Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة العلق - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) (العلق) mp3
أَيْ الْمَلَائِكَة الْغِلَاط الشِّدَاد - عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره - وَاحِدهمْ زِبْنِيّ ; قَالَهُ الْكِسَائِيّ . وَقَالَ الْأَخْفَش : زَابِن . أَبُو عُبَيْدَة : زِبْنِيَة . وَقِيلَ : زَبَانِيّ . وَقِيلَ : هُوَ اِسْم لِلْجَمْعِ ; كَالْأَبَابِيلِ وَالْعَبَادِيد . وَقَالَ قَتَادَة : هُمْ الشُّرَّط فِي كَلَام الْعَرَب . وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ الزَّبْن وَهُوَ الدَّفْع ; وَمِنْهُ الْمُزَابَنَة فِي الْبَيْع . وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمُّوا الزَّبَانِيَة لِأَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ بِأَرْجُلِهِمْ , كَمَا يَعْمَلُونَ بِأَيْدِيهِمْ ; حَكَاهُ أَبُو اللَّيْث السَّمَرْقَنْدِيّ - رَحِمَهُ اللَّه - قَالَ : وَرُوِيَ فِي الْخَبَر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَرَأَ هَذِهِ السُّورَة , وَبَلَغَ إِلَى قَوْله تَعَالَى : " لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ " قَالَ أَبُو جَهْل : أَنَا أَدْعُو قَوْمِي حَتَّى يَمْنَعُوا عَنِّي رَبّك . فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَلْيَدْعُ نَادِيه , سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة " . فَلَمَّا سَمِعَ ذِكْر الزَّبَانِيَة رَجَعَ فَزِعًا ; فَقِيلَ لَهُ : خَشِيت مِنْهُ قَالَ لَا وَلَكِنْ رَأَيْت عِنْده فَارِسًا يُهَدِّدنِي بِالزَّبَانِيَةِ . فَمَا أَدْرِي مَا الزَّبَانِيَة , وَمَالَ إِلَيَّ الْفَارِس , فَخَشِيت مِنْهُ أَنْ يَأْكُلنِي . وَفِي الْأَخْبَار أَنَّ الزَّبَانِيَة رُءُوسهمْ فِي السَّمَاء وَأَرْجُلهمْ فِي الْأَرْض , فَهُمْ يَدْفَعُونَ الْكُفَّار فِي جَهَنَّم وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَعْظَم الْمَلَائِكَة خَلْقًا , وَأَشَدّهمْ بَطْشًا . وَالْعَرَب تُطْلِق هَذَا الِاسْم عَلَى مَنْ اِشْتَدَّ بَطْشه . قَالَ الشَّاعِر : مَطَاعِيم فِي الْقُصْوَى مَطَاعِين فِي الْوَغَى زَبَانِيَة غُلْب عِطَام حُلُومهَا وَعَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : " سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة " قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل : لَئِنْ رَأَيْت مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقه . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَة عِيَانًا ] . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح غَرِيب . وَرَوَى عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : مَرَّ أَبُو جَهْل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي عِنْد الْمَقَام , فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَك عَنْ هَذَا يَا مُحَمَّد فَأَغْلَظَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَقَالَ أَبُو جَهْل : بِأَيِّ شَيْء تُهَدِّدنِي يَا مُحَمَّد , وَاَللَّه إِنِّي لَأَكْثَر أَهْل الْوَادِي هَذَا نَادِيًا ; فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " فَلْيَدْعُ نَادِيه . سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة " . قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَاَللَّه لَوْ دَعَا نَادِيه لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَة الْعَذَاب مِنْ سَاعَته . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ بِمَعْنَاهُ , وَقَالَ : حَسَن غَرِيب صَحِيح . وَالنَّادِي فِي كَلَام الْعَرَب : الْمَجْلِس الَّذِي يَنْتَدِي فِيهِ الْقَوْم ; أَيْ يَجْتَمِعُونَ , وَالْمُرَاد أَهْل النَّادِي ; كَمَا قَالَ جَرِير : لَهُمْ مَجْلِس صُهْب السِّبَال أَذِلَّة وَقَالَ زُهَيْر : وَفِيهِمْ مَقَامَات حِسَان وُجُوههمْ وَقَالَ آخَر : وَاسْتُبَّ بَعْدك يَا كُلَيْب الْمَجْلِس وَقَدْ نَادَيْت الرَّجُل أُنَادِيه إِذَا جَالَسْته . قَالَ زُهَيْر : وَجَار الْبَيْت وَالرَّجُل الْمُنَادِي أَمَام الْحَيّ عَقْدهمَا سَوَاء
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجديد في شرح كتاب التوحيد

    الجديد في شرح كتاب التوحيد : تأليف الشيخ محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي، وهو شرح على طريقة المتأخرين؛ حتى يتناسب مع ظروف أهل هذا العصر، وطريقته إيراد النص وشرح كلماته والمعنى الإجمالي ومايستفاد منه والمناسبة للباب مطلقاً، وللتوحيد أحياناً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292968

    التحميل:

  • الطريق إلي التوبة

    الطريق إلي التوبة : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب. ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. - هذا الكتاب مختصر لكتاب التوبة وظيفة العمر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172577

    التحميل:

  • كي نستفيد من رمضان؟ [ دروس للبيت والمسجد ]

    كي نستفيد من رمضان؟ [ دروس للبيت والمسجد ]: قال المصنف - وفقه الله -: «فهذه بعض المسائل المتعلقة بالصيام وبشهر رمضان، وهي - في أغلبها - عبارة عن ملحوظات وتنبيهات تطرح بين حين وآخر، وتذكير بأعمال فاضلة، وكان عملي جمعها وصياغتها». - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364326

    التحميل:

  • هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

    هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى : يعرض لنا ابن القيم في هذا الكتاب بموضوعية وعمق جوانب التحريف في النصرانية واليهوية داعمًا لكل ما يذهب إليه بنصوص من كتبهم المحرفة، رادًا على ادعاءاتهم الباطلة بالمنقول والمعقول داحضًا شُبه المشككين في نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    المدقق/المراجع: عثمان جمعة ضميرية

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265624

    التحميل:

  • مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور

    مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور: البحث الحائز على المركز الثاني في هذه المسابقة. أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384206

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة