Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشرح - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) (الشرح) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا " أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ مَعَ الْعُسْر يُوجَد الْيُسْر ثُمَّ أَكَّدَ هَذَا الْخَبَر . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن غَيْلَان حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن حَمَّاد بْن أَبِي خوار أَبُو الْجَهْم حَدَّثَنَا عَائِذ بْن شُرَيْح قَالَ سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك يَقُول : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَحِيَاله حَجَر فَقَالَ " لَوْ جَاءَ الْعُسْر فَدَخَلَ هَذَا الْحَجَر لَجَاءَ الْيُسْر حَتَّى يَدْخُل عَلَيْهِ فَيُخْرِجهُ " فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا" وَرَوَاهُ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده عَنْ مُحَمَّد بْن مَعْمَر عَنْ حُمَيْد بْن حَمَّاد بِهِ وَلَفْظه " لَوْ جَاءَ الْعُسْر حَتَّى يَدْخُل هَذَا الْحَجَر لَجَاءَ الْيُسْر حَتَّى يُخْرِجهُ ثُمَّ قَالَ " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا" ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار لَا نَعْلَم رَوَاهُ عَنْ أَنَس إِلَّا عَائِذ بْن شُرَيْح " قُلْت " وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ فِي حَدِيثه ضَعْف وَلَكِنْ رَوَاهُ شُعْبَة عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة عَنْ رَجُل عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود مَوْقُوفًا وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح حَدَّثَنَا أَبُو قَطَن حَدَّثَنَا الْمُبَارَك بْن فَضَالَة عَنْ الْحَسَن قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ لَا يَغْلِب عُسْر وَاحِد يُسْرَيْنِ اِثْنَيْنِ. وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر عَنْ الْحَسَن قَالَ : خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مَسْرُورًا فَرِحًا وَهُوَ يَضْحَك وَهُوَ يَقُول " لَنْ يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْنِ لَنْ يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْنِ" فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا " وَكَذَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيث عَوْف الْأَعْرَابِيّ وَيُونُس بْن عُبَيْد عَنْ الْحَسَن مُرْسَلًا وَقَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَ أَصْحَابه بِهَذِهِ الْآيَة . فَقَالَ " لَنْ يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْنِ " وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْعُسْر مُعَرَّف فِي الْحَالَيْنِ فَهُوَ مُفْرَد وَالْيُسْر مُنَكَّر فَتَعَدَّدَ وَلِهَذَا قَالَ " لَنْ يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْنِ" يَعْنِي قَوْله " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا " فَالْعُسْر الْأَوَّل عَيْن الثَّانِي وَالْيُسْر تَعَدُّد. وَقَالَ الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا يَزِيد بْن صَالِح حَدَّثَنَا خَارِجَة عَنْ عَبَّاد بْن كَثِير عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أُنْزِلَ الْمَعُونَة مِنْ السَّمَاء عَلَى قَدْر الْمُؤْنَة وَنَزَلَ الصَّبْر عَلَى قَدْر الْمُصِيبَة " وَمِمَّا يُرْوَى عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ : صَبْرًا جَمِيلًا مَا أَقْرَب الْفَرْجَا مَنْ رَاقَبَ اللَّه فِي الْأُمُور نَجَا مَنْ صَدَّقَ اللَّه لَمْ يَنَلْهُ أَذَى وَمَنْ رَجَاهُ يَكُون حَيْثُ رَجَا وَقَالَ اِبْن دُرَيْد أَنْشَدَنِي أَبُو حَاتِم السِّجِسْتَانِيّ : إِذَا اِشْتَمَلَتْ عَلَى الْيَأْس الْقُلُوب وَضَاقَ لِمَا بِهِ الصَّدْر الرَّحِيب وَأَوْطَأَتْ الْمَكَارِه وَاطْمَأَنَّتْ وَأَرْسَتْ فِي أَمَاكِنهَا الْخُطُوب وَلَمْ تَرَ لِانْكِشَافِ الضُّرّ وَجْهًا وَلَا أَغْنَى بِحِيلَتِهِ الْأَرِيب أَتَاك عَلَى قُنُوط مِنْك غَوْث يَمُنّ بِهِ اللَّطِيف الْمُسْتَجِيب وَكُلّ الْحَادِثَات إِذَا تَنَاهَتْ فَمَوْصُول بِهَا الْفَرَج الْقَرِيب وَقَالَ آخَر وَلَرُبَّ نَازِلَة يَضِيق بِهَا الْفَتَى ذَرْعًا وَعِنْد اللَّه مِنْهَا الْمَخْرَج كَمُلَتْ فَلَمَّا اِسْتَحْكَمَتْ حَلَقَاتهَا فُرِجَتْ وَكَانَ يَظُنّهَا لَا تُفْرَج .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأثر التربوي للمسجد

    الأثر التربوي للمسجد : إن دور المسجد في الواقع جزء متكامل مع أدوار المؤسسات الأخرى في المجتمع، فتنطلق منه لتمارس أنشطتها من خلاله مغزولة ومتداخلة في النسيج الذي يكون حياة المجتمع، وهذه المحاضرة توضح أثرًا من آثار المسجد المباركة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144873

    التحميل:

  • العمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة

    العمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «العمرة والحج والزيارة»، أوضحت فيها: فضائل، وآداب، وأحكام العمرة والحج، وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبيّنت فيها كل ما يحتاجه: المعتمر، والحاج، والزائر، من حين خروجه من بيته إلى أن يرجع إليه سالمًا غانمًا - إن شاء الله تعالى -، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270599

    التحميل:

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع

    زاد المستقنع في اختصار المقنع: تأليف العلامة الشيخ شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى ابن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي الحنبلي المتوفي سنة (960هـ) وقيل (968هـ) - رحمه الله تعالى -. اقتصر فيه على القول الراجح في مذهب الإمام أحمد - رحمه الله -، وحذف ما يندر وقوعه من المسائل مما هو مذكور في أصله الذي هو المقنع، وزاد من الفوائد ما يعتمد على مثله مما ليس في المقنع؛ لذا حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة منصور البهوتي في كتابه الروض المربع، وكان شرحه من أحسن شروح الزاد، ونال من الشهرة والمكانة الشيء الكثير؛ وفي هذه الصفحة حاشية عليه للعلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70853

    التحميل:

  • صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

    صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ تُظهِر منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وتُبيِّن سبب وقوع الفتن بين الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وماذا قال علماء أهل السنة والجماعة بشأن ذلك، وما الواجب علينا نحوهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260215

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة