Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التين - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) (التين) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد } فَقَالَ بَعْضهمْ مَعْنَاهُ : فَمَنْ يُكَذِّبك يَا مُحَمَّد بَعْد هَذِهِ الْحُجَج الَّتِي اِحْتَجَجْنَا بِهَا , بِالدِّينِ , يَعْنِي : بِطَاعَةِ اللَّه , وَمَا بَعَثَك بِهِ مِنْ الْحَقّ , وَأَنَّ اللَّه يَبْعَث مَنْ فِي الْقُبُور ؟ قَالُوا : " مَا " فِي مَعْنَى " مَنْ " , لِأَنَّهُ عُنِيَ بِهِ اِبْن آدَم , وَمَنْ بُعِثَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَمَا يُكَذِّبك أَيّهَا الْإِنْسَان بَعْد هَذِهِ الْحُجَج بِالدِّينِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29143 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : قُلْت لِمُجَاهِدٍ : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } عُنِيَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَعَاذ اللَّه ! عُنِيَ بِهِ الْإِنْسَان . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَمَّنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } قُلْت : يَعْنِي بِهِ : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَعَاذ اللَّه ! إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْإِنْسَان . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } أَعُنِيَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَعَاذ اللَّه ! إِنَّمَا عُنِيَ بِهِ الْإِنْسَان . 29144 -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْكَلْبِيّ { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } ؟ إِنَّمَا يَعْنِي الْإِنْسَان , يَقُول : خَلَقْتُك فِي أَحْسَن تَقْوِيم , فَمَا يُكَذِّبك أَيّهَا الْإِنْسَان بَعْد بِالدِّينِ . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقِيلَ لَهُ : اِسْتَيْقِنْ مَعَ مَا جَاءَك مِنْ اللَّه مِنْ الْبَيَان , أَنَّ اللَّه أَحْكَم الْحَاكِمِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29145 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } أَيْ اِسْتَيْقِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ اللَّه الْبَيَان { أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ } . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى " مَا " مَعْنَى " مَنْ " . وَوَجْه تَأْوِيل الْكَلَام إِلَى : فَمَنْ يُكَذِّبك يَا مُحَمَّد بَعْد الَّذِي جَاءَك مِنْ هَذَا الْبَيَان مِنْ اللَّه بِالدِّينِ ؟ يَعْنِي : بِطَاعَةِ اللَّه , وَمُجَازَاته الْعِبَاد عَلَى أَعْمَالهمْ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة بِمَعْنَى : فَمَا الَّذِي يُكَذِّبك بِأَنَّ النَّاس يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ ؟ وَكَأَنَّهُ قَالَ : فَمَنْ يَقْدِر عَلَى تَكْذِيبك بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب , بَعْدَمَا تَبَيَّنَ لَهُ خَلْقنَا الْإِنْسَان عَلَى مَا وَصَفْنَا . وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْله : { بِالدِّينِ } فَقَالَ بَعْضهمْ : بِالْحِسَابِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29146 - حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَسْوَد الطُّفَاوِيّ , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن رَبِيعَة , عَنْ النَّضْر بْن عَرَبِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } قَالَ : الْحِسَاب . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : بِحُكْمِ اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29147 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } يَقُول : مَا يُكَذِّبك بِحُكْمِ اللَّه . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : الدِّين فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْجَزَاء وَالْحِسَاب , وَذَلِكَ أَنَّ أَحَد مَعَانِي الدِّين فِي كَلَام الْعَرَب : الْجَزَاء وَالْحِسَاب ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : كَمَا تَدِين تُدَان . وَلَا أَعْرِف مِنْ مَعَانِي الدِّين " الْحُكْم " فِي كَلَامهمْ , إِلَّا أَنْ يَكُون مُرَادًا بِذَلِكَ : فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِأَمْرِ اللَّه الَّذِي حَكَمَ بِهِ عَلَيْك أَنْ تُطِيعهُ فِيهِ ؟ فَيَكُون ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التصوف المنشأ والمصادر

    التصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/47326

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

    دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم: دليل موجز يحتوي على ما تيسر من أحكام الحج والعمرة.

    الناشر: هيئة التوعية الإسلامية في الحج

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111040

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ العشق ]

    مفسدات القلوب [ العشق ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن القلب السليم لا تكون له لذة تامة ولا سرور حقيقي إلا في محبة الله - سبحانه -، والتقرُّب إليه بما يحب، والإعراض عن كل محبوب سواه ... وإن أعظم ما يُفسِد القلب ويُبعِده عن الله - عز وجل -: داء العشق؛ فهو مرض يُردِي صاحبَه في المهالك ويُبعِده عن خير المسالك، ويجعله في الغواية، ويُضلُّه بعد الهداية ... فما العشق؟ وما أنواعه؟ وهل هو اختياري أم اضطراري؟ تساؤلات كثيرة أحببنا الإجابة عليها وعلى غيرها من خلال هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355748

    التحميل:

  • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل

    مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد سألني جماعةٌ - شرح الله صدورهم لاتباع نبيِّه الكريم في العقائد والعبادات، وسائر الأحكام والآداب - أن أجمع لهم كتابًا مختصرًا سهل العبارة في العقائد والعبادات على مذهب الرسول والسلف الصالح; ليتمكَّنوا من اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، بدون حاجةٍ إلى الخوض في بحور كتب الحديث المُطوَّلة. فاستعنتُ بالله تعالى، وأجبتُ طلبهم، ونقلتُ لهم في العقائد ما أجمع عليه أهلُ السنة من كلام أئمة السنة، ولم أجعل فيه شيئًا من كلامي، واختصرتُ أحاديث العبادة، فأثبتُّ ما أمكن إثباتُه بلفظه، وسائره أثبتُّ معناه، فكل ما في هذا الكتاب ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه رأيٌ لغير المعصوم البَتَّة، فمن أخذ به فكأنه يأخذ الحكم من المصطفى - صلاة الله وسلامه عليه -».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344198

    التحميل:

  • 100 فائدة من سورة يوسف

    100 فائدة من سورة يوسف: بحث قيم يشرح فيه الشيخ محمد بن صالح المنجد حفظه الله سورة يوسف، مبينًا الدروس والعبر والأحكام منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44756

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة