Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشمس - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15) (الشمس) mp3
وَقَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لَا يَخَاف تَبِعَة دَمْدَمَته عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27985 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَا يَخَاف اللَّه مِنْ أَحَد تَبِعَة . 28986 -حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن الْمُسْتَمِرّ , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا عُمَر بْن مَرْثَد , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : ذَاكَ رَبّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى , لَا يَخَاف تَبِعَة مِمَّا صَنَعَ بِهِمْ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ عَمْرو بْن مُنَبِّه , هَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِي , سَمِعْت الْحَسَن قَرَأَ : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : ذَلِكَ الرَّبّ صَنَعَ ذَلِكَ بِهِمْ , وَلَمْ يَخَفْ تَبِعَة . * -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَا يَخَاف تَبِعَتهمْ . 28987- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } يَقُول : لَا يَخَاف أَنْ يُتْبَع بِشَيْءٍ مِمَّا صَنَعَ بِهِمْ . 28988 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ مُحَمَّد بْن عَمْرو فِي حَدِيثه , قَالَ : اللَّه { لَا يَخَاف عُقْبَاهَا } . وَقَالَ الْحَارِث فِي حَدِيثه : اللَّه لَا يَخَاف عُقْبَاهَا . 28989 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا رَزِين بْن إِبْرَاهِيم , عَنْ أَبِي سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت بَكْر بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيّ يَقُول فِي قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَا يَخَاف اللَّه التَّبِعَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَمْ يَخَفْ الَّذِي عَقَرَهَا عُقْبَاهَا : أَيْ عُقْبَى فَعْلَته الَّتِي فَعَلَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28990 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : ثَنَا أَبُو رَوْق , قَالَ : ثَنَا الضَّحَّاك { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَمْ يَخَفْ الَّذِي عَقَرَهَا عُقْبَاهَا . 28991- حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَمْ يَخَفْ الَّذِي عَقَرَهَا عُقْبَاهَا . * -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : الَّذِي لَا يَخَاف الَّذِي صَنَعَ , عُقْبَى مَا صَنَعَ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالشَّام : " فَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا " بِالْفَاءِ , وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي مَصَاحِفهمْ , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق فِي الْمِصْرَيْنِ بِالْوَاوِ { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفهمْ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , غَيْر مُخْتَلِفَيْ الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي إِمَالَة مَا كَانَ مِنْ ذَوَات الْوَاو فِي هَذِهِ السُّورَة وَغَيْرهَا , كَقَوْلِهِ : { وَالْقَمَر إِذَا تَلَاهَا - وَمَا طَحَاهَا } وَنَحْو ذَلِكَ , فَكَانَ يَفْتَح ذَلِكَ كُلّه عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة , وَيُمِيلُونَ مَا كَانَ مِنْ ذَوَات الْيَاء , غَيْر عَاصِم وَالْكِسَائِيّ , فَإِنَّ عَاصِمًا كَانَ يَفْتَح جَمِيع ذَلِكَ , مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ ذَوَات الْوَاو وَذَوَات الْيَاء , لَا يُضْجِع مِنْهُ شَيْئًا . وَكَانَ الْكِسَائِيّ يَكْسِر ذَلِكَ كُلّه . وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَنْظُر إِلَى اِتِّسَاق رُءُوس الْآي , فَإِنْ كَانَتْ مُتَّسِقَة عَلَى شَيْء وَاحِد , أَمَالَ جَمِيعهَا. وَأَمَّا عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة , فَإِنَّهُمْ لَا يُمِيلُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْإِمَالَة الشَّدِيدَة , وَلَا يَفْتَحُونَهُ الْفَتْح الشَّدِيد , وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ ; وَأَفْصَح ذَلِكَ وَأَحْسَنه : أَنْ يُنْظَر إِلَى اِبْتِدَاء السُّورَة , فَإِنْ كَانَتْ رُءُوسهَا بِالْيَاءِ , أُجْرِيَ جَمِيعهَا بِالْإِمَالَةِ غَيْر الْفَاحِشَة , وَإِنْ كَانَتْ رُءُوسهَا بِالْوَاوِ , فُتِحَتْ وَجَرَى جَمِيعهَا بِالْفَتْحِ غَيْر الْفَاحِش , وَإِذَا اِنْفَرَدَ نَوْع مِنْ ذَلِكَ فِي مَوْضِع , أُمِيلَ ذَوَات الْيَاء الْإِمَالَة الْمُعْتَدِلَة , وَفُتِحَ ذَوَات الْوَاو الْفَتْح الْمُتَوَسِّط , وَإِنْ أُمِيلَتْ هَذِهِ , وَفُتِحَتْ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ لَحْنًا , غَيْر أَنَّ الْفَصِيح مِنْ الْكَلَام هُوَ الَّذِي وَصَفْنَا صِفَته . آخِر تَفْسِير سُورَة وَالشَّمْس وَضُحَاهَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة

    الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة : كتاب مختصر جامع لجملة من الأذكار النبوية والأدعية المأثورة عن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144875

    التحميل:

  • الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي

    الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي: رسالة تتضمن البراهين القواطع الدالة على أن الدين الإسلامي وعلومه وأعماله وتوجيهاته جمعت كل خير ورحمة وهداية, وصلاح وإصلاح مطلق لجميع الأحوال, وأن العلوم الكونية والفنون العصرية الصحيحة النافعة داخلة في ضمن علوم الدين, وأعماله ليست منافية لها, كما زعم الجاهلون والماديون.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2133

    التحميل:

  • تيسير لمعة الاعتقاد

    هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة – قَصَدَ الشارح منه تقريب معانيها، وتوضيح غامضها، والتدليل لمسائلها كتاباً وسنة ومعقولاً، مع ذكر شبه بعض الفرق المنحرفة عن طريق السلف، والرّد عليها على سبيل الإيجاز وتحرير بعض عبارات ابن قدامة والسلف الصالح من قبله، كالإمام أحمد - رحم الله الجميع - والتي كانت متكأً لبعض الناس في الطعن على عقيدة السلف بأنّها عقيدة المفوّضة، فجلّى الشارح هذه العبارات، ووجهها توجيهاً حسناً يوافق جملة اعتقاد ذين الإمامين المقتفيين طريق السلف الصالح يرحمهم الله، شريعةً وعقيدة. هذا وَقَد شمل الشرح تبعاً للأصل الكلام في جزءٍ كبير من الكتاب - يقرب من النصف أو يزيد - على توحيد الأسماء والصفات، وبيان الواجب اعتقادهُ حيالها، مع ذكر النصوص الدّالة عليها كتاباً وسنّة. ثم بعد ذلك تحدّث الشارح - تبعاً لأصل الكتاب المشروح - عن قضايا متفرقات من معتقد أهل السنة والجماعة في باب القدر، ورؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، والحديث عن باب الإيمان، وأقوال أهل العلم فيه، ثم بيان عقيدة أهل السنة في الإسراء والمعراج وأشراط الساعة، والقبر وما يكون فيه، والبعث، والحشر، والميزان، والحوض، والصراط، والشفاعة، ثم الكلام على مذهب أهل السنة والجماعة في الصحابة، وقولهم في التكفير والتبديع، مع تسمية بعض الفرق المخالفة لمعتقد أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، وذكر بعض بدعهم في الاعتقاد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260200

    التحميل:

  • زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

    زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104618

    التحميل:

  • التمثيل [ حقيقته ، تاريخه ، حُكمه ]

    التمثيل : فإن التمثيل أصبح في الحياة المعاصرة ( فـنـاً ) له رواده، ومدارسه، وطرائقـه، بمسلسلاته، ومسرحياته، على اختلاف وسائل نشره في: الإذاعة، والتلفاز، وعلى خشبات المسارح، وردهات النوادي، فصار بهذا يشغـل حيّـزاً كبيراً في حياة المسلمين: حرفة، أداءاً، وسماعاً، و مشاهدة، فكل مدرسة من مدارس التمثيل تجلب من التمثيليات والمسلسلات ما يُروجها ويُكسبها سمعة وانتشاراً، إذ هي جواد رابح ُتحاز من ورائه الأموال. ويندر أن ترى الفرق بين أن تكون الممارسات والعرض في دار إسلام، أو دار كفـر. وقد استشرى هذا في البيوتات، والأماكن العامة، فملأ أفئدة عوام الأمة: رجالاً، ونساءاً، وولداناً، حتى أن من يمجها ولا يهرع إليها، يُوصف بأنه ( فاقد الخيال ). لهذا: رأيت أن أبـّيـن للمسلمين منزلة هذا ( التمثيل ) من العلم والدين، لأن تصرفات المسلم لا بد أن تكون محفوفة برسم الشرع، في دائرة نصوصه وقواعده، وآدابه. ولنرى بعد: هل من يستمزجها؟ ( له خيـال ) أم فيه ( خبـال )؟.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169025

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة