Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الضحى - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (3) (الضحى) mp3
وَقَوْله : { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } وَهَذَا جَوَاب الْقَسَم , وَمَعْنَاهُ : مَا تَرَكَك يَا مُحَمَّد رَبّك وَمَا أَبْغَضَك . وَقِيلَ : { وَمَا قَلَى } وَمَعْنَاهُ . وَمَا قَلَاك , اِكْتِفَاء بِفَهْمِ السَّامِع لِمَعْنَاهُ , إِذْ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ قَوْله : { مَا وَدَّعَك } فَعُرِفَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُخَاطَب بِهِ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29043 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } يَقُول : مَا تَرَكَك رَبّك , وَمَا أَبْغَضَك . 29044 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } قَالَ : مَا قَلَاك رَبّك وَمَا أَبْغَضَك ; قَالَ : وَالْقَالِي : الْمُبْغِض . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ السُّورَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْذِيبًا مِنْ اللَّه قُرَيْشًا فِي قِيلهمْ لِرَسُولِ اللَّه , لَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَحْي : قَدْ وَدَّعَ مُحَمَّدًا رَبُّهُ وَقَلَاهُ . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 29045 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه الدَّهَّان , قَالَ : ثَنَا مُفَضَّل بْن صَالِح , عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس الْعَبْدِيّ , عَنْ اِبْن عَبْد اللَّه , قَالَ : لَمَّا أَبْطَأَ جِبْرِيل عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ اِمْرَأَة مِنْ أَهْله , أَوْ مِنْ قَوْمه : وَدَّعَ الشَّيْطَان مُحَمَّدًا , فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ : { وَالضُّحَى } . .. إِلَى قَوْله : { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : اِبْن عَبْد اللَّه : هُوَ جُنْدُب بْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيّ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عِيسَى الدَّامَغَانِيّ , وَمُحَمَّد بْن هَارُون الْقَطَّان , قَالَا : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس سَمِعَ جُنْدُبًا الْبَجَلِيّ يَقُول : أَبْطَأَ جِبْرِيل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَالَ الْمُشْرِكُونَ : وَدَّعَ مُحَمَّدًا رَبّه , فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس , أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدُبًا الْبَجَلِيّ قَالَ : قَالَتْ اِمْرَأَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَرَى صَاحِبك إِلَّا قَدْ أَبْطَأَ عَنْك , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } . *- حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس , قَالَ سَمِعْت جُنْدُب بْن عَبْد اللَّه يَقُول : إِنَّ اِمْرَأَة أَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : مَا أَرَى شَيْطَانك إِلَّا قَدْ تَرَكَك , فَنَزَلَتْ : { وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } . 29046 - حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد , قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد أَنَّ خَدِيجَة قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرَى رَبّك إِلَّا قَدْ قَلَاك , فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } . 29047 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } قَالَ : إِنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْوَحْيِ , فَقَالَ نَاس مِنْ النَّاس , وَهُمْ يَوْمئِذٍ بِمَكَّة , مَا نَرَى صَاحِبك إِلَّا قَدْ قَلَاك فَوَدَّعَك , فَأَنْزَلَ اللَّه مَا تَسْمَع : { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } قَالَ : أَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيل , فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَدْ قَلَاهُ رَبّه وَوَدَّعَهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } . 29048 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } مَكَثَ جِبْرِيل عَنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَدْ وَدَّعَهُ رَبّه وَقَلَاهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة . 29049 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } قَالَ : لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن , أَبْطَأَ عَنْهُ جِبْرِيل أَيَّامًا , فَعُيِّرَ بِذَلِكَ , فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : وَدَّعَهُ رَبّه وَقَلَاهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } . 29050 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ أَبْطَأَ جِبْرِيل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا , وَقَالَتْ خَدِيجَة : أَرَى رَبّك قَدْ قَلَاك , مِمَّا نَرَى مِنْ جَزَعك , قَالَ : فَنَزَلَتْ { وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } . .. إِلَى آخِرهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة

    القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمما يُؤسَف له أنه يُوجَد في هذه الأيام بين الذين يدَّعون العلمَ - ولا أقول علماء - مَن يُنكِرون القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة، والتي تلقَّاها المُسلِمون جيلاً بعد جيلٍ منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى العصر الحاضر، وستظلُّ - بإذن الله تعالى - إلى أن يرِثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها ... لذلك فقد رأيتُ أنه من الواجبِ عليَّ أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه الدفاع عن قراءات القرآن المُتواتِرة التي ثبَتَت في العَرضة الأخيرة، وأُبيِّن فيه كيفية القراءة المُثْلَى التي يجبُ أن يُقرأ بها القرآن الكريم، فصنَّفتُ هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384399

    التحميل:

  • الجليس الصالح

    الجليس الصالح : فإن الإنسان لن يعيش وحده ولابد له من أصدقاء فإن وفق لمصادقة الأخيار ومجالستهم وإلا ابتلي بمصادقة الأشرار والجلوس معهم؛ فعليك - أخي المسلم - بمصادفة الأخيار، المطيعين لله وزيارتهم لله، والجلوس معهم ومحبتهم لله والبعد عن الأشرار - العصاه لله - فالمرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209115

    التحميل:

  • مكانة الدعوة إلى الله وأسس دعوة غير المسلمين

    مكانة الدعوة إلى الله وأسس دعوة غير المسلمين: كتابٌ بيَّن فيه المؤلف - حفظه الله - أهمية الدعوة إلى الله تعالى; ومكانتها; والأسس والضوابط التي ينبغي أن يسير عليها الدعاة في دعوتهم غير المسلمين إلى الإسلام.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316783

    التحميل:

  • فقه الأسماء الحسنى

    فقه الأسماء الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ نافعٌ مُفيدٌ - بإذن الله عز وجل - في أشرف الفقه وأنفعه «فقه أسماء الله الحسنى»، شرحتُ فيه أكثر من مائة اسمٍ من أسماء الله الحُسنى، مسبوقةً بمُقدِّماتٍ تأصيليةٍ في فقه هذا الباب العظيم، وقد حرصتُ في إعداده على أن يكون بألفاظٍ واضحةٍ وأسلوبٍ مُيسَّرٍ، مع عنايةٍ بعرض الشواهد وذكر الدلائل من كتاب الله - عز وجل - وسنة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، مُوضِّحًا ما تيسَّر من الجوانب التعبُّدية والآثار الإيمانية التي هي مُقتضى الإيمان بأسماء الله، وقد استفدتُ فيه كثيرًا من تقريرات أهل العلم الراسخين، ولاسيما شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم والشيخ عبد الرحمن السعدي - رحم الله الجميع -، وهو في الأصل حلقات قدَّمتها عير إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله -، في حلقاتٍ أسبوعيَّةٍ بلَغَت عدَّتها اثنتين وثمانين حلقة». - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344678

    التحميل:

  • التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية

    التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية : قال المؤلف - رحمه الله -: فقد كثر التسأول من طلبة العلم المعاصرين عن مصطلحات وتعريفات الفقهاء، في مذهب الإمام المبجل: أحمد بن محمد بن حنبل، ومما يطلقه الأصحاب في قولهم هذا الحكم، أو هذه المسألة من رواية الجماعة وما يطلقونه على المذهب عند المتقدمين والمتوسطين والمتأخرين. وحيث إن غالب هذه التعريفات والمصطلحات، وتنويع المذاهب، لا توجد إلا في الكتب الكبار ولاسيما المختصة بالأصول، وقد لا يهتدي الطالب إلى مكانها، ولا يستطيع استخراجها، وبالتالي معرفتها، ولأني لم أقف على رسالة خاصة في هذا الشأن أحببت أن أجمع ذلك، وأوضحه باختصار، فائدةً للطالب المبتدئ، وتذكرة للعالم المنتهي- وسأذكر من أعيان أصحابنا من اشتهر بالتصنيف، أو له قول، أو رأي في المذهب توبع عليه، سواء أكان متقدمًا، أو متوسطًا، أو متأخرًا، مع ذكر الوفاة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265568

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة