَقْف مِنْ كُلّ أَمْر . وَقَالَ آخَرُونَ : { تَنَزَّل الْمَلَائِكَة وَالرُّوح فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهمْ } لَا يَلْقَوْنَ مُؤْمِنًا وَلَا مُؤْمِنَة إِلَّا سَلَّمُوا عَلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29194 - حَدَّثَنَا عَنْ يَحْيَى بْن زِيَاد الْفَرَّاء , قَالَ : ثني أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ الْكَلْبِيّ , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " مِنْ كُلّ اِمْرِئٍ سَلَام " وَهَذِهِ الْقِرَاءَة مَنْ قَرَأَ بِهَا وَجَّهَ مَعْنَى مِنْ كُلّ اِمْرِئٍ : مِنْ كُلّ مَلَك ; كَانَ مَعْنَاهُ عِنْده : تَنَزَّل الْمَلَائِكَة وَالرُّوح فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهمْ مِنْ كُلّ مَلَك يُسَلِّم عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ; وَلَا أَرَى الْقِرَاءَة بِهَا جَائِزَة , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى خِلَافهَا , وَأَنَّهَا خِلَاف لِمَا فِي مَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مُصْحَف مِنْ مَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ فِي قَوْله " أَمْر " يَاء , وَإِذَا قُرِئَتْ : " مِنْ كُلّ اِمْرِئٍ " لَحِقَتْهَا هَمْزَة , تَصِير فِي الْخَطّ يَاء . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : الْقَوْل الْأَوَّل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْل , عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ قَتَادَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفتنة .. معناها والحكمة منها في ضوء الكتاب والسنة

    الفتنة: كتابٌ ألَّفه الشيخ - حفظه الله - في وضع أسس وقواعد في كيفية التعامل مع الفتن، وقد اشتمل البحث على مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة: المقدمة فيها مبحثان: الأول: تفاؤل رغم قسوة المحن. الثاني: مدخل مهم في التعامل الأمثل مع الفتن والأزمات. وأما الفصول فهي: الأول: الفتن .. معناها - وأنواعها. الثاني: ذُكِر فيه طائفة من الأخبار الواردة فيما هو كائن من الفتن. الثالث: فوائد وحكم من وقوع الفتنة، وبعض النصوص الواردة فيها. وأما الخاتمة، فقد ذكر فيها التوصيات وأهم نتائج البحث.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322892

    التحميل:

  • هل كان محمد صلى الله عليه وسلم رحيمًا؟

    بحثٌ مُقدَّم في مسابقة مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة، وقد قسمه الباحث إلى أربعة فصول، وهي: - الفصل الأول: مدخل. - الفصل الثاني: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة. - الفصل الثالث: تعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. - الفصل الرابع: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة. وقد جعل الفصول الثلاثة الأولى بمثابة التقدمة للفصل الأخير، ولم يجعل بحثه بأسلوب سردي؛ بل كان قائمًا على الأسلوب الحواري، لما فيه من جذب القراء، وهو أيسر في الفهم، وفيه أيضًا معرفة طريقة الحوار مع غير المسلمين لإيصال الأفكار الإسلامية الصحيحة ودفع الأفكار الأخرى المُشوَّهة عن أذهانهم.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322896

    التحميل:

  • شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام

    شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام: شرحٌ مُيسَّرٌ لباب الآنية من كتاب الطهارة من الكتاب النافع: «بلوغ المرام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314983

    التحميل:

  • فضل قراءة بعض آيات وسور من القرآن الكريم مُؤيَّدًا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام

    فضل قراءة بعض آيات وسور من القرآن الكريم مُؤيَّدًا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد تاقَت نفسي أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه: فضل قراءة بعض آيات، وسُور من القرآن الكريم مُعتمِدًا في ذلك على ما يلي: أولاً: على الأحاديث الصحيحة الواردة عن نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. ثانيًا: على الأخبار الموثوق بها الواردة عن خِيرةِ الصحابةِ والتابعين - رضي الله عنهم أجمعين -. رجاءَ أن يكون ذلك مُشجِّعًا على قراءةِ القرآن الكريم؛ لما في ذلك من الأجرِ العظيمِ، والثوابِ الجزيلِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384412

    التحميل:

  • أعمال ثوابها كقيام الليل

    إن من رحمة الله - عز وجل - بعباده، أنه وهبهم أعمالا يسيرة يعدل ثوابها قيام الليل، فمن فاته قيام الليل أو عجز عنه فلا يُفوت عليه هذه الأعمال لتثقيل ميزانه، وهذه ليست دعوة للتقاعس عن قيام الليل، إذ لم يفهم سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - ذلك، بل كانوا ينشطون في كل ميادين الخير.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291300

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة