Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الليل - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ (19) (الليل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى } كَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يُوَجِّه تَأْوِيل ذَلِكَ إِلَى : وَمَا لِأَحَدٍ مِنْ خَلْق اللَّه عِنْد هَذَا الَّذِي يُؤْتِي مَاله فِي سَبِيل اللَّه يَتَزَكَّى { مِنْ نِعْمَة تُجْزَى } يَعْنِي : مِنْ يَد يُكَافِئهُ عَلَيْهَا , يَقُول : لَيْسَ يُنْفِق مَا يُنْفِق مِنْ ذَلِكَ , وَيُعْطِي مَا يُعْطِي , مُجَازَاة إِنْسَان يُجَازِيه عَلَى يَد لَهُ عِنْده , وَلَا مُكَافَأَة لَهُ عَلَى نِعْمَة سَلَفَتْ مِنْهُ إِلَيْهِ , أَنْعَمَهَا عَلَيْهِ , وَلَكِنْ يُؤْتِيه فِي حُقُوق اللَّه اِبْتِغَاء وَجْه اللَّه . قَالَ : وَإِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع بِمَعْنَى لَكِنْ ; وَقَالَ : يَجُوز أَنْ يَكُون الْفِعْل فِي الْمُكَافَأَة مُسْتَقْبَلًا , فَيَكُون مَعْنَاهُ : وَلَمْ يُرِدْ بِمَا أَنْفَقَ مُكَافَأَة مِنْ أَحَد , وَيَكُون مَوْقِع اللَّام الَّتِي فِي أَحَد فِي الْهَاء الَّتِي خَفَضَتْهَا عِنْده , فَكَأَنَّك قُلْت : وَمَا لَهُ عِنْد أَحَد فِيمَا أَنْفَقَ مِنْ نِعْمَة يَلْتَمِس ثَوَابهَا , قَالَ : وَقَدْ تَضَع الْعَرَب الْحَرْف فِي غَيْر مَوْضِعه إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا , وَاسْتَشْهَدُوا لِذَلِكَ بِبَيْتِ النَّابِغَة : وَقَدْ خِفْت حَتَّى مَا تَزِيد مَخَافَتِي عَلَى وَعِل فِي ذِي الْمَطَارَة عَاقِل وَالْمَعْنَى : حَتَّى مَا تَزِيد مَخَافَة وَعِل عَلَى مَخَافَتِي وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الَّذِي حَكَيْنَا قَوْله مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة , وَزَعَمَ أَنَّهُ مِمَّا يَجُوز هُوَ الصَّحِيح الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْآثَار عَنْ أَهْل التَّأْوِيل وَقَالُوا : نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْر بِعِتْقِهِ مَنْ أَعْتَقَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29032 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى إِلَّا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى } يَقُول : لَيْسَ بِهِ مَثَابَة النَّاس وَلَا مُجَازَاتهمْ , إِنَّمَا عَطِيَّته لِلَّهِ . 29033 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْمَاطِيّ , قَالَ : ثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف . قَالَ : ثَنَا بِشْر بْن السُّرِّيّ , قَالَ : ثَنَا مُصْعَب بْن ثَابِت , عَنْ عَامِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي أَبِي بَكْر الصِّدِّيق : { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى إِلَّا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى } . 29034- حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى } قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْر , أَعْتَقَ نَاسًا لَمْ يَلْتَمِس مِنْهُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا , سِتَّة أَوْ سَبْعَة , مِنْهُمْ بِلَال , وَعَامِر بْن فُهَيْرَة . وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ هَؤُلَاءِ , يَنْبَغِي أَنْ يَكُون قَوْله : { إِلَّا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْأَعْلَى } نَصْبًا عَلَى الِاسْتِثْنَاء مِنْ مَعْنَى قَوْله : { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى } لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَمَا يُؤْتِي الَّذِي يُؤْتِي مِنْ مَاله مُلْتَمِسًا مِنْ أَحَد ثَوَابه , إِلَّا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه . وَجَائِز أَنْ يَكُون نَصَبَهُ عَلَى مُخَالَفَة مَا بَعْد إِلَّا مَا قَبْلهَا , كَمَا قَالَ النَّابِغَة : . ....... . .... وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَد إِلَّا أَوَرِيّ لَأْيًا مَا أُبَيِّنهَا .........
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن القرآن الكريم كلام الله - عز وجل - أنزله على قلب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المُنذِرين، وما زال العلماء - منذ نزوله - يتعاقبون على دراسته، ويعكُفون على النهل من معينه، والتزوُّد من هدايته. ومن أعظم ما أُلِّف في هذا الشأن في العصور المتأخرة ما رقمته يراعةُ العالم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - رحمه الله -، وذلك في تفسيره المعروف بـ: «التحرير والتنوير». ونظرًا لعظم شأن تفسيره، ولأنه ملِيء بكنور من العلم والمعارف والثقافة، ولكونه مُطوَّلاً .. فقد رأيتُ أن أستخرج بعض اللطائف الرائعة، واللفتات البارعة التي احتوى عليها ذلك التفسير العظيم؛ رغبةً في عموم النفع، وإسهامًا في التعريف بهذا العمل الجليل الذي لا يخطر لكثيرٍ من طلبة العلم - فضلاً عن غيرهم - ما يشتمل عليه من نفائس العلم وغواليه، وقد سميته: «التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور»».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355729

    التحميل:

  • أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج

    هذا الكتاب عبارة عن دراسة تحاول إعطاء توصيف شامل وصورة أوضح عن أحواله - صلى الله عليه وسلم - في الحج، وقد تكونت من ثلاثة فصول: الأول: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع ربه. الثاني: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أمته. الثالث: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أهله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156191

    التحميل:

  • التقليد والإفتاء والاستفتاء

    التقليد والإفتاء والاستفتاء: بيان معنى التقليد لغة، ومعناه اصطلاحًا، وأمثلة له، ونتائج من تعريف التقليد وأمثلته، ووجه الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، والفرق بين التقليد والإتباع، ونبذة تاريخية عن أدوار الفقه ومراحله، ومتى كان دور التقليد؟ ثم بيان أقسامه، وأسبابه ومراحله، ثم بيان أقسام المفتي وما يتعلق به، ثم بيان أقسام المستفتي وبعض المسائل المتعلقة به ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1978

    التحميل:

  • الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسة

    الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسة : قال المؤلف - أثابه الله - « اشتمل البحث - بعد المقدمة - على تمهيد تناولت فيه بعض الأمور ذات الصلة القوية بموضوع البحث، حيث ألمحت إلى ضرورة التثبت في نسبة الأحاديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتحذير من التساهل في ذلك، سواء كانت تلك الأحاديث في الأحكام أم في الفضائل. ثم تكلمت - في التمهيد أيضاً - عن دلالة الأحاديث الواردة في فضائل المدينة على استمرار ما اشتملت عليه من فضل، وذكرت أن تلك الأحاديث تنقسم إلى قسمين: قسم لم أر خلافاً بين العلماء في دلالته على استمرار ما اشتمل عليه من فضل، وقسم آخر اختلف العلماء فيه، وقد بينت أن الراجح في تلك الأحاديث القول بعمومها، وأن ما تضمنته من فضل ليس خصوصاً بزمن معين. ثم تكلمت عن تسمية المدينة، وبينت أن الثابت من أسمائها في السنة المطهرة ثلاثة أسماء هي: المدينة، وطابة، طيبة، أما يثرب فقد كانت تسمى به في الجاهلية، وقد كره النبي - صلى الله عليه وسلم - تسمية المدينة بهذا الاسم. ثم ذكرت حدود المدينة التي بينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي: ما بين عير إلى ثور من جهة الجنوب والشمال، والحرتان الشرقية والغربية وما بينهما من جهة الشرق والغرب، وكذلك وادي العقيق داخل في حرم المدينة أيضاً، ابتداء من ذي الحليفة إلى منتهاه عند مَجْمع السيول لوقوعه بين عير وثور. أما الأبواب الثلاثة التي تضمنت الأحاديث الواردة في فضائل المدينة، فقد اشتملت على خمسة وسبعين وثلاثمائة حديث غير المكرر، وبعض الأرقام السابقة ذكرت تحتها عدة ألفاظ بطرق مختلفة إلى الصحابي راوي الحديث، ولو جعلت لكل طريق رقماً خاصاً به لتضاعف العدد السابق. وقد بلغ عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة ثلاثة وثلاثين ومائة حديث، وثمانية وخمسون حديثاً منها في الصحيحين أو أحدهما، وبلغ عدد الأحاديث الضعيفة ثلاثة وتسعين ومائة حديث، واحد وسبعون حديثاً منها ضعيف من جهة الإسناد، ومعانيها ثابتة في الطرق المتقدمة، أما الأحاديث الموضوعة فقد بلغ عددها تسعة وأربعين حديثاً. وهذه الأعداد التي ذكرتها - خلا ما في الصحيحين - هي بحسب ما توصلت إليه من خلال تتبعي لأقوال النقاد في الحكم على تلك الأحاديث، وكذلك من خلال دراستي للأسانيد والحكم عليها بما تقتضيه القواعد التي قعدها أئمة هذا الشأن، وبعض تلك الأحكام قد تختلف فيها وجهات النظر بحسب اختلاف النقاد في بعض الأمور التي بنيت تلك الأحكام عليها، كاختلافهم في بعض الرواة ونحو ذلك. ومن الجدير بالذكر أن كثيراً من الأحاديث الثابتة المتقدمة التي تضمنت فضائل للمدينة، تضمنت أيضاً فضائل لمكة، وتلك الأحاديث تبرز مكانة هاتين المدينتين الكريمتين وتُبيِّن فضلهما على غيرهما من البلدان، والتزام الأدب معهما من الساكن فيهما والقادم عليهما، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291784

    التحميل:

  • نكاح الصالحات ثماره وآثاره

    نكاح الصالحات ثماره وآثاره: قال المصنف - حفظه الله -: «يسر الله وكتبت فيما سبق كتيبًا بعنوان «يا أبي زوجني» وأردت أن أتممه بهذا الموضوع الهام، ألا وهو: صفات المرأة التي يختارها الشاب المقبل على الزواج، خاصةً مع كثرة الفتن وتوسُّع دائرة وسائل الفساد، فأردتُّ أن يكون بعد التفكير في الزواج والعزم على ذلك، إعانةً على مهمة الاختيار، وهي المهمة التي تتوقف عليها سعادة الزوجين».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228675

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة