Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الليل - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ (20) (الليل) mp3
كَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يُوَجِّه تَأْوِيل ذَلِكَ إِلَى : وَمَا لِأَحَدٍ مِنْ خَلْق اللَّه عِنْد هَذَا الَّذِي يُؤْتِي مَاله فِي سَبِيل اللَّه يَتَزَكَّى { مِنْ نِعْمَة تُجْزَى } يَعْنِي : مِنْ يَد يُكَافِئهُ عَلَيْهَا , يَقُول : لَيْسَ يُنْفِق مَا يُنْفِق مِنْ ذَلِكَ , وَيُعْطِي مَا يُعْطِي , مُجَازَاة إِنْسَان يُجَازِيه عَلَى يَد لَهُ عِنْده , وَلَا مُكَافَأَة لَهُ عَلَى نِعْمَة سَلَفَتْ مِنْهُ إِلَيْهِ , أَنْعَمَهَا عَلَيْهِ , وَلَكِنْ يُؤْتِيه فِي حُقُوق اللَّه اِبْتِغَاء وَجْه اللَّه . قَالَ : وَإِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع بِمَعْنَى لَكِنْ ; وَقَالَ : يَجُوز أَنْ يَكُون الْفِعْل فِي الْمُكَافَأَة مُسْتَقْبَلًا , فَيَكُون مَعْنَاهُ : وَلَمْ يُرِدْ بِمَا أَنْفَقَ مُكَافَأَة مِنْ أَحَد , وَيَكُون مَوْقِع اللَّام الَّتِي فِي أَحَد فِي الْهَاء الَّتِي خَفَضَتْهَا عِنْده , فَكَأَنَّك قُلْت : وَمَا لَهُ عِنْد أَحَد فِيمَا أَنْفَقَ مِنْ نِعْمَة يَلْتَمِس ثَوَابهَا , قَالَ : وَقَدْ تَضَع الْعَرَب الْحَرْف فِي غَيْر مَوْضِعه إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا , وَاسْتَشْهَدُوا لِذَلِكَ بِبَيْتِ النَّابِغَة : وَقَدْ خِفْت حَتَّى مَا تَزِيد مَخَافَتِي عَلَى وَعِل فِي ذِي الْمَطَارَة عَاقِل وَالْمَعْنَى : حَتَّى مَا تَزِيد مَخَافَة وَعِل عَلَى مَخَافَتِي وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الَّذِي حَكَيْنَا قَوْله مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة , وَزَعَمَ أَنَّهُ مِمَّا يَجُوز هُوَ الصَّحِيح الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْآثَار عَنْ أَهْل التَّأْوِيل وَقَالُوا : نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْر بِعِتْقِهِ مَنْ أَعْتَقَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29032 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى إِلَّا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى } يَقُول : لَيْسَ بِهِ مَثَابَة النَّاس وَلَا مُجَازَاتهمْ , إِنَّمَا عَطِيَّته لِلَّهِ . 29033 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْمَاطِيّ , قَالَ : ثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف . قَالَ : ثَنَا بِشْر بْن السُّرِّيّ , قَالَ : ثَنَا مُصْعَب بْن ثَابِت , عَنْ عَامِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي أَبِي بَكْر الصِّدِّيق : { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى إِلَّا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى } . 29034 -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى } قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْر , أَعْتَقَ نَاسًا لَمْ يَلْتَمِس مِنْهُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا , سِتَّة أَوْ سَبْعَة , مِنْهُمْ بِلَال , وَعَامِر بْن فُهَيْرَة . وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ هَؤُلَاءِ , يَنْبَغِي أَنْ يَكُون قَوْله : { إِلَّا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْأَعْلَى } نَصْبًا عَلَى الِاسْتِثْنَاء مِنْ مَعْنَى قَوْله : { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى } لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَمَا يُؤْتِي الَّذِي يُؤْتِي مِنْ مَاله مُلْتَمِسًا مِنْ أَحَد ثَوَابه , إِلَّا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه . وَجَائِز أَنْ يَكُون نَصَبَهُ عَلَى مُخَالَفَة مَا بَعْد إِلَّا مَا قَبْلهَا , كَمَا قَالَ النَّابِغَة : ........ . .... وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَد إِلَّا أَوَرِيّ لَأْيًا مَا أُبَيِّنهَا . ........
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحصاه الله ونسوه

    أحصاه الله ونسوه: قال المصنف - حفظه الله -: «أقدم للقارئ الكريم الجزء السادس من سلسلة: أين نحن من هؤلاء؟ تحت عنوان: «أحصاه الله ونسوه» الذي يتحدَّث عن آفات اللسان ومزالقه. وقد بدأت بمداخل عن اللسان وعظم أمره، ثم آفة الغيبة وأتبعتها النميمة والكذب والاستهزاء».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229602

    التحميل:

  • مشروع مقترح

    مشروع مقترح: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «لوحظ في الآونة الأخـيرة وجود صحوة مباركة في جميع أنحاء المملكة، ضمن الصّحوة العامة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. نالت هذه الصحوة الاهتمام من قِبَل الدعاة وطلاب العلم في المدن الكبيرة، ولوحظ - أيضًا - ضعف الصحوة والاهتمام بها في بعض القرى والهجر، فقد غفل عنها الدعاة زمنًا طويلاً. هذا المشروع إذن هو: نقل الدعوة إلى هذه القرى والهجر والاهتمام بها».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337584

    التحميل:

  • صور من حياة الصحابة

    صور من حياة الصحابة : هذا الكتاب يعرض صوراً من حياة مجموعة من نجوم الهداية التى نشأت فى أحضان المدرسة المحمدية بأسلوب جمع بين البلاغة الأدبية والحقيقة التاريخية .. فيجد طالب الأسلوب الإنشائي فى هذا الكتاب بغيته، وناشد الفن القصصي طلبته، والساعي إلى التأسي بالكرام ما يرضيه ويغنيه، والباحث عن الحقيقه التاريخية ما يفي بغرضه. ملحوظة: تم نشر هذا الكتاب بعدة لغات عالمية، وذلك حصرياً عبر مجموعة مواقع islamhouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228870

    التحميل:

  • كيف تنظم وقتك في رمضان؟

    كيف تنظم وقتك في رمضان؟: فإن رمضان فرصة سانحة ومجال واسع يتقرب فيه العبد إلى الله تعالى بأنواع القربات والطاعات، ولذا فينبغي على المسلم أن يكون أحرص الخلق على استثمار وقته فيما يرضي ربه - سبحانه - ... من أجل ذلك رأينا أن نجمع لك - أخي المسلم - هذا البحث النافع - إن شاء الله تعالى - حول استثمار الوقت وتنظيمه، فدار الحديث حول إدارة الوقت في رمضان ووضع الجداول الزمنية لقضاء رمضان، وكذلك البرنامج الخاص للمرأة المسلمة وكذلك برنامج خاص للمرأة الحائض.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364324

    التحميل:

  • وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها

    وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها : هذه الرسالة مختصرة من كتاب «التخويف من النار».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209202

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة