Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الضحى - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ (5) (الضحى) mp3
قَالَ اِبْن إِسْحَاق : الْفَلْج فِي الدُّنْيَا , وَالثَّوَاب فِي الْآخِرَة . وَقِيلَ : الْحَوْض وَالشَّفَاعَة . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : أَلْف قَصْر مِنْ لُؤْلُؤ أَبْيَض تُرَابه الْمِسْك . رَفَعَهُ الْأَوْزَاعِيّ , قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أُرِيَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا هُوَ مَفْتُوح عَلَى أُمَّته , فَسُرَّ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَالضُّحَى - إِلَى قَوْله تَعَالَى - وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى " , فَأَعْطَاهُ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَلْف قَصْر فِي الْجَنَّة , تُرَابهَا الْمِسْك فِي كُلّ قَصْر مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنْ الْأَزْوَاج وَالْخَدَم . وَعَنْهُ قَالَ : - رَضِيَ مُحَمَّد أَلَّا يَدْخُل أَحَد مِنْ أَهْل بَيْته النَّار . وَقَالَ السُّدِّيّ . وَقِيلَ : هِيَ الشَّفَاعَة فِي جَمِيع الْمُؤْمِنِينَ . وَعَنْ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( يُشَفِّعُنِي اللَّه فِي أُمَّتِي حَتَّى يَقُول اللَّه سُبْحَانه لِي : رَضِيت يَا مُحَمَّد ؟ فَأَقُول يَا رَبّ رَضِيت ) . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ , عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص أَنَّ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلَا قَوْل اللَّه تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيم : " فَمَنْ تَبِعْنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّك غَفُور رَحِيم " [ إِبْرَاهِيم : 36 ] وَقَوْل عِيسَى : " إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادك " [ الْمَائِدَة : 118 ] , فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : ( اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي ) وَبَكَى . فَقَالَ اللَّه تَعَالَى لِجِبْرِيل : ( اِذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد , وَرَبّك أَعْلَم , فَسَلْهُ مَا يُبْكِيك ) فَأَتَى جِبْرِيل النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ فَأَخْبَرَهُ . فَقَالَ اللَّه تَعَالَى لِجِبْرِيل : [ اِذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد , فَقُلْ لَهُ : إِنَّ اللَّه يَقُول لَك : إِنَّا سَنُرْضِيك فِي أُمَّتك وَلَا نَسُوءُك ] . وَقَالَ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَهْلِ الْعِرَاق : إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَرْجَى آيَة فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى : " قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرِفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَة اللَّه " [ الزُّمَر : 53 ] قَالُوا : إِنَّا نَقُول ذَلِكَ . قَالَ : وَلَكِنَّا أَهْل الْبَيْت نَقُول : إِنَّ أَرْجَى آيَة فِي كِتَاب اللَّه قَوْله تَعَالَى : " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى " . وَفِي الْحَدِيث : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : [ إِذًا وَاَللَّه لَا أَرْضَى وَوَاحِد مِنْ أُمَّتِي فِي النَّار ] .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عجائب خلق الله

    عجائب خلق الله: في هذا الكتاب ذكر المؤلف عجائب صنع الله في خلقه، وذك منها هداية النحل فقال: والنحل تقسم فرقاً، فمنها فرقة تلزم الملك، ولا تفارقه، ومنها فرقة تهيئ الشمع وتصنعه، والشمع هو ثفل العسل، وفيه حلاوة كحلاوة التين، وللنحل فيه عناية شديدة فوق عنايتها بالعسل، فينظفه النحل، ويصفيه، ويخلصه مما يخالطه من أبوالها وغيرها، وفرقة تبني البيوت، وفرقة تسقي الماء وتحمله على متونها، وفرقة تكنس الخلايا وتنظفها من الأوساخ والجيف والزبل، وإذا رأت بينها نحلة مهينة بطالة قطعتها وقتلتها حتى لا تفسد عليهن بقية العمال، وتعديهن ببطالتها ومهانتها، فما أبدع خلق الله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370721

    التحميل:

  • التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العمل

    التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العمل: بيان خطر تبرج المرأة وبيان أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، وبيان خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله، وأنه مُصَادِم لنصوص الشريعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1914

    التحميل:

  • من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة

    من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة : هذا البحث يُعنى بالبحث في الأحاديث المتكلّم في بعض ألفاظها وبخاصة فيما يتعلق بالزيادات في متون الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233545

    التحميل:

  • الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

    الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة : يحتوي على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144959

    التحميل:

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : يشكل التقاعد نقطة تحول هامة في حياة الفرد، خصوصاً بعد فترة طويلة من ممارسة عمل معين ملأ عليه حياته، وأعطاه دوره ومكانته الاجتماعية؛ فالعمل ليس مهماً من حيث توفير دخل ثابت للفرد وأسرته فقط، وإنما له دوره النفسي الهام. فالعاطل عن العمل حتى لو توفر له الدخل المادي المناسب يعاني من عدم الإحساس بالكفاءة وأهميته الاجتماعية، وقد يرافق ذلك ازدياد في المشاكل الأسرية داخل الأسرة. وإن في التقاعد معنى ضمنياً بأن المجتمع بدأ يستغني عن الفرد وخدماته، ومن ثَمَّ فإن وجوده سيكون بعد ذلك عالة على غيره، لذلك فقد أثبتت الدراسات النفسية والطبية أن مستوى الانحدار في الصحة الجسمية والنفسية يكون أشد سرعة في السنوات اللاحقة للتقاعد منها في السنوات التي سبقت التقاعد، وفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات المهمة لمن بلغ سن التقاعد؛ لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة؛ للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة ديناً ودنياً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66479

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة