Muslim Library

تفسير الطبري - سورة العلق - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) (العلق) mp3
وَقَوْله : { فَلْيَدْعُ نَادِيه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلْيَدْعُ أَبُو جَهْل أَهْل مَجْلِسه وَأَنْصَاره , مِنْ عَشِيرَته وَقَوْمه , وَالنَّادِي : هُوَ الْمَجْلِس . وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِيمَا بَلَغَنَا , لِأَنَّ أَبَا جَهْل لَمَّا نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاة عِنْد الْمَقَام , اِنْتَهَرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَغْلَظَ لَهُ , فَقَالَ أَبُو جَهْل : عَلَامَ يَتَوَعَّدنِي مُحَمَّد وَأَنَا أَكْثَر أَهْل الْوَادِي نَادِيًا ؟ فَقَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ } , فَلْيَدْعُ حِينَئِذٍ نَادِيه , فَإِنَّهُ إِنْ دَعَا نَادِيه , دَعَوْنَا الزَّبَانِيَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ جَاءَتْ الْأَخْبَار , وَقَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر الْآثَار الْمَرْوِيَّة فِي ذَلِكَ : 29166 -حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر ; وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن جَمِيع , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن مُسْهِر , جَمِيعًا عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْد الْمَقَام , فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْل بْن هِشَام , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد , أَلَمْ أَنْهَك عَنْ هَذَا ؟ وَتَوَعَّدَهُ , فَأَغْلَظَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَهَرَهُ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد بِأَيِّ شَيْء تُهَدِّدنِي ؟ أَمَا وَاَللَّه إِنِّي لَأَكْثَر هَذَا الْوَادِي نَادِيًا , فَأَنْزَلَ اللَّه : { فَلْيَدْعُ نَادِيه سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَوْ دَعَا نَادِيه , أَخَذَتْهُ زَبَانِيَة الْعَذَاب مِنْ سَاعَته . * - حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن شَاهِين , قَالَ : ثنا خَالِد بْن عَبْد اللَّه , عَنْ دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي , فَجَاءَهُ أَبُو جَهْل , فَنَهَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { أَرَأَيْت الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى } . .. إِلَى قَوْله : { كَاذِبَة خَاطِئَة } فَقَالَ : لَقَدْ عَلِمَ أَنِّي أَكْثَر هَذَا الْوَادِي نَادِيًا , فَغَضِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ , قَالَ دَاوُد : وَلَمْ أَحْفَظهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { فَلْيَدْعُ نَادِيه سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : فَوَاَللَّهِ لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَة مِنْ مَكَانه . 29167 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : ثنا نُعَيْم بْن أَبِي هِنْد , عَنْ أَبِي حَازِم , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل : هَلْ يُعَفِّر مُحَمَّد وَجْهه بَيْن أَظْهُركُمْ ؟ قَالَ : فَقِيلَ نَعَمْ , قَالَ : فَقَالَ : وَاَللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْته يُصَلِّي كَذَلِكَ , لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَته , لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهه فِي التُّرَاب , قَالَ : فَأَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأ عَلَى رَقَبَته , قَالَ : فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُص عَلَى عَقِبَيْهِ , وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ ; قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : مَا لَك ؟ قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنه خَنْدَقًا مِنْ نَار , وَهَوْلًا وَأَجْنِحَة ; قَالَ : فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَة عُضْوًا عُضْوًا " قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّه , لَا أَدْرِي فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَمْ لَا : { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَان لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبّك الرُّجْعَى أَرَأَيْت الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْت إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْت إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } يَعْنِي أَبَا جَهْل { أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّه يَرَى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَة كَاذِبَة خَاطِئَة فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ } يَدْعُو قَوْمه { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } الْمَلَائِكَة { كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } . 29168 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْوَلِيد بْن الْعِيزَار , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل : لَئِنْ عَادَ مُحَمَّد يُصَلِّي عِنْد الْمَقَام لَأَقْتُلَنَّهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك } حَتَّى بَلَغَ هَذِهِ الْآيَة : { لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَة كَاذِبَة خَاطِئَة فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } , فَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي , فَقِيلَ لَهُ : مَا يَمْنَعك ؟ قَالَ : " قَدْ اِسْوَدَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنه مِنْ الْكَتَائِب ". .. قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَاَللَّه لَوْ تَحَرَّكَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَة وَالنَّاس يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ . 29169 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا زَكَرِيَّا بْن عَدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل : لَئِنْ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْد الْكَعْبَة , لَآتِيَنَّهُ حَتَّى أَطَأَ عَلَى عُنُقه , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَة عِيَانًا " . وَبِاَلَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى النَّادِي قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29170- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ } يَقُول : فَلْيَدْعُ نَاصِره . 29171 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } قَالَ : الْمَلَائِكَة . 29172 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْهُذَيْل : الزَّبَانِيَة أَرْجُلهمْ فِي الْأَرْض , وَرُءُوسهمْ فِي السَّمَاء . 29173 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ فَعَلَ أَبُو جَهْل لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَة الْمَلَائِكَة عِيَانًا " . 29174 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } قَالَ : الْمَلَائِكَة . 29175 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : الزَّبَانِيَة , قَالَ : الْمَلَائِكَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة

    قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في قضية التكفير بيَّن فيها المؤلف عقيدة أهل السنة والجماعة في هذه القضية العظيمة الخطيرة، وأوضح ردَّ أهل السنة على من خالفهم من الطوائف الضالَّة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2046

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الرجاء ]

    الرجاء حاد يحدو بالراجي في سيره إلى الله; ويطيّب له المسير; ويحثه عليه; ويبعثه على ملازمته; فلولا الرجاء لما سار أحد: فإن الخوف وحده لا يحرك العبد; وإنما يحركه الحب; ويزعجه الخوف; ويحدوه الرجاء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340021

    التحميل:

  • المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية تاريخها ومخاطرها

    المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية : فإن أعداء الله عباد الصليب وغيرهم من الكافرين، أنزلوا بالمسلمين استعماراً من طراز آخر هو: " الاستعمار الفكري " وهو أشد وأنكى من حربهم المسلحة! فأوقدوها معركة فكرية خبيثة ماكرة، وناراً ماردة، وسيوفاً خفية على قلوب المسلمين باستعمارها عقيدة وفكراً ومنهج حياة؛ ليصبح العالم الإسلامي غربياً في أخلاقه ومقوماته، متنافراً مع دين الإسلام الحق، وكان أنكى وسائله: جلب " نظام التعليم الغربي " و" المدارس الاستعمارية – الأجنبية العالمية " إلى عامة بلاد العالم الإسلامي، ولم يبق منها بلد إلا دخلته هذه الكارثة، وفي هذا الكتاب بيان تاريخ هذه المدارس ومخاطرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117118

    التحميل:

  • المفيد على كتاب التوحيد

    المفيد على كتاب التوحيد : قال الشارح - أثابه الله - « ألَّف الشيخ - رحمه الله - هذا الكتاب - كتاب التوحيد -؛ لبيان حقيقة التوحيد وشُعَبه وفضائله، وحقوقه ومكملاته، وما يحصل به تحقيقه، ووجوب الدعوة إليه، والتنبيه على حقيقة الشرك وأنواعه كالأكبر والأصغر، والجلي والخفي، وبيان شُعَبـِه وخصاله وخطره، ووجوب الحذر منه كله، قليله وكثيره، دقيقه وجليله وذرائعه، والتنبيه على ذرائعه من البدع وأمور الجاهلية وكبائر الذنوب وغير ذلك من المحرمات التي تنافي التوحيد بالكلية، أو تنقص كماله الواجب، أو تقدح فيه وتضعفه. لذا فهذا الكتاب كتاب عظيم النفع، جليل القدر، غزير العلم، مبارك الأثر، لا يُعلم أنه سبق أن صُنِّف مثله في معناه رغم صغر حجمه؛ لكثرة فوائده وحسن تأثيره على متعلِّميه، فينبغي حفظه وفهمه، والعناية بدراسته، وتأمّل ما فيه من الآيات المحكمات، والأحاديث الصحيحات، والآثار المروية عن السلف الصالح؛ لما فيها من العلم النافع والترغيب في العمل الصالح والهدى المستقيم، والدلالة على توحيد الله تعالى والإخلاص لـه، والتنبيه على بطلان الشرك والبدع وسائر ما حرّم الله تعالى من أنواع ذلك وفروعه ووسائله وما يُوصل إليه ».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292933

    التحميل:

  • التبيان في أيمان القرآن

    التبيان في أيمان القرآن : هذا الكتاب عظيم النفع، طيب الوقع، سال فيه قلم ابن القيم - رحمه الله - بالفوائد المحررة، والفرائد المبتكرة، حتى فاض واديه فبلغ الروابي، وملأ الخوابي، قصد فيه جمع ماورد في القرآن الكريم من الأيمان الربانية وما يتبعها من أجوبتها وغايتها وأسرارها، فبرع وتفنن، ثم قعد وقنن، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265620

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة