Muslim Library

تفسير الطبري - سورة العلق - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) (العلق) mp3
وَقَوْله : { فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلْيَدْعُ أَبُو جَهْل أَهْل مَجْلِسه وَأَنْصَاره , مِنْ عَشِيرَته وَقَوْمه , وَالنَّادِي : هُوَ الْمَجْلِس . وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِيمَا بَلَغَنَا , لِأَنَّ أَبَا جَهْل لَمَّا نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاة عِنْد الْمَقَام , اِنْتَهَرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَغْلَظَ لَهُ , فَقَالَ أَبُو جَهْل : عَلَامَ يَتَوَعَّدنِي مُحَمَّد وَأَنَا أَكْثَر أَهْل الْوَادِي نَادِيًا ؟ فَقَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ } , فَلْيَدْعُ حِينَئِذٍ نَادِيَهُ , فَإِنَّهُ إِنْ دَعَا نَادِيه , دَعَوْنَا الزَّبَانِيَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ جَاءَتْ الْأَخْبَار , وَقَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر الْآثَار الْمَرْوِيَّة فِي ذَلِكَ : 29166 -حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر ; وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن جَمِيع , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن مُسْهِر , جَمِيعًا عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْد الْمَقَام , فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْل بْن هِشَام , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد , أَلَمْ أَنْهَك عَنْ هَذَا ؟ وَتَوَعَّدَهُ , فَأَغْلَظَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَهَرَهُ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد بِأَيِّ شَيْء تُهَدِّدنِي ؟ أَمَا وَاَللَّه إِنِّي لَأَكْثَر هَذَا الْوَادِي نَادِيًا , فَأَنْزَلَ اللَّه : { فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَوْ دَعَا نَادِيه , أَخَذَتْهُ زَبَانِيَة الْعَذَاب مِنْ سَاعَته . * - حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن شَاهِين , قَالَ : ثنا خَالِد بْن عَبْد اللَّه , عَنْ دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي , فَجَاءَهُ أَبُو جَهْل , فَنَهَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { أَرَأَيْت الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى } . .. إِلَى قَوْله : { كَاذِبَة خَاطِئَة } فَقَالَ : لَقَدْ عَلِمَ أَنِّي أَكْثَر هَذَا الْوَادِي نَادِيًا , فَغَضِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ , قَالَ دَاوُد : وَلَمْ أَحْفَظهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { فَلْيَدْعُ نَادِيه سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : فَوَاَللَّهِ لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَة مِنْ مَكَانه. 29167 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : ثنا نُعَيْم بْن أَبِي هِنْد , عَنْ أَبِي حَازِم , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل : هَلْ يُعَفِّر مُحَمَّد وَجْهه بَيْن أَظْهُركُمْ ؟ قَالَ : فَقِيلَ نَعَمْ , قَالَ : فَقَالَ : وَاَللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْته يُصَلِّي كَذَلِكَ , لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَته , لِأُعَفِّرَنَّ وَجْهه فِي التُّرَاب , قَالَ : فَأَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأ عَلَى رَقَبَته , قَالَ : فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُص عَلَى عَقِبَيْهِ , وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ ; قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : مَا لَك ؟ قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنه خَنْدَقًا مِنْ نَار , وَهَوْلًا وَأَجْنِحَة ; قَالَ : فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَة عُضْوًا عُضْوًا " قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّه , لَا أَدْرِي فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَمْ لَا : { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَان لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبّك الرُّجْعَى أَرَأَيْت الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْت إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْت إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } يَعْنِي أَبَا جَهْل { أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّه يَرَى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَة كَاذِبَة خَاطِئَة فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ } يَدْعُو قَوْمه { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } الْمَلَائِكَة { كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ }. 29168 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْوَلِيد بْن الْعِيزَار , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل : لَئِنْ عَادَ مُحَمَّد يُصَلِّي عِنْد الْمَقَام لَأَقْتُلَنَّهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك } حَتَّى بَلَغَ هَذِهِ الْآيَة : { لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَة كَاذِبَة خَاطِئَة فَلْيَدْعُ نَادِيه سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } , فَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي , فَقِيلَ لَهُ : مَا يَمْنَعك ؟ قَالَ : " قَدْ اِسْوَدَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنه مِنْ الْكَتَائِب ". .. قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَاَللَّه لَوْ تَحَرَّكَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَة وَالنَّاس يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. 29169 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا زَكَرِيَّا بْن عَدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل : لَئِنْ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْد الْكَعْبَة , لَآتِيَنَّهُ حَتَّى أَطَأ عَلَى عُنُقه , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَة عِيَانًا " . وَبِاَلَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى النَّادِي قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29170- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { فَلْيَدْعُ نَادِيه } يَقُول : فَلْيَدْعُ نَاصِره . 29171 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } قَالَ : الْمَلَائِكَة . 29172 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْهُذَيْل : الزَّبَانِيَة أَرْجُلهمْ فِي الْأَرْض , وَرُءُوسهمْ فِي السَّمَاء . 29173 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ فَعَلَ أَبُو جَهْل لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَة الْمَلَائِكَة عِيَانًا " . 29174 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة } قَالَ : الْمَلَائِكَة . 29175 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : الزَّبَانِيَة , قَالَ : الْمَلَائِكَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

  • مسند أحمد بن حنبل

    مسند أحمد: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من مسند الإمام أحمد بن حنبل، والذي يعد أضخم كتاب حديثي مسند جمع السنة المطهرة، مع رسوخ مؤلفه في السنة المطهرة وعلو أسانيده، وشدة حرصه في انتخابه. والمسند هو: الكتاب الذي روى مؤلفه فيه أحاديث كل صحابي على حدة. وقد بدأت عناية أهل العلم بتأليف المسانيد في أوائل عصر تدوين السنة في أواخر القرن الثاني الهجري، وكانت بداية تأليف الإمام أحمد لمسنده بعد عودته من رحلته إلى الإمام عبد الرزاق الصنعاني في اليمن - ت211هـ - قاله ابنه عبد الله. وعدد أحاديثه ثلاثون ألفاً قاله ابن المُنادى، وهذا باطراح المكرر وزيادات ابنه عبد الله؛ لأنه معها يصل إلى أربعين ألفاً. قال ابن عساكر: "يبلغ عدد أحاديثه ثلاثين ألفاً سوى المعاد وغير ما ألحق به ابنه عبد الله من عالي الإسناد "، وقال الحسيني: "وجملة أحاديثه أربعون ألفاً بالمكرر مما رواه عنه ابنه الحافظ أبو عبد الرحمن: عبد الله، وفيه من زياداته "

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140685

    التحميل:

  • هل العهد القديم كلمة الله؟

    هل العهد القديم كلمة الله؟ : مازال الصادقون في كل عصر وجيل يبحثون عن الهدى والنور، وقد أرسل الله رسله، حاملين للهدى والبينات والنور، ثم جاء القرآن الكريم، الكتاب الخاتم أيضاً للدلالة على النور والهدى، إلا أن كتب الله المنزلة على الأنبياء السابقين فُقدت بسبب ظروف كتابتها وطريقة حفظها، وتعرضت للتحريف والضياع، فضلّ البشر وتاهوا عن الهدى والنور. وتوارث الناس كتباً بديلة نُسبت إلى الله، لكنها كتب خالية - إلا قليلاً - من الهدى والنور ، فقد حملت هذه الأسفار المكتوبة في طياتها ضعف البشر وجهلهم، فجاءت هذه الكتابات متناقضة غاصّة بالكثير مما لا يرتضي العقلاء نسبته إلى الله ووحيه القويم. وهذا لا يمنع أن يكون في هذه الأسفار بعض أثارة من هدي الأنبياء وبقايا من وحي السماء، لكنها كما أسلفت غارت في بحور من تخليط البشر وتحريفهم. هذا مجمل إيمان المسلمين في الكتب السابقة، فهم يؤمنون بالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه، لكنهم يرفضون أن يقال عن أسفار العهد القديم، أنها كلمة الله، وإن حوت بعض كلمته وهديه. أما النصارى واليهود فهم يؤمنون بقدسية هذه الأسفار، ويعتبرونها كلمة الله التي سطرها أنبياؤه، وتناقلها اليهود عبر تاريخهم الطويل. وإزاء هذا الاختلاف الكبير بين موقفي الفريقين من أسفار العهد القديم، نطرح سؤالنا الهام: "هل العهد القديم كلمة الله؟"

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228823

    التحميل:

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1963

    التحميل:

  • السعادة بين الوهم والحقيقة

    السعادة بين الوهم والحقيقة: كثيرٌ هم الذين يسعون لتحصيل السعادة، فيُنفِقون من أوقاتهم وأموالهم وجهودهم للحصول عليها، ولكن قد ينالُها بعضُهم ويعجز عن ذلك الكثير؛ وما ذلك إلا لوجود سعادة حقيقية وسعادة وهمية. حول هذا الموضوع يأتي هذا الكتاب ليُناقِش هذه القضية بشيءٍ من الإيجاز.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337280

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة