Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشرح - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7) (الشرح) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : فَإِذَا فَرَغْت مِنْ صَلَاتك " فَانْصَبْ " أَيْ بَالِغْ فِي الدُّعَاء وَسَلْهُ حَاجَتَك . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : إِذَا فَرَغْت مِنْ الْفَرَائِض فَانْصَبْ فِي قِيَام اللَّيْل . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : إِذَا فَرَغْت مِنْ تَبْلِيغ الرِّسَالَة " فَانْصَبْ " أَيْ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات . وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة أَيْضًا : إِذَا فَرَغْت مِنْ جِهَاد عَدُوّك , فَانْصَبْ لِعِبَادَةِ رَبّك . وَعَنْ مُجَاهِد : " فَإِذَا فَرَغْت " مِنْ دُنْيَاك , " فَانْصَبْ " فِي صَلَاتك . وَنَحْوه عَنْ الْحَسَن . وَقَالَ الْجُنَيْد : إِذَا فَرَغْت مِنْ أَمْر الْخَلْق , فَاجْتَهِدْ فِي عِبَادَة الْحَقّ . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : " وَمِنْ الْمُبْتَدِعَة مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " فَأَنْصِبْ " بِكَسْرِ الصَّاد , وَالْهَمْز مِنْ أَوَّله , وَقَالُوا : مَعْنَاهُ : أَنْصِبْ الْإِمَامَ الَّذِي تَسْتَخْلِفُهُ . وَهَذَا بَاطِل فِي الْقِرَاءَة , بَاطِل فِي الْمَعْنَى ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسْتَخْلِف أَحَدًا . وَقَرَأَهَا بَعْض : الْجُهَّال " فَانْصَبَّ " بِتَشْدِيدِ الْبَاء , مَعْنَاهُ : إِذَا فَرَغْت مِنْ الْجِهَاد , فَجِدِّ فِي الرُّجُوع إِلَى بَلَدك . . وَهَذَا بَاطِل أَيْضًا قِرَاءَةً , لِمُخَالَفَةِ الْإِجْمَاع , لَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيح لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : [ السَّفَر قِطْعَة مِنْ الْعَذَاب , يَمْنَع أَحَدكُمْ نَوْمه وَطَعَامه وَشَرَابه , فَإِذَا قَضَى أَحَدكُمْ نَهِمَتَهُ , فَلْيُعَجِّلْ , الرُّجُوع إِلَى أَهْله ] . وَأَشَدّ النَّاس عَذَابًا وَأَسْوَءُهُمْ مُبَاء وَمَآبًا , مَنْ أَخَذَ مَعْنَى صَحِيحًا , فَرَكَّبَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَل نَفْسه قِرَاءَة أَوْ حَدِيثًا , فَيَكُون كَاذِبًا عَلَى اللَّه , كَاذِبًا عَلَى رَسُوله " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا " . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَر الْمَنْصُور : أَنَّهُ قَرَأَ " أَلَمْ نَشْرَحَ لَك صَدْرك " بِفَتْحِ الْحَاء وَهُوَ بَعِيد , وَقَدْ يُؤَوَّلُ عَلَى تَقْدِير النُّون الْخَفِيفَة , ثُمَّ أُبْدِلَتْ النُّون أَلِفًا فِي الْوَقْف , ثُمَّ حُمِلَ الْوَصْل عَلَى الْوَقْف , ثُمَّ حُذِفَ الْأَلِف . وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ : اِضْرِبْ عَنْك الْهُمُومَ طَارِقَهَا ضَرْبَك بِالسَّوْطِ قَوْنَسَ الْفَرَسِ أَرَادَ : اِضْرِبَنَّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

    الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة : كتاب مختصر نافع في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مقتضب من كتاب تهذيب الكمال للشيخ الحافظ ابي الحجاج المزي، اقتصر فيه المؤلف على ذكر من له رواية في الكتب الستة، دون باقي التواليف التي في التهذيب أو من ذكر للتمييز، أو كرر للتنبيه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141379

    التحميل:

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • الإيقاظ في تصحيح الأمثال والألفاظ

    في هذا الكتيب الذي بين يديك بعض الألفاظ التي شاعت على ألسنة كثير من المسلمين تقليداً واتباعاً دون تفكر في معانيها أو نظر إلى مشروعيتها، نذكرها تحذيرا للأمة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380294

    التحميل:

  • روح وريحان

    قالت المؤلفة: من خلال اطلاعي على كتب التفسير المختلفة، وأساليب حفظ القرآن الكريم المتنوعة، أدركت أهمية المعنى وترابط الأفكار في السور في تسهيل وتيسير الحفظ ، حيث أن الإنسان يبقى في ذهنه التصور العام للآيات مهما تمادى به الزمن وإن لم يراجعها بإذن الله تعالى، فعكفت على جمع الموضوعات الأساسية لكل سورة على حدة مستعينة بكتب التفاسير القيّمة ، وقمت بصياغتها بشكل متسلسل مترابط على شكل نقاط متتابعة وأفكار متكاملة، تيسيرا على المسلم الباحث عن وسيلة مبسّطة تعينه على الإلمام بجوّ السورة العام في وقت مقتضب، وكذلك لمساعدة طلاب حلقات القرآن الكريم على تثبيت حفظهم للسور بمراجعتهم لأهم موضوعاتها ومعانيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371330

    التحميل:

  • من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباك

    رسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335008

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة