Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الليل - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ (5) (الليل) mp3
قَالَ اِبْن مَسْعُود : يَعْنِي أَبَا بَكْر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَهُ عَامَّة الْمُفَسِّرِينَ . فَرَوَى عَنْ عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْر يُعْتِق عَلَى الْإِسْلَام عَجَائِز وَنِسَاء , قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ قُحَافَة : أَيْ بُنَيَّ لَوْ أَنَّك أَعْتَقْت رِجَالًا جُلْدًا يَمْنَعُونَك وَيَقُومُونَ مَعَك ؟ فَقَالَ : يَا أَبَتِ إِنَّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى : " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى " أَيْ بَذَلَ . " وَاتَّقَى " أَيْ مَحَارِم اللَّه الَّتِي نَهَى عَنْهَا . " وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى " أَيْ بِالْخُلْفِ مِنْ اللَّه تَعَالَى عَلَى عَطَائِهِ . " فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى " وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَا مِنْ يَوْم يُصْبِح الْعِبَاد فِيهِ إِلَّا وَمَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُول أَحَدهمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَيَقُول الْآخَر اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ) . وَرَوَى مِنْ حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء : أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( مَا مِنْ يَوْم غَرَبَتْ شَمْسُهُ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتِهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يَسْمَعُهُمَا خَلْق اللَّه كُلّهمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ) فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ فِي الْقُرْآن " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى " . .. الْآيَات . وَقَالَ أَهْل التَّفْسِير : " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى " الْمُعْسِرِينَ . وَقَالَ قَتَادَة : أَعْطَى حَقّ اللَّه تَعَالَى الَّذِي عَلَيْهِ . وَقَالَ الْحَسَن : أَعْطَى الصِّدْق مِنْ قَلْبه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

    ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر: كتابٌ ذكر فيه المؤلف طريق الربح والنجاة والسعادة من خلال تدبر سورة العصر، وسار فيه على النحو التالي: بيَّن معاني الآيات ومفرداتها وجملها، ثم أتبَعَ ذلك بذكر الفوائد والأحكام، ثم ختم الكلام على السورة بوقفة تأمُّلٍ.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314992

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

    آداب الفتوى والمفتي والمستفتي : من مقدمة كتاب: المجموع شرح المهذب للإمام النووي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144923

    التحميل:

  • حكم وإرشادات

    حكم وإرشادات : فهذه إرشادات وحكم لعلها أن تفيد القارئ الكريم في دينه ودنياه وآخرته، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209119

    التحميل:

  • سؤال وجواب حول فقه الواقع

    سؤال وجواب حول فقه الواقع : هذه رسالة ضمنها المؤلف جواباً على سؤال وَرَدَ إلَيَّه حولَ ما يُسمى بـ (( فقه ِ الواقع )) وحُكمهِ ، ومَدى حاجةِ المُسلمينَ إليهِ ، مَعَ بيان ِ صورَتِهِ الشرعيَّةِ الصَّحيحة .

    الناشر: دار الجلالين للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46134

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة